أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 6th January,2001 العدد:10327الطبعةالاولـي السبت 11 ,شوال 1421

مقـالات

نهارات أخرى
العيدُ والليلُ والجمرُ!!!
فاطمة العتيبي
** هيه ياصحراء,, هيه ياصحراء,.
استرسلي في عذوبتك,.
وظلي كما أنت تغمرين قلبي
بسخونة الجمر,, فتدفأ منه العروق,.
وتضج في أوردته روائح الزمن الجميل,.
تتقافز منه الأحلام الناعمة فتحلق بريشها الهارب,.
ناحية السماء,.
ناحية المزن المتفرقة,.
ناحية النجوم المتبعثرة,.
هناك,, حيث آلاف النجمات,.
الباقيات منذ أزمنة بعيدة,.
تتعدد الأجيال,, تتوالى الملامح,.
يرحل الراحلون,.
ويبقى الباقون,.
والنجمات هي النجمات,, والصحراء هي الصحراء,.
برملها البارد,.
بجمرها المتقد,.
بقصيدها حين ينهمر في ليلة شاتية
ينسرب نحو الأحلام,.
نحو النجوم,.
نحو رحيق القلب الذي يلقي بمائه على جمر لا ينفك من الإشعال والاشتعال,.
** فيا للصحراء حين تبوح لنا بعذوبتها
حين تهبنا نحن البدو المفتونون بجمالها الباهظ بعض التفاتاتها,.
فنتلو بصوت بدوي مثخن برائحة القصيد والليل المضاء بجمر الصحاري,.
مسكين من ليس له صحراء
مسكين من ليس له إرث عظيم
ينهمر عذباً كما المطر,.
من أفواه أولئك الذين صقلتهم الأيام
ومحضتهم التجارب,, فعرفوا وخبروا,, كيف يقصون وكيف يحكون وكيف يهذون القصيد في ليال باردة,, إلا من جمر وقلوب دافئة كما الجمر أو أشد قليلاً,.
يا لنا وهذه الصحراء,.
التي يبللها القطر,.
فتهبنا في بواكير العيد,.
عشباً وشمساً,.
صدقاً وحباً,, ماضياً زاهياً وحاضراً شجياً مبللاً بدمع الحب والفرح والحزن النافر بسكينة إلى حيث العيون,.
** قد لا تنفك مثلي تماماً,.
من مناجاة الصحاري الباردة برملها الساخن أسفل جمر الغضى,.
قد تظل مثلي تماماً حين
يهبك المطر لحظات استثنائية ترقب فيها كل الأشياء العذبة مجتمعة في لحظة واحدة,,.
العيد والأهل والرمل المقشوشب بالعشب,.
والوجوه التي تهبك الحب وتأخذه في دائرة كهربائية تضمك والحياة والكون بأشمله,.
فتحمد الله كثيراً,, وتقرأ وردك,, وتعبىء قلبك بمئونة باهظة من المشاعر الحميمة التي تغنيك عن كل ماعداها!!
يهذون في لغة أهل نجد أي يتلون مئات الأبيات من الشعر عن ظهر قلب وبسرعة فائقة لا تعثر فيها ولا نسيان!
*عنوان الكاتبة: 26659 الرياض 11496

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved