أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 17th December,2000العدد:10307الطبعةالاولـيالأحد 21 ,رمضان 1421

وَرّاق الجزيرة

رمادان
سعد البقمي
رمادان سوق تربه قديماً, رمادان تاريخ وحضارة, رمادان اسم علق في الأذهان على طول السنين.
سمي رمادان بهذا الاسم لتعرضه لحريق هائل قديماً وهذا ما أورده النقيب رداد بن ناصر في كتابه أمكنة باب الحجاز، وكان لهذا السوق بوابتان، وقد جدد سوره وزاده تحصيناً الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد إثر هجمات الأتراك على تربه, قال ابن بشر ثم إن محمد علي سير ابنه طوسون بالعساكر العظيمة,, حتى قال وكان أدنى ما يليهم تربه, وكان قد حصنها سعود بالبناء وأعد فيها عدة للحصار هذا ما قاله ابن بشر.
وفي 1341ه قام عبدالله بن معمر أمير تربه في ذلك الوقت من قبل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله بتجديد الأسوار إثر الحملات والهجمات التي تعرضت لها تربه, وساهم الأهالي في ذلك بجهد كبير, ورمادان معروف بهذا الاسم منذ القدم وقد ذكره الشعراء في قصائدهم مراراً مثال ذلك قول الشاعر الفارس بخيت العطاوي:


الله لا يسقى محانيك وادي
واد حمى جاله محمد وقطنان
من غب كونه والقلايع تقادي
بين الغروس وبين فية رمادان

وذكره ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان قال رمادان بالفتح والضم وجاء عليه بشواهد منها قول النميري:


فحلت نبيا أو رمادان دونها
رعان وقيعان من البيد سملق

وكان أهله حريصين كل الحرص على اظهاره بالمظهر الجيد أمام الوفود التي تؤمه من جهات كثيرة.
وقال الاستاذ محمد بن ماجد في كتابه أجزاع تربه أخذ رمادان يفقد نشاطه التجاري في عام 1390ه حيث كنت انزله لشراء بعض الاحتياجات الضرورية, وكان عدد اسماء ملاكه 230 فرداً ما بين مالك مسكن ومحل تجاري حسب الكشف الذي اعدته البلدية.
وفي عام 1412ه قامت البلدية بهدم مبانيه بحجة ضعف جدرانه, وبحجة ان بعضها صار مأوى للعمالة المتخلفة فتحول الى كومة طين ولم يبق منه الى مسجده الذي يُعد من أقدم المساجد بتربه، استمر الهدم 4 أيام متواصلة، تدخلت الامارة في هذا الأمر لانه موضوع كبير فهدم سوق تربه ليس سهلاً فهو التاريخ بعينه وآثار الماضي، خرج الأهالي في ذلك اليوم أمام المعدات الثقيلة التي أتت بها البلدية لاجراء الهدم إنفاذاً للأمر الصادر من وزارة الداخلية بالهدم فوراً، تدخلت الامارة برجالها المسلحين لإبعاد الأهالي عن الطريق المؤدي إلى السوق, وفعلاً تم الهدم في اربعة أيام متواصلة ليلاً ونهاراً.
وعن موقع هذا السوق فإنه يقع على أرض مرتفعة ويشرف على الوادي من الغرب وعن شماله مجموعة من الأكمات المتتالية نحو الشمال, يقع على ادناها حي بني محي وعلى اقصاها حي القويعية, وتمتد في غربه الحزوم التي تصل الى ريحان غرباً, وفي جنوبه مرتفعات مماثلة.
ويشكل رمادان مساحة شبه دائرة لا يتجاوز قطرها 600م, وجميع دوره مبنية من الطين وساسها من أحجار الحرة المجلوبة من شرق الوادي, وبعضها مكون من دورين وفي وسط السوق ساحة تقدر ب50 متراً وعرضها حوالي 30 متراً, تحيط بها الدكاكين، والمساكن من خلفها والمسجد في الشمال, ويمكن الوصول له من مدخلين احدهما شمالي عرضه من مترين إلى أربعة أمتار, ومدخل جنوبي ينقسم إلى ممرين داخل السوق, ويتخلل مبانيه بعض السراديب.
ومن تجارته قديماً السمن والتمور والإقط والحبال والأواني الخشبية والمنسوجات التي تدخل في بيوت الشعر، كالطرايق والفلجان والغداير, وتعرض به بضائع مجلوبة من مدن الحجاز كالأقمشة والقهوة والحبوب وما يشابهها, وتعرض به عدة الحرب من بنادق وسيوف ورماح وبارود وانواع العمائم والعبي والزل وكان هذا يجلب من القصيم بكميات تجارية كبيرة.
واقترح في الختام ان تقوم بلدية تربه بعمل نماذج للمحلات التجارية بسوق رمادان القديم, وفي نفس مواقعها الحقيقية لان رمادان معروف لدى أهالي المحافظة بكل محل تجاري ومن هو له في داخل السوق المهدوم الآن.
وذلك لتكون من الاثار القديمة في تاريخ محافظة تربه وامتداداً لحضارتها.
هذا ما أحببت قوله عن سوق تربه القديم رمادان بشكل مختصر.
ولكم جزيل الشكر.
أعلـىالصفحةرجوع
























[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved