أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 10th January,2001 العدد:10331الطبعةالاولـي الاربعاء 15 ,شوال 1421

الاقتصادية

منتدى الطاقة
من مؤتمر إلى مهرجان,,!!
محمد بن أحمد الشدي
تتميز السياسة السعودية بالهدوء والمرونة الى درجة تدهش المحللين السياسيين,, من ذلك مثلاً أنه خلال انعقاد مؤتمر الطاقة العالمي في الرياض,, وهو المؤتمر الذي ترأسه سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز,, تم تحويل هذا المؤتمر الذي توقع الكثيرون ان يكون عاصفاً,,! الى مؤتمر أدبي ثقافي شديد الطراوة والعذوبة,,!
فقد استطاع سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان وكيل وزارة البترول ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان يوجه انظار المشتركين في هذا المؤتمر وهم يزيدون على الألف مشارك,, الى الجو الثقافي التقليدي الذي تهتم المملكة بإبرازه لكل من يزورها.
وفي وقت قصير تحول فندق الإنتركونتننتال الى مهرجان ثقافي تقليدي عُرضت خلاله جميع الفعاليات الثقافية من فنون وحرف وإبداعات,, سربها الحاضرون واطلعوا عليها عن كثب,, ونسوا تقريباً المهمة التي جاءوا من اجلها لأن هذه الفعاليات الثقافية أدهشتهم الى ابعد الحدود وقد رأينا ذلك على وجوه الضيوف ومعالي وزير البترول المهندس علي النعمي يشرح لبعضهم بعض المفردات الثقافية.
والحقيقة ان المملكة تحرص خلال أي مؤتمر او تجمع على إظهار صورتها المضيئة من الداخل كما تحرص على جذب انتباه العرب والأجانب الى ما تزخر به بلادنا من الأشياء التراثية والمدهشة التي تتمسك بها من قبل ووصل ماضينا المجيد بحاضرنا الزاهر.
ولقد لاحظت بكثير من الفخر اهتمام الكثير من المشاركين في مؤتمر الطاقة من الرجال والسيدات وهم يجلسون أمام الحرفيين وهم يمارسون أعمالهم فيما يبدو السرور على قسمات وجوههم,, حتى ان بعضهم أعرب عن سروره بنقل هذه التجربة الى بلدانهم حين تحتضن مثل هذه المؤتمرات العلمية الجافة,,!
إن هذا الأسلوب ناجح جداً في جذب انتباه زوار المملكة الى ما لدى شعبنا من ابدعات وثقافات وفنون، فهم في النهاية بشر يريدون خلال زياراتهم للمملكة ان يطلعوا على انواع ثقافتنا الشعبية والتقليدية,, ومن ثم يتحدثون عما شاهدوه بكل شفافية وحب,,وحبذا لو أن هذه التجربة الناجحة يجري تطبيقها دائماً قبل او خلال أي مؤتمر يعقد في المملكة حتى يظل لنا اثر وحضور في قلوب ونفوس الزوار الذين قد لا يعرفون شيئاً عنا وعن المساحة الرحبة التي نتحرك فيها بحيوية وتفاعل بين الماضي والحاضر,, وليعلموا اننا كنا في الماضي نستثمر أشياءنا البسيطة لتسهيل حياتنا ونحن الآن في حالة من التطور والتقدم ونعيش عصر الكمبيوتر والتكنولوجيا المتقدمة,, باختصار نعيش الماضي والحاضر والمستقبل بلا توقف ولا تعقيد,, بقي أن نذكر بكل تقدير ادوار الكثير من الجهات التي شاركت في تلك المناسبات الهامة التي أبانت الوجه الثقافي الحقيقي لبلادنا مثل رعاية الشباب والاجهزة التابعة لها وشركة ارامكو السعودية وخاصة إدارة المعارض وغيرها من الجهات الأهلية والرسمية.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved