أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 8th January,2001 العدد:10329الطبعةالاولـي الأثنين 13 ,شوال 1421

مقـالات

نهارات أخرى
ضمائر وأدراج
فاطمة العتيبي
** قالت سمو الأميرة نورة بنت محمد في إجابة لسؤال صحفي وجهته لها الزميلة النشطة هداية درويش مديرة مكتب جريدة الوطن بالرياض عن كيفية التعامل مع من أغلقن على ضمائرهن أدراج مكاتبهن:
من يضعن ضميرهن في الأدراج ويغلقنها لم يصادفنني كثيراً في مجال عملي ولله الحمد,, وإن مرت عليّ أحاول دون يأس إيجاد المفتاح لهذه الأقفال ,.
ولا تدع سمو الأميرة تفاؤلها جانباً وهي تجيب على هذا السؤال,, ولا تدع حكمتها القيادية على هامش السطور، فهي تظهر واضحة,,
والدلائل التي تشير إليها الأوضاع الإدارية النسائية في القصيم تشير بقوة إلى قدرة سمو الأميرة نورة بنت محمد على توجيه أمور كثيرة إلى حيث نصابها الطبيعي,.
بل نضوج العمل النسائي مناط في كثير من تجاربه العلمية والثقافية والاجتماعية الى قدرة سمو الأميرة على العطاء المتفائل,,.
** والحقيقة ان هناك عطاء إدارياً متفائلاً يتمثل في طول النفس في إصلاح مواطن القصور في شخص ما والبحث عن مفاتيح شخصيته لتسريب نوع من التحفيز إليه بغية الرفع من مستواه,.
لكن ثمة أناساً يصادفونك في حياتك يلغون فيها تفاؤلك بخيبات متوالية، والذين يمنحون سمو الأميرة خيبات لا فأل فيها هم أولئك الذين يتحدثون أكثر مما يعملون ويحيطون أنفسهم بهالات عظيمة دون شعور بالمسئولية.
وترى سمو الأميرة نورة بنت محمد أن هذه النوعيات لا يمكن العمل معها مطلقاً وبعضهن يتغير بالتدريب العملي وبعضهن حالات خاصة يصعب تغييرهن, وترى سموها أن المسألة مرتبطة بالتربية منذ الصغر والبيئة المحيطة وليس الضمير فقط.
** وامرأة صادقة ومعطاءة مثل أم محمد تلك المرأة التي استطاعت أن تخلق بين نساء القصيم تجانساً وتكاملاً في الأداء والعطاء,, لا بد ان يكون لرأيها وتجربتها وقفة تأمل,, فالتجارب خضّلتها ومئات النساء عملن معها وعرفت وعلمت وعملت مع شرائح كثيرة من النساء واجتهدت في إصلاح شئون خاصة وعامة,, وأعمال حكومية وخيرية,, وكلها والشهادة ليست مني بل من نساء القصيم اللاتي أجالسهن في الإجازات,.
** وإذا كنا نهب للمخطئ صدقنا فنعلّمه أنه أخطأ معاونة له على تقويم نفسه فإن من حق المحسن في عمله ان يُمتدح ويُثنى عليه ليشعر بقيمة عطائه ترغيباً لغيره ودافعية له,.
ونعلم أن سمو الأميرة نورة بنت محمد قد سمعت من عبارات الشكر مايغنيها عن قراءة المزيد,.
لكنني تأملت في كلماتها وأحسست بعمق نظرتها في الأمور وإدراكها التام واستحالة العمل مع من يتحدث أكثر مما يعمل دون وعي او إحساس بالمسئولية الجماعية,, وقد تحتمل أخطاء كثيرة في البشر لأنك تدرك حكمة الله سبحانه وتعالى في تفاوت السلوكيات والشمائل وإلا كيف يُحب فلان ويكثر مريدوه ويُكره فلان ويكثر مخالفوه,.
لكنك أبدا لا تحتمل ان تتعامل مجرد تعامل مع أولئك المفتونين بذواتهم الذين يجيدون شيئا واحداً فقط هو أن يتحدثوا أضعاف أضعاف ما يعملون,, فتصاب بما يشبه الرفض البيولوجي للتعايش مع هكذا فئات,.
فتلغي وجودهم في قائمة تعاملاتك فرحاً غير كاره,, مطمئناً لقرارك,, فقد منحتهم الفرصة تلو الأخرى دون جدوى أو فائدة,.
رائحة مطر
بإمكانك أن تخلق
لك زماناً
غير زمانك
ومكاناً غير مكانك
بإمكانك أن تحصل
على راحة بالك
حين تجعل بينك وبين كل
من يوترك
راسيات الجبال!!!
لكل الذين عايدوا,,, من العايدين جميعاً,, وشكراً من القلب,.
عنوان الكاتبة: 26659 الرياض 11496

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved