أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 2nd January,2001 العدد:10323الطبعةالاولـي الثلاثاء 7 ,شوال 1421

الثقافية

لافتة
بين مدارات الأسئلة,, والأسئلة
مدارات الاسئلة اصدار جديد لنادي أبها الادبي (1421ه) وهذه المدارات هي مجموعة قصص اولى لقاص وسم اسمه وبعض تقاطع نصوصه الصفحات المتخصصة في صحفنا في اوقات متفرقة قبل هذا الاصدار.
القاص عبدالله هادي السلمي أعرفه من خلال اسمه والمكان الذي ينتمي اليه وان كان اللقاء جاء محدود المساحة ذات يوم.
وها هو الان وعبر مجموعة قصص ينضم الى سرب كتاب القصة القصيرة في بلادنا من خلال نادي ابها الادبي الذي احتضن مجموعة من المواهب الشابة غدت مع الوقت ركيزة من ركائز الادب في بلادنا.
جاء غلاف المجموعة والرسوم الداخلية لفنان طائفي كلنا نحترم تجربته التشكيلية وبهذه التجربة هو غني عن التعريف انه الفنان سعيد الحضري الذي استطاع ان يشاركنا الصراخ مع كوكبة من فناني الطائف لرسم صورة بهية عن هذه المدينة المترفة دائما الطفلة في بهائها.
من خلال مجموعة مدارات الاسئلة اجد القاص عبدالله السلمي يميل الى استغلال دور الراوي حتى في النص الذي في امكان شخوصه الحديث عن افكارهم من خلال الانا.
في القصة الاولى من المجموعة (سفر وحلم) نجد (ناجي) يسترجع الصور من خلال الراوي ثم يقطع هذا الاسترجاع (فرحان) الذي جاء من خلال الليل لينطلق الاثنان الى عالم النجوم.
النص يميل الى البوح الذاتي الذي يسمه البعض نصا ابداعيا والشاعرية التي استغلها الكاتب جعلته يتناسى وهو يروي روح القص وان جاء العمل جميلا معبرا عن المكان بكل مكوناته من خلال مشاعر انسانية متوجدة لا ترفض الحياة واجزم ان (فرحان) كاسم هنا له دلالته التي اقتحمت (الوجوم الذي خيم على كل شيء في تلك اللحظة على ناجي بعد ان تولت الاسئلة).
وشبه هذا النص تأتي قصة (انه يقول شعرا حتى في المقدمة يقول في سفر حلم (تتراقص نهتانة ابتهاجا بذلك الحب) وهنا يقول (عزفت له انغام الهوى فتدلى، تراقص في عمر أرهقه تراكم السنين).
لحظة الرقص جاءت من خلال رؤى متشابهة وان تلبس القاص في قصة (انه يقول شعراً) النهاية الكرتونية او النهاية النكتة وهو يقول (الراوي) في نهاية القصة (قرأ النص,, انتهى اخيرا قالت: شكرا لك نحن نعرف القائل).
أتخيل هنا الكاتب وهو يبحث عن الشاعر الذي اطل فجأة في زمن نشوة اعترض عليها الجميع كما جاء الاسم يحمل دلالاته (صعبان) وان لم يتوافق معه النص المفصح عن سلوكيات البطل صعبان مع النهاية حيث نجده صاحب سلطة يملك الاشياء حتى حارس المكان لم يسلم من جبروته يفشل في ان يكون عاشقا حقيقيا.
ومع صابرة وقف وعي الكاتب حائلا امام تجربة انسانية عميقة جردها من مكوناتها الاجتماعية والتراثية لنقف على نهاية باهتة ارادها الكاتب ولم ترددها صابرة فجاءت غير مقبولة, وانا مع ادارة نادي ابها الادبي في ان هذا الكاتب متميز في طرحه وواعدا في عطائه والذي اتمناه ان يتخلص من ثقافته واطلاعه حتى يرسم بريشته شفافية الحياة التي حوله وان يرتبط بالعمق الذي اجده في حياتنا اعمق من الظاهر الذي نهرب اليه ونحن نكتب كنخب مثقفة,والاستاذ عبدالله هادي السلمي يملك مفاتيح الابداع كما ان لغته الشاعرة تنبعث بين السطور تكون لنا ملامح شاعر مع الوقت سوف يكتب لنا النص الذي سوف نتقاتل حول تفرده لانه يملك قدرة طرح الاسئلة.
** اشارة:
* مدارات الاسئلة
* مجموعة قصصية
* المؤلف/ عبدالله هادي السلمي
* الناشر/ نادي أبها الادبي
* عام النشر 1421/2000م
* عدد الصفحات 130 ص
محمد المنصور الشقحاء

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved