أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 19th November,2000العدد:10279الطبعةالاولـيالأحد 23 ,شعبان 1421

محليــات

مستعجل
ولا تنس الصحفيين يا معالي الوزير!!
عبد الرحمن بن سعد السماري
** أعلن معالي وزير المعارف في تصريح صحفي,, إن الوزارة بصدد إنشاء صندوق اجتماعي وأندية للمعلمين,, وبصدد مشروع للتأمين الصحي للمعلمين,.
** هذا التصريح,, يعد نقطة تحول مهمة بالنسبة للمعلمين,, كما يعد نقلة كبرى تستحق الإشادة بها,.
** نحن لا نشك أن المعلمين يستحقونها وأكثر,, فهم يبذلون جهداً كبيراً,, خصوصا وأنهم يضطلعون برسالة جسيمة,, ويحملون أمانة كبرى لا يختلف حولها اثنان,.
** ومع إيماننا جميعاً,, أن المدرسين يحظون بأشياء كثيرة,, ابتداءً من السلم الخاص الذي أوصل رواتبهم الى درجة عالية,, ومروراً بالدوام المحدود,, وانتهاءً بالإجازة التي تصل إلى أربعة أشهر أو تزيد في السنة الواحدة,, ولكن مع هذا كله نقول,, إننا نشكر معالي الوزير على هذه الخطوة الحضارية المتقدمة,, وعلى هذا الاهتمام الجيد بمربي ومعدي الأجيال,, ونجزم,, أنهم يستحقون ويستحقون,.
** غير أن الصحفيين كانوا ينادون منذ أربعين سنة بمثل هذه الامتيازات أو دونها على الأقل رغم طول ألسنتهم وامتلاكهم للأعمدة والصفحات,, ورغم كل شيء فلم يحظوا بأي شيء أبداً سوى نظام التأمينات الاجتماعية الذي إذا مات أحدهم أو أصيب بعاهة قالوا,, إن الفقرة العاشرة من المادة الخمسين = كمثال= تقول,, كذا وكذا,, حتى يصل المسكين الى مؤدى يقول مالك سنع وامسك الباب .
** هذه هي امتيازات الصحفيين,, ومتى اختلف الصحفي حتى ولو كان في مركز قيادي مع مؤسسته فإن الفيصل هو نظام العمل,, لتذهب هناك,, وتجد معاملة سباك تستقبلك,, ومعاملة خرّاز أو حدّاد بعدك,, وعليك الجلوس بينهما ريثما يتم استدعاؤك مع هؤلاء العمال,, من سباكين ونجارين وحدادين وعمال نظافة لتأخذ دورك وتدلي بدلوك,, والله هو العالم وحده بالنتائج.
** حتى نظام التأمينات الجديد رغم حجم الحظوة التي حظي بها إعلاميا,, وذلك الزخم الذي قوبل به,, إلا أنني رأيت الصحفيين والإعلاميين على بند التأمينات يقول,, إنه امتداد للنظام السابق سوى بعض الرتوشات التي لا تقدم ولا تؤخر,.
** نحن اليوم كصحفيين على بند نظام العمل ونظام التأمينات والعاملين تحت رحمة الله تعالى ثم سطوة المسؤولين في المؤسسات الصحفية,, لم نعد نفكر في ناد ولا صندوق ولا نظام تأمين صحي,, لأن ذلك أشبه بالمحال رغم تفحيطنا المستمر,, ورغم سعينا الحثيث لايجاد مثل هذه المميزات قبل أربعين سنة,, وعندما كان معالي وزير المعارف طالباً في الابتدائي,, ولكن تخرج معاليه,, وأخذ الدكتوراه,, وصار وزيرا,, وأوجد هذه الحوافز وحوافز أخرى للعاملين وسبقك بها عكاشة .
** الصحفيون,, مشكلتهم أنهم لا بواكي لهم,, وبمعنى أصح ما يبيهم أحد .
** حتى الخطوط السعودية,, وعدت قبل سنوات بتخفيض قدره 50% للصحفيين فقط,, ثم شفطت تصريحها وتراجعت ونفت بسرعة وقالت ترانا هوَّنّا .
** وللمعلومية,, فإن الصحفيين في جميع دول العالم,, يحظون بمميزات وخصومات خاصة,, وتعامل خاص,, وحقوق وامتيازات لا تعد ولا تحصى,, لدرجة أن كل شخص يتمنى لو أنه صحفي.
** وهنا مع الأسف,, تكتشف أن الهاربين من الصحافة أكثر من الداخلين فيها بسبب سوء الامتيازات وسوء التعامل,, وسوء العاقبة,, ولأن الصحافة مالها خاتمة فاليوم صحفي أد الدنيا وغداً في الشارع .
** إن ما قام به معالي وزير المعارف هذه الأيام,, هو ما نادى به الصحفيون قبل عقود,, ولم يلتفت لهم أحد,, رغم أنهم أحوج من غيرهم,, وبالذات الى صندوق اجتماعي.
** نتمنى,, التفاتة لهؤلاء الصحفيين,, ومعاذ الله أن نطالب بناد صحفي,, لأن ذلك شيء ترفي فوق ما نستحق ولكن,, لعله صنيديق صغيِّر أو ضمان صحي,, إذا أصيب أحدهم بجلطة أو ذبحة أو بواسير من كثرة الجلوس على الكرسي.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved