أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 25th October,2000العدد:10254الطبعةالاولـيالاربعاء 28 ,رجب 1421

مقـالات

حقوق الإنسان في فن الحكم السعودي
عبدالله بن ثاني
ألقى الملك فيصل رحمه الله بتكليف من والده الملك عبدالعزيز رحمهما الله كلمة المملكة العربية السعودية في المؤتمر 25 ابريل 1945م الذي وقع فيه على تصريح الأمم المتحدة فقال: ان الحكومة العربية السعودية لتنضم الى الامم المتحدة في تصريحها القائل بأن مبادئ السلم والعدالة والحق يجب ان تسود انحاء العالم وان العلاقات الدولية يجب ان تقوم على هذه المبادئ, وان من دواعي اغتباطي العظيم ان أقول: ان هذه المبادئ تطابق تعاليم الدين الإسلامي الذي يعتنقه 400 مليون في العالم، وهي التعاليم التي اتخذت الحكومة السعودية فيها دستوراً تسير على هديه, ولا غرو فإن الإسلام قد أقام العلاقات البشرية على قواعد الحق والعدالة والسلم والإخاء.
والتزمت المملكة بتطبيق ميثاق هيئة الأمم الذي وقعت عليه، وما ينبثق عنه بشرط ألا يتعارض مع الشريعة الاسلامية التي بنيت عليها قواعد الدولة منذ العهد السعودي الأول، ومن ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م.
حقوق الإنسان في فن الحكم السعودي
صدر النظام الأساسي للحكم بالمرسوم الملكي رقم م/90 وتاريخ 27/8/1412ه متضمناً الاسس التي تكفل للإنسان الحرية والعدل والمساواة، وألقى يومها الملك فهد حفظه الله خطاباً بالغ الأهمية جاء فيه: ,,, وفي التاريخ الحديث قامت الدولة السعودية الاولى منذ أكثر من قرنين ونصف على الإسلام حينما تعاهد على ذلك رجلان صالحان هما الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله .
ولقد استمر الأخذ بهذا المنهج في المراحل التالية جميعاً حيث ثبت الحكام المتعاقبون على شريعة الإسلام وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء,,,,.
وقد حرص الملك عبدالعزيز على إنفاذ منهج الإسلام في الحكم والمجتمع مهما كانت الصعوبات والتحديات ويتلخص هذا المنهج في إقامة المملكة العربية السعودية على الركائز التالية:
اولاً: عقيدة التوحيد التي تجعل الناس يخلصون العبادة لله وحده لاشريك له، ويعيشون أعزة مكرمين.
ثانياً: شريعة الإسلام التي تحفظ الحقوق والدماء وتنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتضبط التعامل بين افراد المجتمع وتصون الامن العام.
ثالثاً: حمل الدعوة الإسلامية ونشرها حيث ان الدعوة الى الله من اعظم وظائف الدول الإسلامية وأهمها.
رابعاً: إيجاد بيئة عامة صحيحة صالحة مجردة من المنكرات والانحرافات تعين الناس على الاستقامة والصلاح، وهذه المهمة منوطة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
خامساً: تحقيق الوحدة الإيمانية التي هي أساس الوحدة السياسية والاجتماعية والجغرافية.
سادساً: الأحذ بأسباب التقدم وتحقيق النهضة الشاملة التي تسير حياة الناس ومعاشهم وتراعي مصالحهم في ضوء هدى الإسلام ومقاييسه.
سابعاً: تحقيق الشورى التي امر الإسلام بها، ومدح من يأخذ بها اذ جعلها من صفات المؤمنين.
ثامناً: ان يظل الحرمان الشريفان مطهيرن للطائفين والعاكفين والركع السجود كما ارادهما الله بعيدين عن كل مايحول دون أداء الحج والعمرة والعبادة على الوجه الصحيح، وان تؤدي المملكة هذه المهمة قياماً بحق الله وخدمة الأمة الإسلامية.
تاسعا: الدفاع عن الدين والمقدسات والوطن والمواطنين والدولة .
وتؤكد هذه الحقوق مايلي:
1 ان عماد النظام للحكم ومصدره الشريعة الإسلامية التي حددت طبيعة الدولة الإسلامية ومقاصدها والعلاقة بين الحاكم والمحكوم التي تقوم على الأخوة والمناصحة والموالاة والتعاون واكد ذلك المادة 7 من النظام الاساسي للحكم يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع انظمة الدولة .
2 العلاقة بين المواطنين وولاة أمرهم قامت على أسس متينة وتقاليد عريقة من الحب والعدل والشورى والمساواة.
اكد ذلك المادة 8 يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على اساس العدل والشورى، والمساواة وفقاً للشريعة الإسلامية .
3 الانسان هو الركيزة لنهضة وطنه، ولقد تدخر الدولة وسعاً فيما يحقق سعادته وطمأنينة.
وأكد ذلك الباب الثالث مقومات المجتمع السعودي :
المادة 9 : الاسرة هي نواة المجتمع السعودي، ويربى افرادها على اساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الامر، واحترام النظام وتنفيذه وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد
المادة 10 : تحرص الدولة على توثيق أواصر الاسرة والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية ورعاية جميع افرادها وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم .
المادة 11 يقوم المجتمع السعودي على اساس من اعتصام افراده بحبل الله وتعاونهم على البر والتقوى والتكافل فيما بينهم وعدم تفريقهم.
المادة 12 تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل مايؤدي للفرقة والفتنة والانقسام .
المادة 13 : يهدف التعليم الى غرس العقيدة الاسلامية في نفوس النشء وإكسابهم المعارف والمهارات وتهيئتهم ليكونوا اعضاء نافعين في مجتمعهم محبين لوطنهم معتزين بتاريخه .
4 كفل النظام للأموال العامة حرمتها، وكفل حرية الملكية الخاصة وحرمتها ايضا ولايجوز نزع الملكية الخاصة الا لمصلحة عامة مع تعويض المالك تعويضاً عادلاً، وعدم مصادرة الاموال الخاصة للمواطنين، ولايجوز ان تصادر الملكية الخاصة الا بحكم قضائي، ولم تفرض الرسوم والضرائب على المواطنين واكد كل ذلك الباب الرابع المبادئ الاقتصادية .
المادة 16 للاموال العامة حرمتها، وعلى الدولة حمايتها وعلى المواطنين والمقيمين المحافظة عليها .
المادة 17 الملكية ورأس المال والعمل مقومات اساسية في الكيان الاقتصادي والاجتماعي وهي حقوق خاصة تؤدي وظيفة اجتماعية وفق الشريعة الاسلامية
المادة 18 تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها، ولا ينزع من احد ملكه الا لمصلحة العامة على ان يعوض المالك تعويضاً عادلاً .
المادة 19 تحظر المصادرة العامة للاموال، ولاتكون عقوبة المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي .
المادة 20 لاتفرض الضرائب والرسوم الا عند الحاجة، وعلى اساس من العدل، ولايجوز فرضها او إلغاؤها او الإعفاء منها الا بموجب النظام .
المادة 21 تجبى الزكاة وتصرف في مصادرها الشرعية .
5 حفظ حقوق الإنسان على اساس العدل والمساواة والحرية على ألاّ يتعارض ذلك مع الكتاب والسنّة.
أكد ذلك المادة 26 تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الاسلامية.
6 حماية المواطن واسرته في حالات كثيرة.
أكد ذلك المادة 27 تكفل الدولة حق المواطن واسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة، وتدعم الضمان الاجتماعي، وتشجيع المؤسسات والافراد على الإسهام في الاعمال الخيرية .
7 المحافظة على العامل وتوفير بيئة العمل المناسبة مع اصدار نظام العمل والعمال.
أكد ذلك المادة 28 تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه وتسن الانظمة التي تحمي العامل وصاحب العمل .
8 تشجيع الإنسان السعودي على التعليم والثقافة والبحث العلمي ومكافحة الأمية.
أكد ذلك المادة 29 ترعى الدولة العلوم والآداب والثقافة، وتعنى بتشجيع البحث العلمي وتصون التراث الإسلامي وتسهم في الحضارة العربية والإسلامية والانسانية.
والمادة 30 توفر الدولة التعليم العام وتلتزم بمكافحة الامية .
9 حرص الدولة على الصحة العامة للإنسان بإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية.
أكد ذلك المادة 31 تعنى الدولة بالصحة العامة وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن .
10 الحرص على البيئة والمحافظة على مقوماتها.
اكد ذلك المادة 32 تعمل الدولة على المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها.
11 المحافظة على الامن العام للإنسان والدفاع عنه اذا تعرض للخطر.
اكد ذلك المادة 33 تنشئ الدولة القوات المسلحةوتجهزها من اجل الدفاع عن العقيدة والحرمين الشريفين والمجتمع والمواطن.
12 حق الإنسان السعودي بأن يتمتع بالجنسية السعودية كما في المادة 35 .
13 المحافظة على امن المواطنين والمقيمين، فلا يجوز حبسهم او توقيفهم الا بموجب, اكد ذلك المادة 36 توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على اقليمها، ولايجوز تقييد تصرفات احد او توقيفه او حبسه الا بموجب احكام النظام .
14 حرمة المساكن من الاقتحام والتفتيش الا بموجب اكد ذلك المادة 37 : للمساكن حرمتها، ولايجوز دخولها بغير اذن صاحبها ولا تفتيشها الا في الحالات التي يبينها النظام.
15 العقوبات لاتكون على الإنسان الا بجريمة ونص شرعي، وتكون شخصية.
اكد ذلك المادة 38 : العقوبة شخصية، ولاجريمة ولاعقوبة الا بناء على نص شرعي او نص نظامي، ولاعقاب الا على الاعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي .
16 الحرية في الرأي والحق والتعبير مع ضرورة المحافظة على المصلحة العامة وكرامة الإنسان وحقوقه: اكد ذلك المادة 39 تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع الوسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الامة ودعم وحدتها، ويحظر مايؤدي الى الفتنة والانقسام او يمس بأمن الدولة وعلاقتها العامة او يسيء الى كرامة الانسان وحقوقه، وتبين الانظمة كيفية ذلك .
17 عدم التجسس على الإنسان وحفظ حقوقه في شرعية اسراره الا ان يأتي بما يخل بالمصلحة العامة اكد ذلك المادة 40 المراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال مصونة ولايجوز مصادرتها او تأخيرها او الاطلاع عليها او الاستماع اليها الا في الحالات التي يبينها النظام .
18 منح الإنسان المطارد والمظلوم حق اللجوء السياسي في ضوء المصلحة العامة والاتفاقيات الدولية اكد ذلك المادة 42 تمنح الدولة حق اللجوء السياسي إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وتحدد الأنظمة والاتفاقيات الدولية قواعد وإجراءات تسليم المجرمين العاديين .
19 سياسة الباب المفتوح لجميع المواطنين والمقيمين على حد سواء لبث ولاة الأمر قضاياهم, أكد ذلك المادة (43): مجلس الملك ومجلس ولي العهد مفتوحان لكل مواطن، ولكل من له شكوى او مظلمة، ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشؤون .
20 حق التقاضي مشروع للجميع امام قضاء مستقل يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اكد ذلك المادة 46 : القضاء سلطة مستقلة ولاسلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية .
أكد ذلك المادة 47 : حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك .
21 اقرار نظام المراقبة للجهات الحكومية من اجل مصلحة الإنسان السعودي اكد ذلك المادة 79 : تتم الرقابة اللاحقة على جميع ايرادات الدولة ومصروفاتها والرقابة على كافة اموال الدولة المنقولة والثابتة، ويتم التأكد من حسن استعمال هذه الاموال والمحافظة عليها ,.
والمادة 80 : تتم مراقبة الاجهزة الحكومية والتأكد من حسن سير الاداء الإداري وتطبيق الأنظمة,,,, .
ولم تدخر الدولة حفظها الله وسعاً في بناء الإنسان اذ نهضت بالمستوى الاجتماعي للأمة، بتحقيق العديد من برامج التنمية الاجتماعية والجمعيات الخيرية والاندية والتأمينات وانشاء صناديق الإقراض الحكومي وحل مشكلة السكن بمنحهم قروضاً ميسرة من دون فوائد عن طريق صندوق التنمية العقاري وتوطين البادية وإنشاء مصلحة للأشغال العامة لتصميم المشروعات العمرانية الكبرى، وتحويل الطرق التي تربط المدن الى طرق سريعة وانشاء الخطوط الجوية السعودية والموانئ وسكك الحديد، وانشاء المستشفيات العامة والمتخصصة ومراكز الأبحاث لتوفير العلاج، وانشاء كليات الطب والمستشفيات الجامعية والاهتمام بالمرافق العامة والسفلتة والإنارة وتصريف السيول والمسالح، ونشر التعليم في المدن والقرى والهجر، البادية والحاضرة، والحرص على القضاء على الأمية وصرف المكافآت للطلاب المحتاجين وإصدار نظام العمل والعمال يحفظ الحقوق وتحرير الرقيق وإلغاء الرق مطلقاً.
والله من وراء القصد.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved