أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 17th December,2000العدد:10307الطبعةالاولـيالأحد 21 ,رمضان 1421

الاقتصادية

د, أحمد جويلي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في حوار مع الجزيرة
الاقتصاد اختيار وليس اجباراً ,, ولا تراجع عن تطوير فلسفة السوق العربية المشتركة
غير صحيح أن السوق ستحدث خللاً بين الدول العربية والقطاع الخاص هو أساس خطة التطوير
المجلس أخضع تجارب التكتلات الاقتصادية للدراسة المتأنية للتعرف على آليات نجاحها والاستفادة منها
* حوار:علي السيد - القاهرة
ستة اشهر فقط مضت على تولي الدكتور احمد جويلي مسؤولية امين عام الوحدة الاقتصادية العربية غير ان هذه الاشهر كانت بمثابة حالة ترقب من الحكومات العربية التي شاركت لاول مرة بفاعلية وتمثيل وزاري غير مسبوق في اجتماعات الدورة الاخيرة للمجلس التي عقدت بالقاهرة منذ ايام وايضا من المنتجين والصناع العرب الذين اعلنوا صراحة عن مخاوفهم من الخطة الجديدة التي يتبناها الدكتور احمد جويلي لاقامة السوق العربية المشتركة بعد اخفاقات دامت 36 عاما.
حول هذه المخاوف وملامح الخطة الجديدة كان هذا الحوار مع الأمين العام الجديد لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية,.
* لماذا كل هذه الضجة التي صاحبت خطتكم الجديدة للسوق العربية المشتركة؟
هناك 11 دولة عربية اعضاء في منظمة التجارة العالمية ومصر ودول الخليج والسعودية على وشك الانضمام وكون ان تكون عضوا في منظمة التجارة العالمية معناه انك ملزم بتحديد التجارة وملزم بالغاء الدعم سواء دعم انتاجي او دعم تصديري وذلك طبقا لقانون منظمة التجارة العالمية وهو قانون ملزم لكل الاطراف.
من زاوية اخرى الذي يعمل سوقا عربية مشتركة او تجارة بين دول عربية مطلوب منه ان يدرس هذه التطورات التي لا يمكن اغفالها يضاف الى ذلك ان الاقتصاد اختيار وليس اجبار لانه علاقات مصالح بلغة السوق وان الاوان ان نضع تحت هذه العبارة مائة خط وانا مؤمن بأن الاقتصاد اختيار وهذا الاختيار هو الدافع لنجاح العلاقات الاقتصادية ومن ثم لا يمكن فرض اي شيء على السوق العربية المشتركة أو أي تجمع الا اذا كان باختيار الدول الاعضاء في السوق.
يأتي قبل ذلك ان السوق العربية المشتركة ليست هي امين عام مجلس الوحدة الاقتصادية المنوط به الضغط على الحكومات وانما دور الامين العام هو اعطاء المشورة والدراسة وتقديم الاقتراحات ومتابعة تنفيذ القرارات وباختصار انا انفذ ارادة الدول ولا انفذ ارادتي لانه ليس في يدي شيئا ومجلس الوحدة ليس بدولة انما هو امانة لتنفيذ قرارات ورغبات الدولة وفي الفترة الاخيرة التقت ارادة الدول العربية حول الدفع لاقامة السوق المشتركة هي ارادة تم التعبير عنها على مستوى القادة والملوك العرب.
* ما قولكم فيما يثار على الساحة بأن السوق المشتركة ستحدث خللا اقتصاديا لصالح اطراف عربية على حساب اطراف عربية اخرى؟
غير صحيح ان السوق المشتركة تفرز خللا بين الدول الاعضاء كما يذهب البعض فضلا عن ان أي نوع من التطورات يتم وفقا للميزات التنافسية والنسبية وكل دولة عربية عندها ميزة انتاجية وتنافسية مختلفة واذا كان الهدف من اثارة هذه الامور هو حماية صناعات غير قادرة على المنافسة يكون من الصعب الحديث عن اقامة كيان اقتصادي عربي قوي سواء في السوق المشتركة او غيرها.
مخاوف المنتجين
* هناك تخوفات من قبل بعض رجال الصناعة بالقطاع الخاص من انعكاسات السوق المشتركة على اوضاعهم الى اي مدى هذه التخوفات صحيحة؟
لاشك انه ستكون هناك انعكاسات للسوق على الصناعات الخاصة ولكنها انعكاسات ايجابية لصالح هذه الصناعات ثم اننا ما زلنا في الخطوات الاولى لاقامة السوق وتطبيق البرنامج التنفيذي الخاص بها وبالطبع سيكون هناك حوار مع الاطراف المعنية.
* هل مرد هذه التخوفات هو انكم اعلنتم تغيير الاستراتيجية التي كانت متبعة في السابق بشأن انشاء السوق المشتركة؟
من ناحية تغيير استراتيجية العمل، بالفعل نحن مقدمون على ذلك ولكن اؤكد اننا لا نفعل شيئا سلبيا وان انعكاسات هذه الاستراتيجية ستكون ايجابية على المنتجين العرب.
الإستراتيجية القادمة
* ماهي اهم ملامح هذه الاستراتيجية وما موقع الاتحادات النوعية منها؟
القطاع الخاص والاتحادات العربية، والصناديق العربية، هي محاور هامة في الاستراتيجية الجديدة التي اتبناها من اجل النهوض بالسوق العربية المشتركة، في السابق كان كل العمل مبنيا على القطاع الحكومي، والاقتصاد المخطط والآن نحن في عصر القطاع الخاص ومن هنا لابد من تغيير استراتيجية عمل مجلس الوحدة الاقتصادية، بحيث تعمل على تشجيع استثمارات القطاع الخاص وليس الاستثمار الحكومي.
* الى أي مدى يمكن الاستفادة من تجربة السوق الاوروبية المشتركة؟ وهل يمكن تكرار مثل هذه التجربة؟
مجلس الوحدة اخضع ليس فقط تجربة الوحدة الاوروبية وانما ايضا تجارب المجموعة الاسيوية وغيرها للدراسة المتأنية ليس بهدف نقل التجربة الاوروبية او تكرارها وانما للتعرف على الآليات التي ادت الى نجاح هذه التكتلات والاستفادة من معطيات هذه التجربة والمطلوب منا في هذه المرحلة هو الاستفادة من دروس ممن سبقونا وليس تكرار ونقل تجاربهم حرفيا.

أعلـىالصفحةرجوع
























[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved