أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 18th December,2000العدد:10308الطبعةالاولـيالأثنين 22 ,رمضان 1421

الاولــى

رغم أن آل غور فاز على بوش بفارق 337 ألف صوت
الدستور الأمريكي لا يعترف بحق التصويت الشعبي عند انتخاب الرئيس!
* واشنطن أ ف ب
يشدد خبراء على ان من غير المرجح حصول اصلاح دستوري بهدف الغاء الهيئة الناخبة في الولايات المتحدة التي تختار بالاقتراع غير المباشر الرئيس الامريكي ، رغم الاخفاق الذي شهدته انتخابات العام 2000.
ويوضح استاذ مادة القانون جوناثان سيغيل في جامعة جورج تاون سنشهد بالتأكيد اصلاحا لانظمة التصويت مثل الغاء بطاقات الاقتراع بثقوب , لكن يجب عدم توقع الغاء الهيئة الناخبة لان هذا النظام يمنح ثقلا كبيرا للولايات الصغيرة التي تميل عادة للجمهوريين وترجح تاليا بشكل غير عادل كفة هؤلاء .
وخلافا لغالبية الانظمة الديموقراطية الحديثة فان اختيار رئيس السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة لايتم بالاقتراع العام المباشر بل عبر نظام على مستويين .
وتكمن المفارقة ان الدستور الأمريكي لايعترف بحق التصويت الشعبي , فالمادة الثانية من الدستور تفوض برلمان كل ولاية امريكية انتخاب الرئيس الامريكي , ويملك هذا البرلمان حرية تحديد الطريقة التي يريد فيها اختيار ناخبي الولاية الكبار .
وسرعان ما اصبحت العادة في ان يتم تعيينهم مباشرة من جانب الشعب, وفرض العرف على الناخبين الرئاسيين الكبار ان يعلنوا عن المرشح الذين يلتزمون التصويت له.
ويختار الناخبون الكبار لاحقا رئيس البلاد رسميا بالغالبية .
ويعود هذا التقليد الى القرن الثامن عشر , فقد اعتبر مؤسسو الدولة في 1787 ان المواطنين لايمكنهم ان يعرفوا مرشحهم كفاية ويجب ان يكلفوا وسطاء مطلعين ليختاروا مكانهم .
وكان يفترض بهذا الاجراء ان يضمن تمثيلا مناسبا لكل الولايات وتجنب ظهور مرشح اقليمي او انفصالي .
ويقول سيغيل ان هذا الامر يرغم المرشحين على شن حملتهم الانتخابية في كل الولايات بما في ذلك الصغيرة منها , وكان النظام يهدف في الاساس الى مواجهة ثقل الولايات الكبيرة التي تميل الى السيطرة على الحياة السياسية في البلاد .
لكن عدد الناخبين الكبار في كل ولاية يجب ان يكون طبقا لعدد المقاعد التي تملكها في مجلسي الكونغرس كما يضاف الى عدد اعضاء مجلس النواب عضوان من مجلس الشيوخ في كل ولاية يخلف اختلالا كبيرا .
فناخب كبير في داكوتا الجنوبية يمثل حاليا 232 الف شخص في حين ان ناخبا كبيرا في ولاية نيويورك يمثل 500 الف شخص.
ويشدد اليكس كيسار استاذ مادة التاريخ في جامعة ديوك ان بوش حقق افضل نتائجه في ولايات ذات كثافة سكانية ضئيلة وفاز ب 19 من اصل 26 ولاية يقل عدد ناخبيها الكبار عن العشرة .
واضاف يقول آل غور في المقابل فاز ب 22 ناخبا كبيرا يمثلون 10,4 ملايين نسمة في ماساتشوسيتس ومينيسوتا في حين حصل جورج بوش على عدد اكبر من الناخبين الكبار اي 24 ناخبا يمثلون 6,1 ملايين نسمة فقط موزعين على ست ولايات صغيرة .
ونتيجة لذلك فاز جورج بوش بالانتخابات الرئاسية بفضل الهيئة الناخبة رغم ان منافسه آل غور تقدم عليه باكثر من 337 الف صوت على الصعيد الوطني.
وقد يكون هذا النظام مبررا في عهد التليغراف والعربات التي تجرها الجياد, لكن هل لايزال مبررا في ظل ديموقراطية حديثة؟, ويعتبر كيسار ان هذا النظام مخالف لمبدأ لكل شخص صوت .
لكن سيغيل يعتبر ان احتمال اصلاح النظام الانتخابي بعيد المنال موضحا لتعديل الدستور يجب حصول تصويت بغالبية ثلثي اعضاء كل من مجلسي الكونغرس وبعدها يجب ان يصادق ثلاثة ارباع الولايات الامريكية عليه, وهذا لن يحصل ابدا لان الولايات الصغيرة لن تقبل بتاتا التخلي عن نظام يخدم مصالحها .
وافشلت حتى الان محاولتان لتعديل هذا النظام , فقد اقترح مجلس النواب تعديلات دستورية في 1956 و1969 لكن مجلس الشيوخ عارضها في المرتين.
أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved