أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 15th January,2001 العدد:10336الطبعةالاولـي الأثنين 20 ,شوال 1421

متابعة

في رحاب الله الشيخ/ محمد بن صالح بن عثيمين
فقدت الأمة السعودية والعربية والاسلامية مساء الأربعاء الماضي 15 شوال 1421ه واحدا من أبرز علمائها فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين عضو هيئة كبار العلماء.
ان فقده يعتبر خسارة كبيرة للعلم في العالم الاسلامي عامة والمملكة خاصة اذ بفقده فقد العالم عالما كبيرا وفقيها متمرسا، وهو احد علماء هذا الجيل وداعية مخلص، دعا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وعلى نور وبصيرة.
ان فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين من العلماء البارزين وهب نفسه يدرس العلم النافع للناس، وكان عالما بارزا وله مؤلفات عديدة في الفقه وفي العقيدة وفي الفرائض، وقد نذر حياته وسخر جهوده للبحث والتأليف والتحقيق في شتى المسائل الفقهية وكان له اسلوب متميز ومحبب، في بيان المسائل وشرح الدروس الامر الذي حبب الناس فيه وكانت الاستفادة منه كبيرة كما كان له الاثر الفاعل في تخريج عدد كبير على يديه من طلاب علم تميزوا، وغدا لهم اثر كبير في مسيرة العلم الفقهي والتشريعي وكانت محاضراته وكلماته وكتاباته ذات فائدة عظيمة لكل داعية الى الله.
وقد افنى الشيخ عمره مسخرا في الدعوة الى الله وبذل العلم دون كلل ووقف مع الدعاة وكان مدركا اهمية المنبر الدعوي وكان منزله قبلة لطلاب العلم ولم يغلق بابه او هاتف منزله في وجه مستفت او طالب علم في اي ظروف او وقت, وكان يقابل كل ذلك بالبشاشة والمرح وكانت مجالسه معمورة بالعلم النافع والنصح للمسلمين، تتلمذ على يديه عدد كبير من طلاب العلم الذين أصبحوا من اعمدة العلم ونفعوا به كثيرا في داخل المملكة وخارجها.
وكان عطوفا على الفقراء والمساكين ومحبا للخير وبذل المعروف من جهده وماله الخاص، وكان المحسنون كبارا وصغاراً يقدمون له مبالغ كبيرة وصغيرة لكي يتولى انفاقها على من يستحقونها وخاصة طلبة العلم.
كان زاهدا الى ابعد حدود الزهد متواضعا في سلوكه وحديثه ومسكنه وملبسه ومعاشه، وربما لا يعرف الكثير ان صلتي بالشيخ نشأت منذ كنا طلابا صغارا نتلقى العلم سويا على يد المغفور لهم مشايخ عنيزة، وخاصة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له، ولذلك فانني احد الذين يدركون كم هي الخسارة كبيرة في فقده وانتقاله الى رحمة الله.
هكذا كان فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين طيب الله ثراه غزير العلم وله الكثير من الفتاوى والاستنباطات الدقيقة من الكتاب والسنة التي تدل على عظمة هذا العالم واجتهاداته العلمية والفقهية.
وانني لا املك في هذه العجالة الا ان اعزي نفسي وأبناء وطني وتلاميذه ومحبيه في المملكة والوطن العربي والاسلامي على ما قدمه من علم وفتاوى.
ومن باب الوفاء لهذا العالم الجليل أضم صوتي الى ما ذهب اليه الكثير من العلماء والكتاب والى اقتراح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز لاحياء علم الشيخ.
واعتقد ان هذا المقترح يحتاج الى عمل وجهد كبيرين من طلبة العلم وتلاميذ الشيخ ومحبيه لجمعه وتوثيقه ليخرج بالصورة التي تحقق الفائدة المرجوة واثراء المكتبة الاسلامية.
ومن جانبي وكحق للشيخ وعرفانا بفضله، وكحق لمدينة عنيزة التي ولد فيها المرحوم وتعلم فيها وعاش فيها ونفع الله به الناس منها فقد اتصلت ببعض المسؤولين لاطلاق اسمه على بعض المراكز العلمية تخليدا لذكراه ولقد احسنت ادارة التعليم بالرياض حيث نشرت احدى الصحف يوم السبت 18 شوال 1421ه ان الادارة قررت اطلاق اسمه على احدى مدارس منطقة الرياض.
رحم الله فقيدنا وفقيد الامة السعودية والعربية والاسلامية رحمة واسعة واحسن اليه وإنا لله وإنا إليه راجعون .
عبدالله العلي النعيم

أعلـىالصفحةرجوع












[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved