أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 15th January,2001 العدد:10336الطبعةالاولـي الأثنين 20 ,شوال 1421

متابعة

وترَجل الفارِس الفقيهُ
سقط الحمامُ وقيل: غابَ الفارسُ
فكأن وجهَ القوم ليلٌ دامسُ
وكأنما الأخبارُ ريحٌ عاصفٌ
طارَ الفؤادُ لها وقام البائسُ
وكأنما سوطُ الفجيعة ملهبٌ
فأذاب حُزناً واحتواه القارسُ
قالوا: العثيمينُ الذي قاد جاءهُ
سهمُ المنونِ قضى، فمات الفارسُ
فتتابعت زمرُ البلاد إلى الذي
أحيا القصيم فكان ثمَّ الدارسُ
وغزارةُ الدمعِ الكثيف بأرضنا
تبقى مع الأيامِ هُنَّ مجالسُ
لما ارتوت أرضُ القصيم بأدمعِ
حنَّت إلى البيتِ العتيق تُؤانِسُ
وقلوب قومي أدمعٌ، وديارُهم
قد أجدبت خضراؤها واليابسُ
عجزت عن النطق الحزين قلوبُنا
فتملكَ الأعضاءَ صمتٌ حابِسُ
وتقشعت سحبُ السماء وماؤها
فجرى لنا الدمع العذوبُ القارِسُ
لا تعذلوا المكلوم عند بكائه
فالوالهُ المحزونُ دوماً بائسُ
يهذي ولا يدري حقيقة قوله
ماتَ الفقيهُ، وما وعاه الحادسُ
سارت به الركبان تنعي شيخها
أوَمَن يخففُ نعيها ويلامسُ
يبكونه شيخاً ومرجعَ أمَّة
يبكونه عَلَماً طواه الرامسُ
أفتى وَعَلَّم ثم قام مجاهداً
لا يستوي عَلَمٌ ومن هو جالسُ
تَبَّاً لعينٍ ما تقاطرَ دمعُها
وإلى اللذائذِ أدمعٌ وتنافسُ
وجميعُنا يشقى بلوعةِ فقده
بل أمتي تنعيهِ وهوَ الحارسُ
والآنَ بعدُ قصيمُنا في مأتمٍ
هلا يقومُ شُيُوخُنا يتدارَسُوا
أين الدروسُ وأين عِلم مُحقِّقٍ؟
أوَ مالنا من شيخنا من جالسُوا
أدعوك يا ربي بأرجى دعوة
يدعو بها المضطرُّ ثم البائسُ
رباه فابعث من عبادك ناصراً
بالدينِ قامَ وللشجاعة لابسُ
في أمتي مهما يغيب نجومُها
أو يفقدوا عَلَماً، يجيء فوارسُ
هذي بحمد الله أكرم نعمة
إن طال ليلٌ قطعتهُ مقابسُ

عبدالله بن صالح الخضيري

أعلـىالصفحةرجوع












[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved