أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 16th December,2000العدد:10306الطبعةالاولـيالسبت 20 ,رمضان 1421

الثقافية

فضاء الأسئلة
الشاعر إبراهيم العواجي لفضاء الأسئلة: المرأة ,, إكسير الحياة وروحها,, وما زلت أخشى الوقوف,,!
مباهج حياتي أكثر من أن تحصيها الذاكرة
إعداد/ محمد الدبيسي
** الأسئلة,,؟
أبجدية المعرفة ,, وهوية التكوين,.
ضمير القلق,, وغاية اليقين,.
** الأسئلة,,؟
مسار الإنسان ,, إلى مكامن الآخر,.
مسار البحث,, والاكتشاف,,!
في فضائها هذا ,.
هامش لكشف الإنساني الثابت
في قناعات المثقفين
** ولأن الأسئلة ,.
طريق الحقيقة ,, طريق الأحلام,.
و هما مشترك القصد في ضمير السائل,, والمسؤول,,!
فقد شاركنا في فضائها:
* الشاعر الدكتور: ابراهيم العواجي,.
أحوال
* الموت ,,, الحياة,, هل ثمة وجه آخر لليقين؟
الحياة مرحلة أما الموت فهو اليقين.
كيف يؤسس فينا الحرمان,, معنى للعطاء؟
-لأنه المدخل إلى ملامسة حقيقة الأشياء الموجودة والمفقودة والمتاح والممنوع والممكن وغير الممكن، لأن الحرمان وقوف على الحافة المادية أو النفسية أحياناً لأنه يؤجج فينا الرغبة في اقتحام البعد الآخر ولأنه المؤشر إلى جادة المعادلة بين مانعتقد أننا نستحق وبين مانملك في واقع الأمر، ولأنه أخيراً الصوت الوحيد الذي نسمع في وسط الضجيج من حولنا.
*على مشارف قرية نائية,, وقد جاوزت ضجيج المدن,, من تصطحب معك؟
-حب الانعتاق، الصحب المنبوشين من تحت أنقاض الأمس والأصدقاء الذين يمارسون المرح والضحك العبثي وأوراق وأقلام.
*((خصوصيتنا)) ألا ترى أننا حملنا هذه المفردة أكثر من طاقتها؟
لا، فهي الشيء الوحيد الذي يبقى معنا عندما تطغى الأنانية فوق أعناقنا وأرزاقنا، وهي أيضاً المغارة التي إما أن نهرب إليها ونحتمي بها من رشقات المارة واما الحالة التي نمارس فيها حرية استجلاء ماهو لنا وماهو لغيرنا ونحافظ من خلالها على توازننا في وجه ممارسات أو أفكار الآخر، هذا من زاوية، أما الإسراف في تكبير هذه الخصوصية على حساب مصلحة الجماعة أو بالأصح مصلحتنا المرتبطة والمتوقفة على مصلحة الجماعة فهو حالة انتحار اجتماعية.
*الظمأ,, الموت,, أيهما هاجس النهاية؟
-الموت بالطبع، ولكن الظمأ يعني المعاناة ماقبل الموت وأفضل موت هو الموت الذي لايمر حالة الظمأ، والنهاية حقيقة يسهل العبور إليها لدى أولئك الواثقين من ادخارهم ومن ترك بصمة تستجلب عليهم الرحمة.
*وهم المعرفة,, كيف يتم التخلص منه؟
-بالبحث عن المعرفة، وبالإدراك بمحدودية ما نعرف أو ما نظن أننا نعرف وأن المعرفة بعد مطلق ليس له نهاية وان مانعتقد خطأ انه النهاية إنما هو بداية مرحلة أخرى، أما من يتوهم انه يملك زمام المعرفة فهو مريض ويحتضر عقلياً وفكرياً ويودع دينامية الحياة إلى قوقعة الجمود.
أقوال
*يقول أحد الشعراء ,,(مثل الحدود ,, ماني لأحد) فماذا تقول أنت؟
-في الأصل مانعرف
حدود
وحطو لحد
والقدس دنسها اليهود
وحنا جدد، وكثرة عدد
رب لاتؤاخذني بما يقولون,, واغفر لي ما لايعلمون,, متى ,, ولمن تقولها؟
الأولى كل الوقت، خاصة عندما يكثر نعيق البوم وغربان الشؤم، والثانية في لحظة الصفاء ومراجعة النفس والتواضع أمام الحقيقة والمآل أقولها لذاتي أمام الله.
* ألف شاعر! يغني عنهم طبيب واحد! هل هذا صحيح؟
-لا، لأن الشاعر هو طبيب الوجدان والحس والنفس والعشق والغضب والذاكرة والمأمول أما الطبيب فهو مختص بوظائف الجسم.

وجوه
*وجه من ,, تبصر وجهك في صفائه العظيم؟
-وجه الله الذي أطمع في أن أراه.
*وجه من,, تنحني إكباراً كلما نظرت إليه؟
-لا أنحني إلا لوجه الله.
* وجه من ,, تتمنى صفعه بالسواد؟
-الفساد بكل أنواعه وألوانه.
المرأة
*المرأة ,, والمرآة,, ما الذي يجمعهما؟
-هموم الحياة، الرجل، المساحة الضيقة للركض.
*المرأة,, والقصيدة,, ما الذي يجمعهما؟
-هي إكسير القصيدة وروحها.
*المرأة,, والفرس,, ما الذي يجمعهما؟
-لجموح، والجمال، والجرأة.
*المرأة نصف المجتمع,, فماهو نصفه الآخر؟
-الرجل.
لماذا
*لماذا نحن مولعون بالكلام؟
-لأن الكلام أهون الأفعال، ولأننا أصبحنا ولم نكن من قبل ظاهرة صوتية.
*لماذا كل هذا الفزع,, من المستقبل؟
-لأننا ننشغل بالمجهول منه عن المعلوم.
*لماذا نحن مشدودون كثيراً,, إلى الماضي؟
-لأن ماضينا عظيم ولأن في الانشغال به هروب من متطلبات ومقتضيات الحاضر.
*لماذا كانت القبيلة العربية تحتفي بولادة شعرائها؟
-لأن الشاعر كان صوت القبيلة وكاتب بيانها الأول ولأن الشعر كان ثقافة القبيلة.
* لماذا كان الشاعر العربي القديم يبدأ بذكر (الراحلة) قبل ذكر المحبوبة؟
-لكي يصل إليها إلى الحبيبة، ولأنه بدون راحلة لايستطيع العيش.
كتابة
*على مشارف صفحة بيضاء,, وقد ابتدر الفجر أنفاسه وقد تهيأت بالقلم,, ماذا تكتب؟
صباح الوعي يافجراً
يعانق صحو الوطن
يمزق عتمة الرؤيا
ويجلو الزيف عن زمني
*متى تكون الكتابة خطوة باتجاه الأجمل؟
-كلما صدرت عن نفس تعشق الخير والجمال.
*متى تكون الكتابة خطيئة,, تحمل وزرها الكلمات؟
-متى انبجست عن روح معتمة لاترى في الشمس إلا غروبها والقمر إلا أفوله.
*ان تحلم,, أن تكتب,, ماذا يعني ذلك؟
-ان تحلم يعني ان تظل تعانق الأمل وان تكتب يعني ان تزاوج بين الموضوع أي موضوع وإضاءات الحلم.
ما
*ما الخطوة القادمة التي مازلت تخشاها؟
-الوقوف.
*ما الحدث,, الذي شكل منعطفاً في حياتك؟
-يوم قررت ان ابحث في المعرفة عن المعرفة.
*ما الفرق بين الطفولة,, والكهولة؟
-كالفرق بين النبع والمصب، الشروق والغروب وأجمل مافي الطفولة البراءة، وفي الكهولة الوعي.
*ما الذي يحضرك,, عندما تقرأ ((ملامح)) الزمن,, في الوجوه التي أحببتها؟
-يحضرني أجمل مافيها، والحزن لدخولها نفق النهاية وشريط التجارب الغني الذي ينطق من ملامحها.
*ما الذي يحضرك,, عندما ترى نهايات الآخرين؟
-استحضر نهايتي المحتومة.
*ما الفرق بين الشاعر العربي القديم,, وبين الفضائيات العربية المعاصرة؟
-متشابهان في كونهما الشغل الشاغل لمجتمعاتهما.

قد
*وقد انتصف العمر,, هل ثمة غصص تنوء بها الجوارح؟
-أعمال لم تنجز، وأحلام مازالت تنتظر وهزائم الأمة خاصة في فلسطين.
* وقد انتصف العمر,, هل ثمة مباهج تحملها الذاكرة؟
أكثر من أن أحصي ولله الحمد.
المتنبي
(فارقتكم فإذا ماعندكم
قبل الفراق أذى بعد الفراق يد
إذا تذكرت مابيني وبينكم
أعان قلبي على الشوق الذي أجد)
*لمن ترتل,, هذا البكاء؟
-والدي تغمدهما الله برحمته.
* (ألا كل سمح غيرك اليوم باطل
وكل مديح في سواك مضيع)
من,, تمنحه هذه الشهادة؟
-والدي.
* (فإن قليل الحب بالعقل صالح
وإن كثير الحب بالجهل فاسد)
ومن ,, تهديه هذه الحكمة؟
-للعشاق الجدد.
* (هنيئاً لك العيد الذي أنت عيده
وعبد لمن سمى وضحى وعيدا)
ومن ,, تبثه هذه الرسالة؟
-لزوجتي.
*هل ثمة حقيقة أخرى,, تضاف إلي صياغة المتنبي؟!
-الحقائق حالات مطلقة بدأت قبل المتنبي وامتدت بعده وحتى نهاية المطاف.
أسئلة
* هل تجدي إثارة أسئلة في قراءة واقعنا؟
-هي مطلوبة بل واجبة، إنها استحقاق المأمول في وجه الواقع، عندما نتوقف عن الأسئلة نجمد، حتى الواقع لا يظل واقعاً، الأسئلة أداة العقل في بحثه عن الأجوبة الصحيحة.
*هل ثمة داع لهذه الأسئلة؟
-إن لم يكن ثمة داع فلماذا تسألني أنت كل هذه الأسئلة؟!
*هل استثارت فيك شيئا ما,,؟
-لولم تفعل لما حاولت الإجابة عليها؟
* ماهو,,؟؟
أهمية المعرفة، أو البحث عن الحقيقة، عن الثابت والمتغير.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved