أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 22nd January,2001 العدد:10343الطبعةالاولـي الأثنين 27 ,شوال 1421

ملحق القصيم

لها ماضٍ عريق وحاضر مزدهر
الشنانه في ملحمة المؤسس
* الرس - حسين محمد الصيخان:
بلدة الشنانه تقع في جنوب غرب الرس بحدود سبعة كليومترات وهي بلدة زراعية مشهورة بزراعة الرمان والنخيل ويوجد فيها الكثير من المرافق الحكومية مثل مركز الإمارة، المركز الصحي، مكتب قائم بريد، مدرسة ابتدائية ومتوسطة وبنين وبنات,
يوجد في بلدة الشنانه أماكن أثرية قديمة يمثلها برجها الشاهق الذي يرتفع حوالي 300 متر وعمره أكثر من 300 سنة حيث تم تأسيسه عام 1111 هجرية ومهمته استطلاعية ومراقبة، كما يوجد بالقرب منه آبار مطوية قديمة بالحجارة وهذه الآثار تمثل أسطورة لهذه البلدة كما يتم الآن ترميم المرقب والتسوير حوله واستحداث صالة استقبال بمساحة 7x14م وصالة أخرى بمساحة 6x12م وغرف للحارس ودورات مياه وتنسيق المواقع لتصبح مواقع أثرية لائقة بمبلغ وقدره ستمائة وخمسة وخمسون ألفاً وثلاثمائة وستة وثلاثون ألف ريال ومعركة الشنانه التي وقعت عام 1322ه بين الملك عبدالعزيز يرحمه الله وبين ابن رشيد تحدث عنها الدكتور عبدالله الصالح العثيمين في كتابه (تاريخ المملكة العربية السعودية) الجزء الثاني الطبعة الأولى فقال:
(بعد أن وصل ابن رشيد إلى الشنانه اتخذها معسكراً له، أما الملك عبدالعزيز فاتخذ الرس له مركزاً، وبقي الطرفان في موقعهما حوالي شهرين، وكان يحدث بينهما تبادل إطلاق نار بالبنادق قليلاً وطرد خيل محدوداً ومع مرور الوقت بدأ الملل يدب في صفوف الفريقين خاصة فئات القبائل البدوية التي تحبذ عادة حسم الموقف لتنصرف إلى رعاية شؤونها الخاصة، وإدراكاً من الملك عبدالعزيز لتلك الظروف بعث فهد الرشودي أحد وجهاء بريدة إلى ابن رشيد يعرض عليه أن تقوم هدنة بينهما لكن هذا الأخير سخر بهذا العرض، وهدد بإنزال البطش بخصومه خاصة أهل القصيم الذين ينتمي إليهم الرشودي وزادت تلك السخرية وذلك التهديد من حماس اتباع الملك عبدالعزيز ضد ابن رشيد, بل أن موقفه المتشدد لم يكن في صالحه لدى كبار قومه أنفسهم فبعد أيام من رفضه الهدنة مع الملك عبدالعزيز أتى إليه زعماء القبائل الذين معه وقالوا له: إن غنمنا كادت تنتهي وأبلنا وخيلنا تنقص يومياً وأقواتنا شحيحة، بل أن الجنود النظاميين اضطروا إلى أكل جمار النخيل وجلب المؤن من العراق والتعرض دائماً لخطر غارات خصومنا، أما ابن سعود فيعتمد على نتاج بلدانه التي هو فيها فلابد من مناجزته، أو الرحيل من المكان فاختار الرحيل وشدت باديته رحالها من الشنانه قبله، ولما بدأ هو وحاضرة جيشه والقوات النظامية بالتحرك فاجأهم الملك عبدالعزيز واتباعه بالهجوم، وتقاتل الطرفان وجه النهار، ثم عاد الملك ومن معه إلى مركزهم الرس وفي اليوم التالي توجه ابن رشيد إلى قصر ابن عقيل وأخذ يضربه بنيران المدافع، ولما علم الملك عبدالعزيز بذلك انطلق بأتباعه إلى هناك ودخلوا القصر ليلاً ولقد تبين لابن رشيد أنه غير قادر على احتلاله فبدأ يشد رحاله عنه، وتركه الملك عبدالعزيز حتى اكمل تحميل معداته ومؤنه وبدأ يتحرك من مكانه، ثم هجم عليه ولما اشتد القتال بين الطرفين، انهزمت القوات النظامية التي مع ابن رشيد، ثم لحق بها في الهزيمة باقي جيشه مخلفين وراءهم المدافع والشيء الكثير من الأسلحة وصناديق الذهب وهكذا انتهت المعركة التي اشتهرت وأن لم تدر رحاها على أرض تلك البلدة وذلك في الثامن عشر من رجب سنة 1322 هجري 27/9/1904م, وقد وصفت أكثر المصادر معركة الشنانه بأنها كانت ضارية لكن يفهم من كلام القاضي عنها أنها كانت أقرب ما تكون إلى الانسحاب على أن أهميتها تكمن في نتائجها التي أبرزها حصول الملك عبدالعزيز وأتباعه على غنائم كثيرة وتفكك جبهة خصمه,

أعلـىالصفحةرجوع











[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved