أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 20th November,2000العدد:10280الطبعةالاولـيالأثنين 24 ,شعبان 1421

الاقتصادية

شؤون عمالية
العمالة السعودية تثبت قدرتها للجميع,, والباحة بداية خير وانطلاقة
عبدالله صالح الحمود
إن في بداية المشوار لتأسيس أي مشروع وأي تنظيم يواجه ذلك العديد من العقبات والصعوبات والتي من الواجب على الجميع التغلب عليها ما استطاعوا لبناء مستقبل أفضل وزاهر، ولأهداف وطنية عديدة منها إثبات الوجود ودعم مقدرات البلاد والتسلح الكلي في كافة المجالات خصوصا (الاقتصادية الاجتماعية الثقافية).
فقد أتى توجه الدولية مجدداً بالأمانة العامة لمجلس القوى العاملة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتحفيز الجميع (قطاع خاص ومواطنين) بضرورة التعاون والتكاتف معا وصولا إلى نهج يضمن توافر فرص وظيفية لعامة المواطنين واستفادة أفرع القطاع الخاص من هذه الكوادر الوطنية وإحلالها محل العمالة الوافدة تدريجياً، وتجلى ذلك في إصدار العديد من القرارات والتعاميم من لدن هذه الجهات فضلاً عن إقامة الندوات والمؤتمرات الاقتصادية والاجتماعية التي معظمها تنادي بتوظيف المواطنين في القطاع الخاص،ولا شك كما ذكرنا ان لكل مشروع صعوبات ومعوقات عند التطبيق والذي نتمنى أن يأخذ أي مشروع أو تنظيم طريقه إلى النجاح تحقيقا لتطلعات الجميع حكومة وشعباً.
ومنذ بداية التوجه الرامي إلى تشجيع الجميع بالمضي قدماً في دفع عجلة سياسة توظيف السعوديين في القطاع الخاص أفرز ذلك التوجه العديد من التساؤلات والاستفسارات عن مدى قدرة المواطنين على العمل في كل قطاع مع الاعتقاد عامة من أن الرغبة لدى طالب العمل (السعودي) قد لا تتعدى حدود العمل الإداري وبعض الأعمال الفنية اعتقادا أيضا بعدم قدرته أو عدم رغبته في أعمال أخرى قد يرى أنها دون المستوى أو أنها غير مقبولة له اجتماعياً، فإن مثل هذه الاعتقادات أرى أنها تخالف الصواب، فالإنسان هو الإنسان مهما كانت جنسيته أو تعليمه وبالتالي فإن ما يقدر عليه البعض من الناس سوف يقدر عليه ذلك المواطن السعودي، إلا أنه ومن وجهة نظري بسبب عوامل طرأت على المجتمع وذلك من خلال الطفرة الاقتصادية المباركة التي مرت بها المملكة منذ عام 1395ه 1975م والتي أحدثت تغيرا اقتصاديا واجتماعيا على الوطن والمواطنين وهذا بلا شك أمر طبيعي ذو تأثير عام على أي مجتمع وليس على المجتمع السعودي فحسب، مما نجم عن ذلك رفض العديد من المواطنين القيام بأعمال يعتقدون أنها لا تليق بهم اجتماعياً وهذا أمر ترفضه المبادئ ويرفضه العقلاء، فالعمل الشريف مقبول مهما يكن نوعه ومكانه ولا يزيد في إقدام المرء عليه إلا عزة واحتراماً إذا شرع فيه وإن كان الاقتناع منه مبدئيا نسبياً، فالقناعة الكاملة لا تتأتى إلا من خلال خوض التجارب والصبر، بعدها تتضح النتائج والتي غالباً ما نجد لها النجاح إن شاء الله، وهذا مشاهد وملاحظ لدى العديد من الدول التي خاضت شعوبها في العديد من الأعمال عامة وأصبحت تقوم كافة الأعمال والواجبات على سواعد أبنائها بعد كفاح وصبر، ولا شك أن المجتمع السعودي فيه العديد من أبنائه الأوفياء ممن يكنون للعمل رغبة وولاء عازمين على تخطي الصعوبات والعقبات مهما تكن وما استطاعوا برهنة لإثبات وجودهم أمام الجميع وهذا أمر أجزم إن شاء الله أنه موجود وإن كان نسبياً، فالمؤشرات البيانية تسير تصاعديا بشكل ملحوظ حول ذلك الاتجاه ولله الحمد.
ومن هذا كله رغبت في الكتابة هذا الأسبوع حول ظهور أجيال كريمة تستحق منا جميعاً الشكر والتشجيع على ما قامت وتقوم به، هم أولئك الرجال الذين شرعوا في إثبات وجودهم في ميادين العمل، فقد طالعتنا جريدة عكاظ في عددها رقم (12481) بتاريخ 1/8/1421ه بخطوة شجاعة جريئة وغير مسبوقة أيضا أبطالها شباب سعودي، كما نوهت تلك الجريدة في تحقيق صحفي جرى مع هؤلاء الأجيال من الشباب، والذي تمثل دورهم الوظيفي في العمل على وظائف عمال نظافة الشوارع وهؤلاء الشبيبة الذين أعمارهم تتراوح بين (18 ، 20) سنة وقد انخرطوا في هذا المجال مبرهنين للجميع مدى قدرة المواطن على العمل في كافة المجالات منوهين إلى أن العمل في البلدية وتحديداً في النظافة ليس عيباً بل هو عمل شريف مشيرين إلى أنهم يخدمون وطنهم خصوصاً إذا رفضوا البطالة ذلك الداء المخيف عدو الجميع اجتماعياً وأمنيا، كما يقول البعض منهم إنني خيرت نفسي بين الجلوس على المقاهي والعمل، كما استطرد قائلاً: إن عدم العمل في البلدية فإن ذلك يعني أنني أدفع المسؤولين إلى استقدام عمالة أجنبية، إنها رسالة بحق تحمل في ثناياها العديد من المعاني منها الاطمئنان على شباب الغد في مستقبلهم وكذا التحدي امام ظروف ومصاعب الحياة، إن هذه الأجيال هي شهادة للجميع يثبتون من خلالها مدى قدرة وعزيمة المواطن السعودي على العمل في كافة المجالات وان ذلك التوجه شاهد على ذلك المسلك الشريف.
ولا يسعنا في نهاية هذا المقال إلا أن نقدر ونحيي في هؤلاء الشباب ذلك العزم القوي والتوجه السليم ولا يعني هذا العمل لهم انه نهاية المطاف فهم في بداية الطريق والرقي والتقدم في الأعمال يبدأ من أول الطريق فهم سلكوا طريقا لبداية واضحة وسوف ينالون بمشيئة الله تعالى مستقبلا زاهرا من خلال هذه البداية الشجاعة ذات الحس الوطني العظيم ولهؤلاء الأبطال (مالك عبدالله سعيد الزهراني 20 عاما زهران عبدالله سعيد الزهراني 18 عاما خليل سالم أحمد 18 عاما ) لهم منا الدعوات بالتوفيق والنجاح، فسيروا على الدرب والنجاح حليفكم إن شاء الله، ولا يفوتنا ان نشيد ونشكر سعادة رئيس بلدية الباحة الأستاذ رشيد الدوسري على تشجيع هؤلاء النخبة من الشباب في تمكينهم وتوظيفهم في هذه المؤسسة الحكومية ليسجل له هذا التوجه نموذج واجب الاحتذاء به من المسؤولين عامة في القطاعين العام والخاص بتشجيع العمالة السعودية على العمل وتمكنيهم من ذلك في كافة المجالات.
وبعد هذا كله ألا يستحق مثل هؤلاء الشباب أن نزيد حماسهم بالدعم والتشجيع، وأن نمنح مثل هؤلاء الفرصة تلو الأخرى لتكوين قاعدة عريضة من أبناء الوطن لتحقيق طموحات وآمال الجميع وطن ومواطنين؟.
للتواصل فاكس : 4560386/01

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved