أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 12th January,2001 العدد:10333الطبعةالاولـي الجمعة 17 ,شوال 1421

متابعة

ورحل ثالث العلماء
لحق سماحة الوالد محمد الصالح العثيمين بكوكبة العلماء وتوفي ثالث الجبال، سماحة الوالد عبدالعزيز بن باز وسماحة الوالد محمد ناصر الدين الألباني رحمهما الله تعالى ووقع الخبر كأشد من خبر وفاة والدي رحمه الله، وماهي إلا دقائق حتى سمعت هذا الشعور من كثير من الزميلات وهكذا هو شعور عامة الناس,,
هذه المكانة الرفيعة للشيخ رحمه الله في قلوب الناس كانت نتيجة البذل والتضحية والتعليم والدعوة والجهاد الكبير في كل ميدان,, وكانت أخلاقه رحمه الله وعلمه، وورعه تنقلنا إلى زمن خير القرون، فلا عجب ان يعزي الناس بعضهم بعضا كما عزوا في وفاة سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ,,ويا له من تشابه يجمع بين هذين العلمين خصوصا زهدهما في الدنيا وترفعهما عن الهبات والعطايا,,
ان الزهد والعلم اللذين ملآ الأسماع وتناقله الناس يدلان على ايمان وتقى نحسبهما كذلك ولا نزكي على الله احداً,
وعلى رغم المرض والألم إلا ان الشيخ ابن باز رحمه الله كان يخرج من المستشفى ضحى ليحدث في الجامع ويحاضر بعد المغرب، وهكذا الشيخ محمد العثيمين كان يحدث في المسجد الحرام ويجيب في سؤال على الهاتف وآثار المرض واضحة من صوته واختصار اجاباته فيا لها من عظيمة تلك الهمة التي ترتفع عن حظوظ النفس وتجاهد حتى آخر نَفَس,
ويا لها من صحبة في الحياة وفي مكان الوفاة وفي المقبرة ذاتها نسأل الله ان يجمعنا وعلماءنا وجميع موتى المسلمين في مستقر رحمته,,
أتذكر صوت الشيخ وأنا أسأله عبر الهاتف عن مسألة تخص النساء وقد أشكلت عليه فتواه وعلى مدى نصف ساعة ولم يتضجر او يختصر بل كان مستمعا واتضح له رحمه الله بعض الأمور الخاصة فما كان إلا ان قال سلمنا,, سلمنا ,
واقتنع بالرأي الذي يخالف ما كان يفتي به في هذه المسألة وغير فتواه رحمه الله تعالى ,
هكذا كان منهجهم مع صغار الناس والمستفتين يسمعون منهم بكل خلق وتواضع ومحبة ورغبة في نشر الخير,,
وما جهاده في انكار المنكرات وحرصه على دعم مشروعات الخير إلا شيء يسير من حياته الحافلة بعظائم الأعمال,, ولئن كانت أمة الاسلام لا تتعلق بالأشخاص ولا تتوقف الدعوة والجهاد بموتهم فان في فقد العلماء خسارة كبيرة وقبض للعلم وإنها لمصيبة عظيمة حينما ينطفىء أحد المصابيح ولكنَّ عزاءنا ان يخلف الله الأمة خيرا وان يبارك في علمائنا ودعاتنا وطلبة العلم فينا وان يواصلوا العمل الجاد لإنقاذ أنفسهم ومجتمعاتهم,
فالله اكبر كم وعظت في حياتك وكم تركت من آثار مباركة فرحمك الله رحمة واسعة ولا حرمك أجر ما عملت ورزقنا الله وإياك القبول والرضوان آمين,,
د, رقية بنت محمد المحارب

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved