أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 25th October,2000العدد:10254الطبعةالاولـيالاربعاء 28 ,رجب 1421

محليــات

مستعجل
رماح,, والخط الرابض
عبدالرحمن بن سعد السماري
** لا أدري لماذا رماح هذه المدينة الجميلة بكل شيء فيها,, لا أدري لماذا هي مظلومة ومهضومة ومطمورة وينقصها كل شيء,.
** ماهو السر في ذلك,, هل أن قربها من العاصمة كان وراء هذا الظلم والتجاهل,, ووراء غياب الكثير من الخدمات أم أن هناك أسباباً أخرى لا يعلمها إلا علام الغيوب؟
** حتى المعلمة أو المعلم الِّلي ماله واسطة يعينونه في رماح,, وحتى المعلم أو المعلمة,, إذا زعلوا عليهم في الرياض نقلوهم لرماح,, حتى صار اسم رماح لدى الخريجين والخريجات,, اسماً مزعجاً للغاية,, واسماً مخيفاً,, مع أن رماح لا تستحق كل ذلك,, فهي موئل ومسكن أكثر الناس شهامة وكرماً ومروءة وشجاعة,, وصدقاً ونزاهة,, ومدينة لها تاريخها,, ورجالها لهم تاريخهم المشرف,.
** رماح,, منيت قبل سنوات بمياه ضارة,, فشرب منها أهالي رماح السنوات وراء السنوات,, ولأنهم أناس على فطرتهم,, وليسوا خبراء مياه,, فقد قَحَنُوا من هذه المياه حتى أصيب الكثير منهم بفشل كلوي,, والبعض الآخر,, معه نصف,, وآخر ربع كلية,, وهناك من كليته تنَتِّع يوم تعمل,, ويوم تقف.
** وهناك من يتألم من خاصرته ولا يدري السبب,, والسبب كما يعرفه أهالي رماح بعد خراب البصرة هو الماء الذي قَحَنُوه أي شربوه,, سنوات ولم يكن في خلدهم أنه ضار بالكلى,, حتى فسدت كلاهم,, ولم يصابوا إلا بفشل كلوي فقط,, أما باقي أعضاء الجسم,, فهي سليمة,, وربما هناك حالات من ارتفاع الضغط والسكر وآلام في المرارة,, والقهر,, وضيقة الصدر,, و,,و,, تسوِّي أكثر .
** واليوم,,, تتكالب الكسارات على رماح من كل اتجاه,, أينما يولوا لا يجدوا إلا غبار الكسارات وتراب الطرق البرية,, لأن الطريق الوحيد المسفلت شبه معدم,, هو ضيق وصغير,, ويشهد عشرات الحوادث بسبب قلابات وتريلات هذه الكسارات,, التي حوَّلت هذا الطريق إلى حفر ومطبات.
** ترى,, هل الدور اليوم على الرئتين بعد فساد الكلى؟!.
** هل ينعى أهالي رماح رئتيهم قريباً ويبدأون في رحلة شاقة مع شيء اسمه,, فساد الرئتين,, ويتقاطرون على مستشفى صحارى,, بحثاً عن الفنتولين من أجل فتح شعب الرئتين بعد انغلاقها.
** نعم,, رماح,, يحيط به الغبار والتلوث من كل اتجاه,, والمسألة لم تعد مسألة طريق ضيق,, ومسألة مياه,, بل مسألة صحة وحياة أو موت.
** لا أدري,, لماذا حظ أهالي رماح رابض بهذا الشكل,.
** ولا أدري,, كيف تتطاير المشاريع عنهم يميناً ويساراً ولايكون لهم نصيب منها ولو بالملعقة .
** آه,, لو أنني أقدر على ترجمة ذلك شعراً,, لقلت قصيدة عصماء نيابة عن أهالي رماح.
** إن حبي لرماح وأهالي رماح,, لايخصني وحدي,, بل أجزم,, أن الكل يحبهم,, والكل يعرف جيداً,, من هم أهالي رماح,, وماهو تاريخهم.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved