أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 22nd November,2000العدد:10282الطبعةالاولـيالاربعاء 26 ,شعبان 1421

الثقافية

العولمة لها آثار سيئة على الثقافة المحلية
للعولمة الثقافية آثار سيئة على الثقافة المحلية بشكل عام واللغات المحلية بشكل خاص، ويهمنا في هذا المقام تأثير العولمة على لغة الضاد، لغة القرآن الكريم التي يخشى أن يأتي يوم لا يعرف النشء معانيه ولا تفسيره! بل يخشى أن تتداخل الكلمات الأعجمية مع العربية أثناء الحديث، وهذا واقع حالياً، والمؤشرات تبين ان هذا الأمر سيزيد مع اتساع هيمنة العولمة الثقافية.
تعلم اللغات الأخرى ضرورة شريطة أن لا يتأثر اللسان العربي جراء ذلك، ومقاومة خطر العولمة الثقافية بشتى أشكالها مسؤولية المنزل والمدرسة والفرد نفسه، ففي المنزل يبين الوالدان هذا الخطر وضرورة إتقان العربية وعدم دمج عدة لغات عند الحديث والكتابة مع الآخرين، كما يبين الوالدان ما خفي على الأبناء من الآثار السيئة التي تحدثها العولمة الثقافية بشتى أشكالها, وللمدرسة دور هام في تدريس العربية والقرآن الكريم ومعانيه؛ لذا من الضروري أن يختار أفضل المدرسين لهذا الغرض، وأن تعطى العربية حقها من الساعات الدراسية، وأن لا تهمل، ويركز على اللغات الأعجمية الأخرى، التي اتضح أن بعض المدارس الخاصة بدأت في الآونة الأخيرة تفتخر بأنها تخصص أكثر عدد من الساعات لتدريس اللغات الأعجمية، سواء الإنجليزية أو الفرنسية، لذا يجب على رجالات التربية الانتباه إلى هذا الخطر القادم.
كما أن إعداد مناهج جيدة لتعليم اللغة العربية مطلب هام وضروري، فليس من المعقول تدريس كتب ألفت قبل خمسين سنة مثلاً! فلكل زمان طرق لتوصيل المعلومات، وأوعية معلومات، وطرق طباعة، لذا من الأفضل استخدام جميع الوسائل الحديثة لتوصيل العربية إلى النشء، فيمكن استخدام الحاسب الآلي، ووسائل الإيضاح الأخرى لمساعدة الطلاب في الإلمام بالعربية، تحدثا وكتابة.
القراءة والعولمة الثقافية
هناك إقبال منقطع النظير على استخدام الإنترنت من قبل فئة محددة من أبناء المجتمع، وهي الفئة العمرية ما بين 18 عاما إلى 25 عاماً، وهذا ملاحظ في المقاهي المنتشرة في المدن العربية؛ والأسئلة التي تطرح هنا، ما مقدار الوقت الذي ينفق على هذا الاستخدام؟ هل لهذا الاستخدام مردود سلبي أم إيجابي على الفرد والمجتمع؟ هل أثر إهدار هذا الوقت الهائل على الثقافة في العالم العربي بشكل عام؟ هل أبعد استخدام الإنترنت النشء عن القراءة والكتاب؟ ما مستقبل الكتاب العربي؟
أسئلة كثيرة تراود الكثيرين من المهتمين بالثقافة؛ ولكن الحقيقة أن هناك مدا حقيقيا لنشر الثقافة الواردة عبر بوابة العولمة، شبكة الإنترنت التي أضحت المصدر الرئيس للحصول على المعلومات من قبل شريحة ليست بالقليلة من أبناء المجتمعات العربية، وهذا الأمر لا يبشر بالخير لمستقبل الثقافة العربية أمام العولمة الثقافية إلا بالاستفادة من هذه الأداة لنشر الثقافة العربية، وبخاصة الكتاب العربي، والصحف والمجلات العربية عبر الإنترنت، كما أن الاهتمام بتطبيقات العربية فيها ضرورة تمليها الحاجة إلى عدم إتاحة الفرصة لهيمنة لغات أخرى على الإنترنت، ومن الضروري نشر العربية عبر الإنترنت، وجعل المستخدم العربي شغوفاً باستخدام العربية بصفة مستمرة عبر الإنترنت, كما أن للمدارس دور هام في تعليم النشء المواقع التعليمية العربية عبر الإنترنت، ومحاولة تدريس كل ما له صلة بالعربية، واستخدام تطبيقات الإنترنت باللغة العربية كإرسال الرسائل الآلية (الإلكترونية)، واستخدام البرامج العربية للتعامل مع الإنترنت، كمتصفح الإنترنت العربي السندباد.
د, محمد بن صالح الخليفي
عميد شؤون المكتبات بجامعة الإمام

أعلـىالصفحةرجوع













[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved