أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 5th December,2000العدد:10295الطبعةالاولـيالثلاثاء 9 ,رمضان 1421

الثقافية

مزيداً من التكريم لعلامة العرب!
اليوم بإذن الله للثقافة موعد مع الوفاء لرجل وفى بما وعد، ونذر نفسه لخدمة العلم والحقيقة حتى أدركه الحقّ!
اليوم بإذن الله، يزف المثقفون الشكر والعرفان إلى فقيدهم الكبير، الشيخ حمد بن محمد الجاسر رحمه الله في عرس جميل يرعاه حضوراً وتشريفاً شيخ المثقفين وصديقهم الحليم الحميم، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.
***
ويستمد هذا الحفل أهميته من عدة أمور، أهمها:
* 1 ان المكرّم واحد من أبرز اعلام الثقافة في وطننا العربي، كرّس ماله وحياته وجهده عبر أكثر من نصف قرن بحثاً عن الحقيقة ونشراً لها.
***
* 2 كان رحمه الله حتى آخر نبض في حياته يصول ويجول في الساحة الثقافية، يجادل هذا ويصحح ذاك، ويعلّق على ما طُرح هنا أو هناك، معقباً أو معلقاً أو مستحسناً، يشرح ما غمض فهمه، ويكشف ما غاب علمه، ويصوّب ما جانب الصواب من اخبار الأعلام والمواقع والأنساب، تاريخاً وجغرافية وسيراً!
* 3 رغم ان الشيخ الجاسر رحمه الله بلغ مرحلة من العمر,, وهن فيه الجسد، وكلّ منه البصر، وتمرد عليه الحراك، إلا أن ذهنه ظل يقدح بزناد الفكر والتفكير، يشهد له بذلك زواره الذين كانوا يؤمّون منزله العامر في حي الورود بالرياض ضُحى كل خميس، فيسمعونه ما يرون، ويستمعون إليه، ويتعلمون منه، وهو يحاورهم ويلاطفهم ويجادلهم.
***
* 4 ان هذا التكريم يأتي في مضمونه وتنظيمه ومعناه، ليؤكّد المكان والمكانة اللذين تميز بهما الشيخ حمد الجاسر، لا في جزيرة العرب فحسب، بل عبر الوطن العربي، ولذا جاءت كوكبة من المثقفين العرب لتشارك في هذه التظاهرة الثقافية اعترافاً بفضل هذا الرمز الانساني الكبير، وعرفاناً بأثره وتأثيره!
***
* 5 ازعم هنا أنه لو كان الدكتور طه حسين، رحمه الله، حياً لتقدم المشاركين في تكريم الشيخ الجاسر، ولألقى في الحفل ألمعية من بيانه، عدَّل فيها وسمه للشيخ الجاسر من علامة الجزيرة إلى علامة العرب ,, في العصر الحديث، وهو بحق أهل لذلك!
***
بقيت لي في هذا الصوب ثلاث ملاحظات:
* الأولى: ان تشريف سمو الأمير المثقف سلمان بن عبدالعزيز لهذا الحفل هو تكريم اضافيّ للفقيد الكبير، وتتويج لاهتمام ومتابعة سموه لهذا الحدث منذ البداية.
* الثانية: انني كنت أتمنى لو أن مبادرة التكريم هذه سبقت رحيل شيخنا الكبير إلى الدار الآخرة، ليكون شاهداً بنفسه على تظاهرة العرفان بفضله، أقول هذا رغم ان الدولة أيدها الله لم تحجب عن الشيخ الجاسر أريحية التكريم أكثر من مرة، حيث كان من أوائل مَن نالوا جائزة الدولة للآداب في عام 1404ه ، ثم كرِّم مرة أخرى ضمن مهرجان الجنادرية عام 1417ه ، ومنح قبل ذلك بعام جائزة الملك فيصل العالمية.
***
* والثالثة: ان لاحتفال غد الثلاثاء معنى أكبر دلالة وأثرى معنى، لأنه ثمرة جهود مكثفة رعاها وتابعها سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ونفذتها ثلّة مباركة من مثقفي هذا البلد، ممن عاصروا الشيخ الجاسر أو عاشروه عن قرب أو تتلمذوا بين يديه.
***
أخيراً,, أكرر الدعوة إلى من يعنيه أمر المثقفين في هذه البلاد، بأن يُكرم المبدعون منهم أحياء لا أمواتاً، وما ذلك على أهل العزم بعزيز.
عبدالرحمن بن محمد السدحان

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved