أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 22nd December,2000العدد:10312الطبعةالاولـيالجمعة 26 ,رمضان 1421

عزيزتـي الجزيرة

حتى لاتكون حياة أطفالنا هي الثمن
كن على حذر قبل الشروع في بناء منزلك
حيث ان الأطفال هم أكثر فئة تدفع ثمن إهمال الآخرين عند شروعهم ببناء منازل لهم فإن الأخذ بجوانب الحيطة والحذر لوقايتهم من التعرض للموت أو الإصابة لا قدر الله أثناء مراحل البناء مهم جداً ولا غرابة في أهميته فكم من طفل فقد حياته أو أصيب باصابات أدى بعضها إلى الإعاقة الدائمة نتيجة الإهمال والتفريط في هذا الجانب.
ومدار حديثي في هذه المقالة سوف يكون عن أكثر أسباب الحوادث في المنازل التي تحت الإنشاء وهي غرق الأطفال في خزانات المياه والبيارات التي في تلك المنازل ومما يؤسف له أنه قلما أن نجد أحداً قد اتخذ الاحتياطات والتدابير الوقائية الكافية لمنع حصول حادث غرق للأطفال حيث البراءة وعدم إدراك الأخطار المحيطة بل والمتربصة بهم والمتمثلة بخزان ماء غير محكم الإغلاق أو حتى غير مغطى بل ان بعض تلك الخزانات والبيارات لا يتم سقفها إلا بعد مضي أمد طويل في مراحل البناء ولك أن تتخيل مدى خطورتها إذا كانت مملوءة بالماء وتزداد درجة وحدة الخطورة إذا كان هذا المنزل وسط حي يعج بالسكان وكلنا قرأنا في الصحف المحلية الكثير من حوادث غرق الأطفال في تلك الخزانات والبيارات المهملة من قبل أصحابها في تلك المنازل والتي هي في حقيقتها أفخاخ منصوبة لأولئك الأطفال الأبرياء وهل ينفع أهليهم كلمة اعتذار إنك لو ملأت الكون كله كلمات اعتذار لما رد على ذينك الأبوين طفلهم الذي فجعتهما به وماذا أنت قائل لربك على تسببك بموت طفل لا ذنب له إلا إهمالك؟!
أخي ليكن خلقك بعيداً عن اللامبالاة والاستهتار بحياة الآخرين سواء كانوا كباراً أو صغاراً، وهل ترضى أن يكون طفلك فلذة كبدك في يوم ما ضحية لتصرف أرعن أناني كهذا ومن ذا يعوضك عن فقده؟ ان الجاني لو جمع ما في خزائن الأرض جميعاً ودفعها لك دفعة واحدة فإن هذا لن يعيد من رحل ولن ينسيك أحزانك.
إذاً علينا جميعاً بالتفكير بسلامة أطفال الآخرين كما نفكر بسلامة حياة أطفالنا بعيداً عن الاثرة والأنانية واتخاذ كافة السبل لمنع وقوع مثل هذه الحوادث ومنها على سبيل المثال لا الحصر مايلي:
إحاطة منطقة العمل بسياج محكم قوي لمنع دخول الأطفال.
في حال قيام المبنى والسور يفضل عمل أبواب مؤقتة قوية لمنع دخول الأطفال على أن يكون فتحها من خلال قفل لا يصل إليه إلا الكبار.
العمل على سقف البيارة والخزان فور البدء بالعمل.
صنع أو شراء أغطية مؤقتة للخزان والبيارة في أثناء مراحل البناء محكمة وثقيلة لا يقوى على فتحها أو حملها إلا جمع من الرجال لنأمن عدم عبث الأطفال بتلك الأغطية وبالتالي تعريض حياتهم للخطر ولتسهيل عملية تعبئة الماء في الخزان فإنه يفضل عمل فتحة في الغطاء تتسع فقط لأنبوب الماء وان تعذر عمل هذه الفتحة فانه يجب إعادة الغطاء فور الانتهاء من عملية التعبئة على أن يكون هناك مشرف على عملية التعبئة أثناء فتح الغطاء لئلا يقع أحد فيه.
تحذير الجيران إن وجد بمنع أطفالهم من دخول المنزل فكل منزل تحت الإنشاء هو الخطر والموت المحقق خاصة على الأطفال.
وفي الختام أود أن ألفت الانتباه إلى أن هناك البعض من الناس من مَن ماتت ضمائرهم حينما يهم أحدهم ببناء منزل ويبدأ في حفر القواعد وحفر خزان الماء والبيارة ثم لأي ظرف كان لا يتمكن من إكمال اعمار منزله يترك هذه الحفر كما هي مما يعرض حياة الآخرين كباراً وصغاراً للخطر بل والموت خاصة إذا ما امتلأت هذه الحفر بالماء في موسم الأمطار.
ناصر محمد فهد العتيق
الرياض

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved