أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 25th January,2001 العدد:10346الطبعةالاولـي الخميس 30 ,شوال 1421

عزيزتـي الجزيرة

المصداقية الصحفية
د, جواهر بنت عبدالعزيز آل الشيخ
بعض الصحفيين والصحفيات هداهم الله تعالى سواء السبيل يتخذون من المنبر الإعلامي الذي يُسمِعون من خلاله أصواتهم للناس، وسيلة لتحقيق مآربهم الشخصية والنيل من شخصيات قديرة استطاعت كسب الرضا والحب من الكثيرين، حيث ان عطاءها المتواصل لا يخفى على أحد بل وتراقب خالقها في كل صغيرة وكبيرة.
وهؤلاء المعنيون والمعنيّات قلّة قليلة في أوساطنا الصحفية المتحلية بأخلاقيات الإسلام الحنيف، فهم يستغلون ثقة الصحيفة التي وثقت بهم للطعن المتخفّي في غلالة رقيقة مكشوفة بأساليب مموّهة.
ولو كانت هذه الاتهامات حقيقية لأيّدها الجميع، ولكن أن تكون وجهة نظر فردية مبنية على مصلحة خاصة فهذا يتنافى مع المصداقية التي عرفت بها صحافتنا.
والعجيب في الأمر أن أمثال أولئك حينما يوضعون في مسؤوليات جزئية أقل بكثير من المسؤوليات الثقيلة الملقاة على عاتق من يطعنونه، نراهم يعجزون عن كسب صوت واحد مؤيّد لتصرفاتهم بل ويعجزون عن تطوير أنفسهم بما يراعي مصلحة رعيتهم، فكيف إذن ينادون بتطوير الآخرين وخصوصاً إذا كان هؤلاء الآخرون أبوابهم مشرعة لسماع أصوات التطوير المعنوي والمادي بما يتلاءم مع ديننا وأخلاقياتنا وقيمنا.
والطريف المزعج في الأمر أن الاتهامات التي يوجهها أحدهم أو إحداهن للتقليل من شأن شخص قدير أو إنسانة فاضلة، هي بعينها موجودة في ذلك الكاتب أو تلك الكاتبة وقد أثبتتها التجربة العملية الحقيقية، فهذا إذن هو الإسقاط بعينه!
في الحقيقة أننا جميعا نؤيد حرية الصحافة ونفرح بجذل فرحاً غامراً بأي كاتب قدير وخصوصاً إذا كان اسماً نسائياً، لا سيّما أن دولتنا المعطاء لم تأل جهداً في دعم الصحافة وتشجيع الصحفيين والصحفيات معنوياً ومادياً.
ولكن ليس معنى ذلك أن تكون بعض الأعمدة الصحفية وهي قلة وسيلة للثأر الشخصي ومغالطة الحقائق التي أيدها الجميع، وتوجيه النقد القاسي غير الواقعي لشخصية أو شخصيات شهد لها الجميع بأنها نماذج بناءة خيّرة حيادية وتسعى دائما للإصلاح.
فمن المفروض إذن أن يراقب الكاتب أو الكاتبة الله تعالى في كل كلمة ينشرانها، فكم كلمة قالت لصاحبها دعني حيث يحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم.

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved