أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 25th January,2001 العدد:10346الطبعةالاولـي الخميس 30 ,شوال 1421

الجنادرية 16

في ندوة العلاقة الدولية وقضايا الحرب والسلام
المنظمة الأممية تبحث عن ذاتها وسط الهيمنة الغربية
تغطية: عبد الحفيظ الشمري
في سياق نشاطات المهرجان الوطني للتراث والثقافة السادس عشر وفي سياق ندوة العلاقات الدولية في رؤية إسلامية كانت هناك أوراق عمل قدمت من كل من د, هيثم الكيلاني، والدكتور عدنان بن محمد الوزان والدكتور الأخضر الابراهيمي.
وأدار الندوة صاحب السمو الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير والذي استهلها بالحديث عن مضمون الندوة التي تسلط الضوء على العلاقات الدولية وقضايا الحرب والسلام في رؤية إسلامية,, تراعي الجوانب الإنسانية.
واستعرض الأمير تركي في سياق تقديمه للندوة طريقة الإسلام في بيان أهمية السلام في البلاد,, ثم قدم ضيوف الندوة وقرأ شيئا من سيرهم الذاتية.
ملاحظات وتصورات الابراهيمي
كانت البداية لورقة معالي الدكتور الأخضر الابراهيمي والذي استهلها بالشكر والتقدير للقائمين على الحرس الوطني وللقائمين على هذه المناشط الثقافية التي تتم كل عام في مهرجان الجنادرية,, وأشار إلى أن ورقته مجموعة من الملاحظات والتصورات التي تكونت في سياق عمله في الأمم المتحدة.
وعن الوضع الراهن للنظام العالمي الجديد تحدث الدكتور الابراهيمي مشيراً إلى ان الحرب الباردة لم تحسم حتى في الهزيمة الاقتصادية، والحربية، والأخلاقية,, فقد رحل العديد من الأيديولوجيات ولم يبق منها شيء ذو بال.
ويرى المحاضر أن سقوط حائط برلين هو رؤية لدول العالم الثالث أن تساهم في استكمال بناء النظام العالمي الجديد حتى يكون النظام مساعداً لها,, ولقوتها,, فقد يتحتم عليها ان تتمرد على هذه الهيمنة الطاغية لعصر العولمة.
ويأمل أن لايكون هذا الحديث أمام الحضور هو مجرد شعارات,, فقد رحلت المرحلة السابقة ولم تعد مهمة في هذا اليوم,, فلا يمكن ان نحمل الغير مسؤوليات اخفاقنا ونكساتنا كعرب ومسلمين بل والعالم الثالث بوجه عام.
ويشير الأخضر الابراهيمي إلى أن العديد من القضايا الاقليمية مازالت معلقة,, وهي تنتظر فيما يبدو حلولا لدى (العولمة),, بل ان هؤلاء هم من المتفائلين جداً والذين لايعون، ويدركون حقيقة النظام العالمي الجديد والذي لم يحسن هذا التوقع والحدس.
وألمح المحاضر إلى أن التمييز العنصري هو الذي اندحر في ظل قيام هذه الرغبات والتطلعات حتى أن بعض الشكوك في الأمم المتحدة إلا ان هذه المنظمة استطاعت ان تسهم في خلق شيء من الثقة في هذه المنظمة التي تبحث عن حلول ناجعة للكثير من المشاكل التي تواجه الأرض.
واستشهد بتجربة الولايات المتحدة الأمريكية في الديمقراطية، والوضوح والرؤية المجردة التي تعتمد على المصلحة الخاصة لأمريكا,, فهو يرى أنها لاتحاول التدخل في الصراعات إلا إذا كانت لها مصلحة خاصة.
إلا أنه يرى أن دول العالم الثالث لديها تناقض في الرؤية ,, ويخشون كثيراً من رؤية التدخل في شؤون من حولها,, وهي برأيه قضية لا زالت تعاني منها المنظمة العالمية,, حتى وان كان لها علاقة هامة وقوية في مسألة حقوق الانسان والتي يرى انها لا تأتي إلا في مزيد من الحلول لبعض القضايا المتعلقة بالتنمية والاقتصاد.
ويؤكد الأخضر الابراهيمي على ان دول العالم الثالث مازالت تنظر إلى الدول القوية على أنها عثرة في طريق النجاح لأي مشروع تنوي,, فقد طرحنا كعالم نام العديد من الرؤى التي يمكن ان تخلصنا من هذا التفاقم في المشاكل الاقتصادية مثل أفريقيا والعالم العربي فقد أشار إلى ان منظمة العالم الإسلامي لم تطبق حتى الآن أي قرارات تخدم هذه المسيرة,, واختتم الابراهيمي ورقته في الحديث عن منظمة الأمم المتحدة والتي لازالت تبحث عن ذاتها أمام الوضع القائم والهيمنة الغربية إضافة إلى ان هناك العديد من المشاكل التي تأتي من العالم الثالث .
وما إن أتم معالي الدكتور الابراهيمي ورقته حتى دعا مدير الندوة الأمير تركي بن سعود صاحب الورقة الثانية والتي قدمها الدكتور هيثم الكيلان والتي جاءت بعنوان العلاقات الدولية والحرب والسلام في الرؤية الإسلامية مقارنة بالأوضاع الراهنة ,, والذي استهل بها الحديث عن الحرب في العالم العربي والغربي والذي مازالت تعاني منه بعض الدول النامية.
ويرى الدكتور الكيلاني ان الصراعات المسلحة مازالت قائمة رغم زوال الاتحاد السوفيتي,, والذي يستغربه أي إنسان حتى أن أكثر الدول بدأت تعاني من تواجد أمريكا في 143 دولة وهذا تدخل في شؤون هذه الدولة التي تحاول ان تمنع بعض النزاعات المسلحة.
ويرى ان العلاقات الدولية أخذت في التراجع وأحياناً الصدام حتى أخذت المنظمات الدولية تعكف على نزع هذا الصدام ولكن العلاقات الدولية أخذت تنحو منحى اقتصاديا,, دون أن يكون هناك اهتمام بالمنهج الاقتصادي السليم في هذا النظام العالمي الجديد الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية.
وعن ظاهرة حق التدخل والذي فسر في أكثر من رؤية تخدم مصالح الأمم والدول المصابة في بعض المشاكل,, ويرى أن (أمريكا) تستخدم هذا التوجه بما يخدم مصالحها ,, ومصالح حليفتها اسرائيل.
ويرى الدكتور الكيلاني أن الشعب الفلسطيني هو المتضرر تماماً من هذه الظاهرة إذ ترى هذا الذي يفعل به على يد الصهاينة انه من قبيل عدم التدخل في شؤون الآخرين في وقت تجند جيوشها في روندا من أجل استتباب الأمن.
ويؤكد الكيلان على أن الأصل في العلاقات الإسلامية بين الدول هو (السلم) كما أنه يشير إلى أن الجهاد في الإسلام يأمر بإلغاء المطامع ومن أجل الدعوة إلى الله,, وإلى الدين الإسلامي,, منطلقاً في هذا السياق من رؤية دينية تشير إلى ان العهد والدين والفدية هي الأساس في هذه العلاقات.
الحرب لمجرد التسلط
وجاءت ورقة الدكتور/ عدنان بن محمد الوزان بعنوان نظام الدنيا الجديد في الرؤية الإسلامية ورؤية هيئة الأمم المتحدة والذي استهلها بالحديث عن العلاقات الدولية وعالميتها في الإسلام مؤكداً على أهميةحياة الإنسان على الأرض,, ورؤية الإسلام لها من منطلق تشريعي رباني يثبت أهمية الدولة الإسلامية وتأثيرها في العالم من حولها.
وعن الحرب والسلام في شريعة الإسلام تحدث الدكتور الوزان موضحاً ان التوسع السياسي والاقتصادي والجغرافي هي أسباب الحرب,, ومد النفوذ التي تخلق التناحر وقد استشهد المحاضر بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تبين إشكالية الحرب والذي يرى أنها الوسيلة النهائية من وسائل الإكراه الذي تلجأ إليه بعض الدول لحل منازعتها,, بل ان السلم لم يستطع ان يفض هذه المنازعات,, إلا انه يرى ان الحرب والسلام منطلق من شواهد ثابتة تؤكد الحق والدفاع عن النفس والإسلام لايجيز الحروب وهي ثماني عشرة آية توجد في القرآن الكريم.
ويؤكد الدكتور الوزان أن الغرب,, والحروب الصليبية هي مربوطة بفكر ومقولة وجدت (بمسرحية مكبث) وهي الحرب شر، والسلم خير,, وهذه رؤية تؤكد أن الحرب مرفوضة لكنها تؤكد قضية العولمة وعلاقتها بالحرب والذي لايرى أنه عداً أبداً, فالحرب الآن هو لمجرد التسلط والاستعلاء.
ويشير الدكتور الوزان إلى ان المعاهدات التي تتم بين الناس وأهميتها هي من قبيل التعرف على أهمية هذه الروابط بين الدول والحكومات,, والتي يؤكدها المجتمع والأفراد الذين يلزمهم مثل هذه المعاهدات التي تصلح من حال هذه الأمة.
واستشهد المحاضر بالعديد من الشواهد والقوانين التي تؤكد رؤية (الحرب) في هذا العصر الحديث وتحديداً بعد الحرب العالمية الثانية وقيام مثل هذه المنظمات لعل هناك اتفاقاً يحقق شيئاً من هذه المحاربة للحرب والدعوة للسلام والعودة إلى الحق,, وعدم اهدار المصالح وحقوق الإنسان.
أسئلة ومداخلات
وفي نهاية أوراق العمل سمح مدير الندوة للحضور بالتعليق وطرح الأسئلة على المشاركين في هذه الندوة,, فقد ورد إلى (المدير) العديد من الأسئلة (د,أحمد الضبيب) سبقت بمداخلة من مدير الندوة حول هموم الحرب وتطلعات السلام.
وكانت البداية سؤال موجه من معالي الدكتور أحمد الضبيب موجه للدكتور الأخضر الابراهيمي جاء على هذا النحو:
في ظل النظام الجديد الا ترون انه من الضروري حل مجلس الأمن؟,, فأجاب الابراهيمي بأنه من الضروري هو تحسين أدائه,, فقد يرى أنه من الأهم أن تكون قراراته مناسبة,, ويؤكد ان مجلس الأمن يحتاج إلى مسألة وقت.
د, مختار عجوبة,, يصف مفهوم العولمة وهجومه على العالم العربي,, هل سيخدم عالمنا,,؟ ورد الأخضر الابراهيمي على هذا السؤال واصفاً أن (العولمة) جعلت لخدمة القوي لذلك يجب أن نلتفت إلى هذا الأمر ونعمل ما بوسعنا لخدمة قضايانا الراهنة.
د, صالح المالك علق على هذه الندوة مشيراً إلى ورقة الدكتور الابراهيمي والتي يرى فيها ان هذه الأنظمة,, والنظام العالمي الجديد الذي لا يراعي لقداسة الإسلام,, وعقيدتنا الإسلامية,, وثوابتنا المقدسة,,؟
وبما أن الإجابة من معالي الدكتور الابراهيمي موضحاً أن الاعداد بدأت تتكاثر بحرية الإنسان في مفهومها الغربي فقط فنحن وللأسف ننظر إلى ما لديهم من حضارة وفن وتقانة.
كما وردت إلى مدير الندوة مداخلات تدور حول أوراق العمل التي تناولت اشكالية الحرب والسلام في النظام العالمي الجديد.
وبعد أن استعرض الأمير تركي بن محمد بن سعود جل الأسئلة التي وردت موجهة إلى المشاركين في هذا الملتقى تولى الإجابة على هذه الأسئلة كل فيما يخصه ويلامس تجربته على الصعيد الوظيفي والمشاركة الفاعلة.
وفي الختام شكر مدير الندوة الحضور والمشاركين متمنياً للجميع أن يكونوا قد استفادوا من هذا الطرح الممتع

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved