أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 1st February,2001 العدد:10353الطبعةالاولـي الخميس 7 ,ذو القعدة 1421

عزيزتـي الجزيرة

كي نسمو
ما أجمل أن يترفع الإنسان عن سفاسف الأمور، وما أعظم الاستفادة من اخطاء الغير لئلا نقع فيها، كي نسمو لا بد لنا من خطى واضحة وقوية في شكلها ومضمونها، لكيلا نسقط أو نتراجع ولو الشيء القليل,,, صحيح ان السمو كلمة سهلة في لفظها لكن هي اثقل من صخر وأعلى من جبل.
الكل سمع المثل المشهور طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ومشوار السمو يبدأ بهمة مرتفعة, فالتمسك بالدين الحنيف وأداء فرائضه على الوجه المطلوب، يحقق الخطوة الاولى في هذا الطريق الطويل لانه يعطي للسمو بريقا لامعا غير مزيف، ويبني عليه المرحلة التالية ألا وهي سمة الخلق وحسن المعاملة, بعد الالتزام بهذين الامرين نكون قد سرنا وانطبق علينا قول القائل: من سار على الدرب وصل فالسير على نهج الشريعة والامور الحياتية الحميدة هي بقية الخطى,, وكما ان لكل شيء ضد فالسمو ضد,,.
قال الشاعر:


فمن لم يتأهب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر

نعم فمن لم يبادر السير في طريق الرفعة والشوق لقمم المعالي فأظنهم قد خسروا الشيء الكثير لا لشيء الا لعدم وجود امر وسط بين السمو والانحطاط,, لقد قرأتم آنفا بعض مقومات السمو والآن نذكر مسببات عدم الالتحاق بركب السائرين الى السمو او حتى مسببات الانهيار بعد الشموخ من وجهة نظري,, لعلي أذكر منها ثلاثة امور مهمة أولها: البعد عن الدين وثانيها: الجور والظلم, وثالثها: الجبن, فالبعد عن الدين يقضي امراً هاما ألا وهو البعد عن الاخلاق ومن ضيع دينه فما يعنيه خلقه.
ولكن كيف لمن قلّ خلقه ان تعلو همته, إنه بلا ادنى شك تناقض, اما العدل فهو اساس كل امر فمن اراد لأي أمر أن يستمر فعليه بالعدل ومن اجل ذلك كونه بالسمو اولى، ففيه تتحقق الطمأنينة وبه أيضا يسود الأمن بالأرجاء ويعيش الانام بأمان, وإذا بحثنا عن كل تردد بالانسان لوجدنا ان الجبن والخوف وراءه، فهو منبع كل تردد، ومن أراد السمو فلا تردد بأمر عواقبه سليمة، وهو أيضا أي الجبن سبب كل ذل وهوان ولا يتشجع الجبان إلا على اناس اضعف منه هذا ان وجد الشجاعة على فعل ذلك, لا ننسى ان السمو ملازم للعزة فهما كالبرق إن وجد وجد الرعد معه، ونحن المسلمين لن نجد العزة الا في هذا الدين فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله فلماذا نحرم أنفسنا إذن من لقب السمو؟!!! أقصد السمو بهذا الدين .
وليد بن أديب الصالح


أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved