أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 23rd October,2000العدد:10252الطبعةالاولـيالأثنين 26 ,رجب 1421

محليــات

أضواء على المؤتمر الدولي الثاني للإعاقة والتأهيل
تحتضن المملكة العربية السعودية على أرضها الطيبة المؤتمر الدولي الثاني للاعاقة والتأهيل الذي تنظمه جمعية الأطفال المعوقين ومركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض، وذلك خلال المدة من 26 الى 29 رجب 1421ه بفندق الرياض انتركونتيننتال.
ان عقد مثل هذه المؤتمرات الدولية للمعوقين على أرض المملكة يعد تعبيرا وتجسيدا لمدى اهتمام المملكة العربية السعودية بكل قطاعاتها الحكومية والأهلية بهؤلاء المعوقين، الى جانب ما أصبحت تتمتع به المملكة من سمعة طيبة في مجال رعاية أبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة الى الدرجة التي جعلتها تتبوأ موقع الريادة بين دول المنطقة في تطبيقها لأحدث الأساليب التربوية، ومنها اسلوب دمج الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في المدارس العادية .
ولعل من أبرز الدلائل على ان المعوقين في بلادنا يحظون باهتمام قياداتنا على أعلى المستويات، ان المؤتمر الدولي الأول للاعاقة والتأهيل الذي نظمته جمعية الأطفال المعوقين عام 1413ه كان برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، متعه الله بالصحة والعافية، وأبقاه راعيا مخلصا لأبناء هذا الوطن الأوفياء من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يبادلون اخلاصه يحفظه الله بمزيد من الاخلاص والولاء، ومزيد من الحب والعطاء، ويرفعون أكف الضراعة الى المولى عز وجل أن يحفظ لهذه البلاد قائد مسيرتها وراعي نهضتها الملك فهد بن عبدالعزيز، يؤازره صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران، المفتش العام، يحفظهم الله جميعا ويرعاهم، ويسدد على طريق المجد خطاهم.
ولأننا بصدد الحديث عن المؤتمر الدولي الثاني للاعاقة والتأهيل الذي تنظمه احدى الجهات الخيرية بالمملكة وهي جمعية الأطفال المعوقين ومركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة، يجدر بنا الاشادة والاشارة الى ان لدينا على أرض هذا الوطن المعطاء جمعيات ومراكز أهلية تتنافس منافسة شريفة على تقديم أقصى درجات الرعاية والعناية لأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكلها تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهؤلاء الأبناء الأعزاء ثقافيا، وتأهيليا، الى جانب اجراء البحوث العلمية للوقاية من العوق والحد من انتشاره، ومن هذه الجمعيات والمراكز الأهلية والخيرية التي تتمتع بسمعة طيبة في هذا المجال محليا واقليميا وعالميا جمعية الأطفال المعوقين ومركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة، فجمعية الأطفال المعوقين التي يرأس مجلس ادارتها صاحب السمو الملكي والسمو الخلقي والسمو العلمي والسمو الديناميكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، هي التي نظمت قبل ثماني سنوات المؤتمر الدولي الأول للاعاقة والتأهيل، حيث تمخض عن هذا المؤتمر توصيات بالغة الأهمية شكل لها عدد من فرق العمل لتفعيل تلك التوصيات بمتابعة مباشرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الذي نذر نفسه ووقته وجهده لخدمة قضايا المعوقين في بلادنا، مما ساهم كثيرا في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعوقين في مملكتنا الحبيبة.
ولعل البعض يتساءل عن الجهتين المنظمتين لهذا المؤتمر الدولي الثاني للاعاقة والتأهيل، هل هما جهتان منفصلتان تتعاونان في تنظيم هذا المؤتمر؟ فأجيب على هذا التساؤل بأن مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة قد خرج من رحم جمعية الأطفال المعوقين بناء على مبادرة كريمة من رئيس مجلس ادارتها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، لتتمثل رسالة هذا المركز في القيام بالبحوث العلمية والتطبيقية في مجالات العوق المختلفة, ومنذ اللحظة الأولى لخروج فكرة انشاء هذا المركز الى النور لقيت ترحيبا وتشجيعا ودعما ماديا ومعنويا من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيزأمير منطقة الرياض، فقدم الى المركز منحة مالية قدرها عشرة ملايين ريال وقفا لهذا المشروع، كما تفضل سموه بالموافقة على أن يحمل المركز اسمه الكريم، وبالتالي فإن مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة يعد الذراع العلمية لجمعية الأطفال المعوقين.
وعن مجالات عمل كل من الجمعية والمركز أقول: ان جمعية الأطفال المعوقين قد تأسست بغرض تقديم الرعاية المتكاملة للأطفال المعوقين من ذوي الأعواق المركبة من سن الميلاد وحتى سن الثانية عشرة ممن لديهم القدرة على الاستفادة من خدمات الجمعية العلاجية والتعليمية والتأهيلية.
أما مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة فيهتم بتشجيع الأبحاث العلمية في مجال العوق وتطبيق نتائجها في حقول الوقاية منه، الى جانب تأهيل المصابين بأي نوع من أنواع العوق, ولتحقيق ذلك يستعين المركز بلجنة للبحوث تضم مختصين من الجامعات ومؤسسات ومراكز البحث العلمي والمستشفيات ودور الرعاية ذات الصلة، حيث يقوم مجلس أمناء المركز الذي يضم نخبة من ذوي الاختصاص، ورجال الفكر والقيادات العلمية والادارية والمالية في بلادنا الحبيبة، يقوم هذا المجلس باعتماد برامج التخطيط والتنفيذ.
وأخيرا وليس آخرا، فلعل ذلك المستوى الرفيع من الرعاية والعناية بالمعوقين في بلادنا سواء على المستوى الحكومي أو الأهلي، يدعم مقولتي التي أرددها دائما بأننا نحن المعوقين نعد أيامنا هذه بكل المقاييس العصر الذهبي للمعوقين .
ناصر بن علي الموسى
المشرف العام على التربية الخاصة بوزارة المعارف

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved