أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 3rd December,2000العدد:10293الطبعةالاولـيالأحد 7 ,رمضان 1421

مقـالات

بوح
الاحتكار
إبراهيم الناصر الحميدان
منذ عشرات السنين اكتشف رجل أبيض في المجتمع الرأسمالي وقد يكون يهوديا بأن الاستثمار في الدول الاخرى الغاية منه هو السيطرة على ثرواتها الطبيعية، وأن من مصلحتها فتح بعض المدارس والمعاهد المهنية, فكانت تلك بداية الاستعمار المغربي لشعوب القادة الافريقية الآسيوية واحتلالها عسكريا بزعامة بريطانيا وبمشاركة من دول أوروبية أخرى هي فرنسا إيطاليا أسبانيا هولندا بلجيكا البرتغال واستمر الحال هكذا الى أن تنبه المستعمرون بفتح الميم وضم الراء بأن هذا المستعمر يستند في نفوذه بدخول عناصر محلية في هذه اللعبة أدت الى انسحاب الجيوش وبقاء النفوذ عن طريق الشركات الكبيرة الاحتكارية التي استمرت في الاستنزاف والسيطرة على الثروات.
ومنذ القرن التاسع عشر وهذا الأخطبوط الجشع يتحكم في ثروات العالم بواسطة أداته العسكرية رغم أن الشعوب المستعمرة تفوقه عددا كما هو الحال بالنسبة للهند ودول شرق آسيا, كما لم يكن اكتشاف أمريكا لغايات علمية وإنما لاستغلال ثرواتها الطبيعية.
إذن فقد رحل الاستعمار ولكن بقيت مناهجه في الاستغلال والاحتكار انتهاء بشعار العولمة, ولقد تكونت لدينا شركات صغيرة لم تلبث أن كبرت برأسمال وطني حتى أصبحت جشعة مالكوها لم تعد تكفيهم الأرباح المحدودة إنما تعطلوا الى الكثير والكثير مثل شركات الكهرباء والغاز وسواها التي تضع الأسعار التي تثقل على كاهل المواطن المستهلك دون حسيب أو رقيب، بل إن البعض منها وقد خضعت للخصخصة مثل شركة الاتصالات ومع ذلك فإنها تتحكم رغم خدماتها المتواضعة ولقد نادينا بأن الاحتكار لا يحاربه سوى التنافس بالخطوط السعودية يمكن تطوير خدماتها وتحسينها بايجاد شركة أخرى منافسة لها ولكن لا يريدون حتى تبقى الشركة مدينة بالملايين يتحكم فيها بعض الرجال والمسؤولين مع أن دولا صغيرة تملك أكثر من شركة طيران تتنافس فيما بينها وتتوزع الأرباح حسب نشاطها.
إن تحسين مستوى الأداء لن يتحقق إذا ما انتفت المنافسة بعد أن تداخل القطاع الحكومي والأهلي في تقديم الخدمات, وها أن الدولة تفكر جديا في طرح بعض مصالحها للخصخصة مثل الأجهزة الاعلامية وسكك الحديد وربما غيرها بعد أن شارك القطاع الخاص في مشاريع التعليم والصحة والصناعةوهو توجه يتوخى خروج هذه المصالح من قوقعة الروتين الى رحابة التحرر من القيود التي تقف حائلا دون الارتفاع بمستوى الخدمات في سبيل مصلحة المواطن, ومع سلامة هذا التوجه فإننا ندعو الى جعل المنافسة وليس الاحتكار شعارا ندفع به الى تحسين مستوى الخدمات في كافة القطاعات.

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved