رئيس التحرير : خالد بن حمد المالك

أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 27th November,2000العدد:10287الطبعةالاولـيالأثنين 1 ,رمضان 1421

العالم اليوم

أضواء
تطابق الأحداث في فلسطين ولبنان سيوصلها إلى نفس النتائج
جاسر عبدالعزيز الجاسر
الذين لديهم ذاكرة حافظة لا تمحو الأحداث الوطنية بمجرد ان تحقق اهدافها أو يمر عليها زمن، لابد وأن يسترجعوا ذاكرتهم ليقارنوا ما تشهده الأراضي الفلسطينية هذه الأيام وما كانت تشهده الأراضي اللبنانية وبالذات الجنوبية منها قبل عام فقط، وكيف كانت مدفعية الجيش الاسرائيلي تقصف القرى والمدن اللبنانية طوال الليل، فيما تشن الطائرات الحربية غارات متعاقبة لارهاب اللبنانيين جميعاً، رجال المقاومة اللبنانية الاسلامية حتى يوقفوا جهادهم، والمدنيين اللبنانيين لايجاد قطيعة بين المجاهدين ووعائهم الاجتماعي، إلا ان الهدفين فشلا، وحقق اللبنانيون مجاهدين وشعباً مدنياً انتصاراً اصبح درساً يصلح ان يكون نبراساً لكل المجاهدين من المسلمين والمناضلين من الملل الآخرى.
واليوم تتكرر الملحمة الاسلامية من جديد في أرض فلسطين فقد أصبح القصف المدفعي الاسرائيلي وتبادل اطلاق النار بين المجاهدين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الاسرائيلي عادة يومية مألوفة وبالذات في قطاع غزة ومحافظاته الثلاث رفح وخان يونس ومدينة غزة وخاصة عند المعابر والمناطق المتاخمة للبؤر الاستيطانية كما أن المحافظات الأخرى في الضفة الغربية تشهد هي الأخرى موجات من عمليات اطلاق النار والتي تزداد مثلما ما يحصل في قطاع غزة مع حلول الظلام.
ويلاحظ المتابعون لمجريات الانتفاضة الفلسطينية ان المجاهدين الفلسطينيين الذين اخذوا يصعدون من عملياتهم وينوعونها قد أصابوا قوات الاحتلال الاسرائيلي بما يمكن تسميته بالهستيريا العسكرية، فرغم أن أدوات القتال التي يستعملها المجاهدون الفلسطينيون لم تتعد الحجارة للأطفال والشباب والرشاشات الخفيفة لرجال الأمن الفلسطيني الذين حتى الآن يقومون فقط بعمليات دفاع عن النفس من المتظاهرين في بعض الأحيان، القنابل المفخخة للاقتحاميين، فان الجيش الاسرائيلي يستعمل الدبابات والمدافع التي تطلق قذائف تتعدى عياراتها الخمسمائة ملم والصواريخ والزوارق البحرية وطائرات الهيلكوبتر، وهذا التصعيد العسكري والسعي لتحويل المواجهة اليومية الى ساحة حرب مفتوحة يظهر ان الاسرائيليين يريدون ان يقضوا على الانتفاضة الفلسطينية بأي وسيلة وبأسرع وقت، في حين يواصل المجاهدون الفلسطينيون تصعيد عملياتهم بأسلوب متدرج مما أدى الى زيادة خسائر الاسرائيليين الذين أصبح معدل قتلاهم، قتيلاً واحداً يومياً، ومع ان المجاهدين الفلسطينيين يقدمون شهداء بمعدل خمسة يومياً، إلا ان الفلسطينيين يعرفون أنهم في طريقهم الى الجنة ان شاء الله، وأنهم يجاهدون من اجل حق وهدف واضح، في حين يعرف الاسرائيليون انهم يقاتلون من أجل تأخير بقائهم سنة أو حتى عشر سنوات، ولكنهم في النهاية مجبرون على الانسحاب من أرض يحتلونها ولذلك فانهم على غير استعداد لتقديم مزيد من القتلى، وهذه النتيجة والمعادلة في الفهم والتحليل هي التي جعلتهم يرحلون من جنوب لبنان، وهكذا فالأحداث تتطابق مع التحليل والتي حتماً ستتطابق مع النتائج والتي نرجو ألا يكون يومها ببعيد حتى تطهر أرض فلسطين من رجس اليهود كما طهرت أرض لبنان.
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
jaser@al-jazirah.com

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة][موقعنا]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved