أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 15th January,2001 العدد:10336الطبعةالاولـي الأثنين 20 ,شوال 1421

متابعة

قيمة الحب في الله
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد:
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في صورته سر وجاذبية محبة ويأسرك منذ أن تسمعه فإذا رأيته زادت محبته ومهابته في قلبك، بياض في بياض لحيته وثوبه وغترته مظهره وخبره.
ترى في الشيخ السلف الصالح حين تراه كما قال أخي محمد حين رآه لأول مرة في المسجد الحرام يلقي دروسه كعادته كل سنة في رمضان مجلسه مجلس علم ووقار وهدى ونور تنشرح له الصدور وتزكو النفوس وينجلي عن القلوب صدأها هذا وصفي للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ومجلسه وقد رحل عنّا بجسده وبقي فينا علمه وأثره وما ترك من سيرة حسنة وطلبة بررة من شهد جنازته عرف قيمة الحب في الله، فالمتحابون في جلال الله يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهذا هو مكسب الإنسان من الحياة يبقى أثره بعد موته ولو كان طول العمر تكرمة لأحد لكان أولى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما حظي به إبليس أعاذنا الله منه.
فالموت سنة الله في خلقه كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ولكن ما كل من يموت يفقد فمنهم من تفقده أسرته ومنهم من تفقده دولة ومنهم من تفقده الأمة جمعاء ومنهم من يفقده العلم والعلماء كشيخنا ابن عثيمين غفر الله له ورفع درجته، فمصيبتنا فيه كبيرة أصابنا منها الحزن والغم وكيف لا نحزن لمن ورث من النبوة العلم والحكمة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً من صدور الرجال ولكن يقبض العلم بموت العلماء), وقد توالى موت العلماء واحداً تلو الآخر، فإلى الله المشتكى فعلى الشباب وطلبة العلم ان يقتدوا بالشيخ في تجرده وورعه وصبره وتوكله على الله وحسن ظنه وخلقه وعليهم أن يلازموا من بقي من العلماء ويحيطوهم بالحب والاحترام والتقدير والذب عن أعراضهم والأخذ عنهم وأن يتعاهدوا كتاب الله تلاوة وحفظا وفهما وتأملا وتدبراً وأن يعلموا أن فضل العلم خير من فضل العبادة وأن طلب العلم ومذاكرته وبحث مسائله خير من صلاة النافلة وعالم واحد أشد على إبليس من ألف عابد ولا يعني هذا التقليل من أهمية نوافل العبادات، بل يعني بيان فضل العلم وصدق الله إذ يقول (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اغفر لشيخنا وارحمه وارض عنه واسكنا وإياه الفردوس الأعلى, , وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
إبراهيم بن عبدالله بن أحمد الثميري
قاضي محكمة محافظة السليل

أعلـىالصفحةرجوع












[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved