أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 9th November,2000العدد:10269الطبعةالاولـيالخميس 13 ,شعبان 1421

فنون تشكيلية

بعد رعايتها لمعرض الفنان حماس
الأميرة عادلة بنت عبدالله,, مساهمة الفنانين في دعم المؤسسات حيز مهم للتفاعل مع قطاعات المجتمع
* جدة مريم شرف الدين
بدأت فعاليات المعرض التشكيلي (رقم 12) للفنان عبدالله حماس (جواريات) احتوى على 25 لوحة تجريدية استطاع ان يكرس فيها طاقته حواسه ووضع تصوراته التي لم تنفصل عن بيئة المنطقة العسيرية,, لكن بأسلوب تتحرك فيه الطبيعة تتداعى فيها البناءات مسترسلا في هذا الابداع بتلقائية ومرونة تعنى ثمرة هذا الالتحام الذي ترسخ بينه وبين بيئة هذه المنطقة.
ومن خلال هذه الرؤية التي تنبض من احساسه استطاع ان يقسم الفراغ الابيض إلى اشكال تعكس نظاما تجريديا يتحكم هو في ابجدياته وألوانه وخلق ازدواجية بين ثنائية اللون والفكرة واعطاء منهجية خاصة تحريقية لشخوصه في ألوانه الصارخة الاحمر والاصفر والاسود,, وطرحه لها بتقنية تعبيرية كمحاولة منه لتخليد ما يدور في مخيلته,, والحوارية التي تنتعش في ذاته عندما يتعامل مع الفرشاة واللون,, وأثارت جدلا حول هذه المربعات التي تحفل بالكثير من الانفعالات التي تستثير حب الفضول عند المتلقي وجعل جميع هذه العوامل تلعب دورها في التأثير عليه حتى لو تعمد اغفالها,, إلا ان الفتى التجريدي يبقى او تبقى له ايحاءاته ومضامينه وقيمه التي لا تتضح بصورة مباشرة وانما تتلمسها بطريقة واعية لها تأثيرها الذي يتشابه مع الحاسة السادسة الفنان حماس يحاول دائما أن ينقل معانيه وأفكاره بعد احساسه بها,, تلتقطها مخيلته يتأثر بها,, لتلقي بظلالها المتحركة,, لتبدو لوحاته في ثوره لإشراع مداخل متعددة للابداع بما يتفق مع القيم التي يشحنها في مخيلته,, وتطويرها في ايقاعات متلاحقة لضربات فرشته تؤكد على المعنى المراد التعبير عنه وتجسيد العلاقات الجمالية التي لا يعي الكثيرون قيمتها,, لان التصوير هنا فيه الكثير من الفوارق الدقيقة والحساسة التي لا تخلو من روح الفنان,, فاستيعاب اعمال الحماس تعني ضرورة اعادة اكتشافها,, واستنفار كل القدرات المعطلة لاستيعاب هذه النوعية من الابداع الجديد,, خاصة وان العملية الابداعية الواحدة سوف تحتاج إلى وجود قاعدة ذاتية تمكننا من التعامل مع اشكال ورموز تنبثق من واقعنا المعاصر خلال المرحلة القادمة,فاللوحة إذا كانت تنبع من مجرد فكرة وتتحول إلى رموز ومفردات على مساحة قطعة القماش,, إلا انها عند الفنان عبدالله حماس تبقى لها قصة وحكايا مشتركة تتحكم فيها مشاعر وأحاسيس الفنان,, وان يكون لها ايقاعها الراقص الذي يتناغم مع كل رمز من رموز هذه اللوحة,, ويشكل يؤكد على نضوج هذا الابداع,, والانتقال إلى مرحلة جديدة تؤكد ايضا على المزيد من العطاءات القادمة.
صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز,, وفي تصريح خاص لالجزيرة قالت عن المعرض:ان الفنان عبدالله حماس تناول في معرضه وكما تعودنا منه دائما مواضيع من صميم البيئة السعودية بمختلف مناطقها وتأكيدها في هذا السياق ان ما تميز به هذا المعرض,, هو دمج الفنان للتقنيات الجديدة والمبتكرة والتقليدية واستخدامه لها في طرحه, بالاضافة إلى الاحجام الكبيرة التي نفذت عليها هذه اللوحات والتي بلغت حوالي 30 متراً للوحة الواحدة منها وكان واضحا في المعرض خبرة حماس الثرية في التجديد والمستوى المميز الذي وصل إليه, ومدى تمكنه من تنويع الطرح,, حتى تناوله للمواضيع التقليدية.
وحول السؤال الموجه لسموها عن مساهمة الفنان حماس في تخصيص نسبة من ريع هذا المعرض لصالح المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية بالمنطقة الغربية,, والتي تترأسها سموها: أكدت الأميرة عادلة,, ان للفنان دور مسؤول في المجتمع,, وفي الاساس هو فرد يؤثر ويتأثر بقضايا المجتمع,, ومبادرة الفنانين بالمساهمة في دعم المؤسسات الخيرية من خلال معارضهم هو مجال مهم للتفاعل البناء بين قطاعات المجتمع بمختلف توجهاته,, بالاضافة إلى الدخل الذي يسهم في تنوع ايرادات المؤسسات الخيرية وأوضحت سموها,, ان جميعنا يعمل من خلال تخصصه لتحقيق هدف واحد هو,, المساهمة في دفع عجلة التطوير في بلدنا الغالي على مختلف الاصعدة.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved