أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 17th December,2000العدد:10307الطبعةالاولـيالأحد 21 ,رمضان 1421

الاقتصادية

إنسان وقانون
وهذه المشاريع
محمد الدويِّش
يشرح الصدر ويسر الخاطر ويفرح القلب ما نراه من تسابق أهل الخير في دار الخير المملكة العربية السعودية على بناء بيوت الله لدرجة يكاد معها أن يكون في كل شارع من كل حي مسجد.
وهذا يدل أيضا على أن سكان هذا البلد من مواطنين ومقيمين مسلمون يعمرون بيوت الله بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن الكريم فالحمد لله رب العالمين على نعمة الاسلام والسلام.
غير أن علماءنا الأفاضل ومشايخنا الكرام ما فتئوا يُذكرون أهل الخير بمجالات أخرى فيها الأجر العظيم والثواب الجزيل بإذن الله تعالى وهي وإن كانت ليست في مرتبة بناء المساجد إلا أنها ومن حيث حاجة المجتمع اليها تحتاج إلى من يذكر بها,.
هنا مثلا المساهمة في انشاء مراكز لغسيل الكلى والتي يحتاج اليها المجتمع السعودي في كل حي بل في كل شارع حيث لا يكاد يخلو بيت من مريض يحتاج الى الغسيل على الأقل مرة في الأسبوع إذ من المعروف أن المملكة تحتل المرتبة الأولى في العالم بهذا المرض وهناك الكثير ممن انتهت حياتهم لأنهم لم يجدوا مركزا للغسيل وذلك بعد ارادة الله في كل حال وكل سبب وقد عشت تجربة شخصية مؤلمة في هذا المجال حيث توفيت احدى قريباتي في منطقة القصيم لأنني لم اتمكن من نقلها إلى الرياض حيث كانت بحاجة الى عناية متقدمة الى جانب حاجتها للغسيل ولم تكن المشكلة في نقلها لأي مستشفى في الرياض ولكن كل المستشفيات الكبيرة اشترطت لقبولها أن تتلقى الغسيل في مكان آخر لأن كل مستشفى لديه ما يكفيه بل ما هو فوق طاقته من البشر المحتاجين للغسيل بل ان المسؤول في احد المستشفيات قال لي: إن وحدة الغسيل لدينا تعمل خارج دوام وبأقصى طاقتها وانها أبدا لا تستوعب اضافة إنسان واحد.
لا حول ولا قوة إلا بالله فقد وصل الوضع عندنا إلى هذا الحد الى أن انسانا يموت لأنه لم يتوفر له غسيل كلية.
أين أهل الخير أين المحسنون بل أين الذين يُهدرون أموالهم على اللاعبين والمطربين؟
الناس يموتون وهم يتفرجون وكأن ما أصاب غيرهم لا يمكن أن يصيبهم وحتى لو أصابهم لا قدر الله فإن بعضهم قد يفكر بسهولة شراء كلية دون أن يتذكر أن هذا الحل لا ينجح باستمرار فقد تفشل الكلية الجديدة وقد لا يقبلها الجسم فلا يكون هناك سوى الغسيل.
المجال الآخر الأهم أيضا رعاية المعوقين حيث لدينا الكثير منهم ممن لم تشملهم رعاية الدولة لأن مراكز التأهيل لا تستقبل الاعاقة البسيطة وكذلك الشديدة انها بالكاد تستوعب الاعاقة الوسط وحتى أصحاب هذه الدرجة من الاعاقة ينتظرون دورهم بالقبول كما هو الوضع في الاعانة السنوية التي ينتظرها مستحقوها بالسنوات,لذلك أهيب بالمقتدرين من أهل هذه البلاد بأن يلتفتوا لهذين المجالين: غسيل الكلى والمعوقين فالحاجة فيهما ماسة والانتظار فيهما طويل.

أعلـىالصفحةرجوع
























[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved