أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 4th November,2000العدد:10264الطبعةالاولـيالسبت 8 ,شعبان 1421

عزيزتـي الجزيرة

أبطال صغار ,, ولكن؟!
قال تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ,وقال تعالى: قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم,, الآية,.
فقد نشرت الجزيرة في يوم الجمعة 30/7/1421ه أخبارا ترق لها القلوب وتستنهض بمضامينها العزائم وتحرك بروعتها الأحاسيس والمشاعر.
انها اخبار اخواننا المجاهدين الفلسطينيين مجاهدون أبطال في مقتبل العمر، لم يغرهم الأمل، ولم يهابوا الموت.
فذاك كتب وصيته ووضعها في جيبه، وهذا عاهد الله على الاستشهاد في سبيله وآخر واجه الرصاص بصدره المكشوف,أبطال صغار، تطلب نفوسهم الشهادة، وتتسابق أرواحهم الى لقاء بارئهم، لا يأبهون برصاصات الغدر، ولا يهابون دوي المدافع، وضربات الصواريخ,.
يرون الأشلاء المتناثرة من أجساد الشهداء أمامهم فلا توهن نفوسهم بل تشحذ هممهم وتقوي عزائمهم لدحر هذا العدو الغاشم ولسان حال أحدهم يقول:


أشد على الكتيبة لا أبالي
أفيها كان حتفي أم سواها

وكقول الشاعر:


ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي

يتنافس هؤلاء الأبطال مع أقرانهم للظفر بالشهادة، والحصول على الأجر العظيم من رب كريم,, وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ,يخرجون لمقابلة عدوهم عزلا من السلاح وأدوات القتال، أرواحهم بين أكفهم، بينما عدوهم الخبيث مدجج بأنواع الأسلحة وأشدها فتكا,يخرجون تخطب أرواحهم الشهادة بينما يختبىء الأذلاء الصاغرون خلف الدور والجدر لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة أو من وراء جدر ,ولكن ,, هل سيحرر هؤلاء الابطال الصغار وحدهم قدسهم، وهل سيستردون أقصاهم بقذائف الحجارة، ووابل الزجاجات وصريخ الهتافات؟!
هذا ما تخبئه الأقدار,, بحكمة العزيز الجبار,.


ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا
ويأتيك بالأخبار من لم تزود

عبدالرحمن بن صالح الحمادي
الزلفي

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved