أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 22nd January,2001 العدد:10343الطبعةالاولـي الأثنين 27 ,شوال 1421

مقـالات

نهارت اخرى
خط الدفاع الأول
فاطمة العتيبي
** ترتفع معنويات الكاتب ويثق بوصوله للناس وفق ما يحمله البريد إليه كيفا وكماً والكتاب الذين يلوحون بعدم أهمية الرسائل ربما لم تتزاحم في أدراجهم رسائل قرائهم بكل ما تحمل من فكر وهموم وتجارب متنوعة ونقاشات جميلة وعبارات عذبة تشجي الكاتب وتشعره أن ثمة أدباً وفكراً جميلاً يكتب له خاصة دون الناس أجمعين مكافأة له عن صدقه والتحامه بالناس وتبنيه للهم العام وإحساسه العالي والصادق بشؤون مجتمعه.
** ولقد توقفت عند نقطتين جميلتين كتب عنهما د, عبدالواحد الحميد في زاويته على وجه التحديد احداهما تتحدث عن أن بعض رسائل القراء تحمل شعوراً بأن الكاتب يمتلك شبكة من العلاقات الوثيقة مع كل أصحاب وصناع القرار في مختلف المنشآت الحكومية ولهذا يطلب بعضهم أن يتوسط لهم الكاتب في الحصول على وظائف أو قبولهم في الجامعات أو غير ذلك من الأمور التي لا يملك الكاتب الصلاحية فيها,.
لكنه حتما يملك الصلاحية في بحث المشكلة ومعني بطرح الهم وتداوله ومناقشة حلوله مع أصحاب القرار عبر قلمه.
والحقيقة ان هناك أزمة في فهم بعض القراء لدور الكاتب التثقيفي وتبني هموم المجتمع ويتصور بعض القراء أن للكاتب قدرة خارقة في تجاوز العقبات وأسوار الجامعات وطوابير التوظيف والقفز بأجنحة خرافية وتوفير متطلبات القارئ الخاصة وأحلامه المشروعة,, ومثل هكذا رسائل كثرت أو قلت تشعر الكاتب احياناً بنوع من الاكتئاب لاحساسه بأن هذه الرسالة وصلته بالخطأ وطوال السنوات الماضية والبريد يمنحني مثل هكذا خيبة أو رسالة سيان في التسمية من البلاد العربية وفي الآونة الأخيرة بالتحديد كثرة رسائل الداخل ولكنها تبحث عن إيجاد فرصة توظيف خاصة أو دخول لكلية أو جامعة وبالرغم من أن الكاتب المتزن يدرك ان إيصال مثل هذه الرسائل للمعنيين بالقرار فيها هو القرار الصائب فيها,, وهو أقصى ما يمكن ان يفعله كاتب واع يتلمس هموم مجتمعه ويدرك حدود دوره.
إلا ان الأمر لا يخلو من إيجابية فأنت هنا تقف على تجارب وهموم الناس حولك وهذا ما أشار إليه د, عبدالواحد الحميد بأن بريد القراء هو ثراء للكاتب وليس بالضرورة الرد عليه بل يكفي الكاتب ان يطلع على وعي قرائه وهمومهم ومشكلاتهم,, وحجم تفاعلهم معه ويقبل القراء الواعون من كاتبهم هذا الموقف فيكفيهم أن يتواصلوا معه حتى لو لم يظفروا منه برد منشور,والحقيقة إن البريد هو معين إيجابي للكاتب الذي أفاء الله عليه بحب القراء وتواصلهم معه وهو مؤشر إيجابي ولا شك خاصة إذ ارتفع المستوى العام للبريد من حيث جودة الرسائل وفاعلية الطرح والتجاوب.
خاصة إننا نؤمن تماماً ان هناك رسائل هي عبارة عن قطع أدبية من المفترض أن يسيطر أصحابها على هذه الزاويا التي يستعمرها كتاب كئيبون نرجسيون لا يرون من الحياة إلا طولهم وعرضهم وصورهم في المرايا وعيون الناس,,وإنني لأتحسر كثيراً على كتابات وأفكار جميلة لا يملك اصحابها الفرصة في أن يعلنوا عن أنفسهم بما يليق بهم.
فلتظلوا أيها القراء صادقين مع كتابكم لأنكم خط الدفاع الأول الذي من خلاله نحمي الكلمة والفكرة من تسرب فيروسات الغثاء إليها تلك التي تهاجمنا من جميع الأرجاء,, ودمتم ودام تواصلكم الواعي,.
عنوان الكاتبة:* ص,ب26659 - الرياض 11496.

أعلـىالصفحةرجوع











[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved