أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 15th January,2001 العدد:10336الطبعةالاولـي الأثنين 20 ,شوال 1421

عزيزتـي الجزيرة

في ذمة الله أبا عبد الله
كان أبوعبدالله منصور بن عبد الله الزنيدي رحمه الله إماما في فضائل تعدادها يقلل من قدره, من أقلها سماحته وحسن بشاشته، عفيفاً محباً للخير، يتعلق به من عرفه، ويجد كل شارب للخير مشربه معه، مع عذوبة في المنطق وطلاقة في اللسان، عرفته اديباً شاعراً يتفجر عاطفة وشعورا، تتقاصر قامات الكثيرين عنده، مع تواضع جم وأدب رفيع قلما يرى، اتذكره فتزداد مساحة الأسى في نفسي وأذكر قبلها مغفرة الله ورحمته وأنها قريب من المحسنين، فيعقب ذلك صبرٌ واطمئنان يملأ القلب سكينة ورضا بما قدر الله وكتب، غفر الله له وعظم أجره وأجر المصابين فيه.


ودعتنا ومضيت يا منصورُ
وسبقتنا فاستقبلتك الحورُ
وتركتنا في غُلة لن تنطفي
نيرانها أو عدت يا منصور
فالكل إما دمعه مسترسل
أو مطرقٌ أو قلبه تنور
لا غرو هل أبصرت قلباً ميتاً
يهتز حزناً أو لديه شعور
منصور إن ترحل فإن قلوبنا
رحلت فمنها قد خلون صدور
غادرتنا واقام حزن بيننا
فلكل قلب أنة وزفير
كم مقلة ذرفت وقلب من اسى
عصفت به من جانبيه سعير
رباه لطفاً في قلوب عزها
وجدٌ وكادت للفراق تطير
لم أشكُ من جزع ولكن من جوى
كالجمر من جنبي ظل يفور
منصور إن تبعد فأنت بخاطري
علماً وقلبي في هواك أسير
كيف اتجهت اراك ترسم بسمة
فتحيل صحرائي ندى ونشور
ولقد بلوت الناس لكن لم أجد
احداً كمثلك بينهم ونضير
فيك الحسان من الخلال تجمعت
في حين يفقدها سواك كثير
وذكرت أياما مضين فأسبلت
عيناي ماء كالسحاب غزير
وذكرت نادينا وأنت تهزنا
بالشعر عذباً والأقاح عبير
وذكرت عبد الله يحلم بالدمى
يأتي بها من مكة منصور
يصغى ملياً حين يسمع نبأةً
مترقباً وفؤاده مسرور
لهفي انا في قلبه متحملا
هول المصاب وهو بعدُ صغير
آه لذاك القلب ان غضاً ذوى
آه لجفن دمعه منثور
تا لله لم تخطر رؤاه بخاطري
إلا وأشعر خافقي معصور
آل الزنيدي من أب أو إخوة
صبراً ولو ان المصاب كبير
لله ما اعطى ففيه استرجعوا
وارضوا بما يأتي به المقدور
كل امرىء ما عاش رهن للردى
اين المشمر حسب ذاك نذير
(وإذا المنية أنشبت أظفارها)
ما عاد يجدي عندها الدكتور

محمد بن عبد الله الجاسر
الزلفي
أعلـىالصفحةرجوع












[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved