أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 8th February,2001 العدد:10360الطبعةالاولـي الخميس 14 ,ذو القعدة 1421

مقـالات

المرأة,, النجمة,, والشمعة
منى عبد الله الذكير
* هناك مثل أمريكي يقول: لقد أنعم الله على النساء بشيء كثير من القوة والسلطان، فكان من إنصاف القانون أن منحهن حقوقاً قليلة , وقالت الملكة القديمة سمير أميس: لقد صورتني الطبيعة امرأة,, ولكن أعمالي فاقت أعمال أشجع الرجال ، وقال أوسكار: ان تاريخ النساء أسوأ ضروب الاستبداد في التاريخ، استبداد الضعيف بالقوي، وهو الاستبداد الوحيد الذي يدوم , هكذا هي النظرة في دول الغرب والحضارات الأخرى للمرأة ولكن في إسلامنا الكريم وحضارتنا العربية المسلمة المرأة صنو الرجل في كثير من الأمور فالعقوبة والمثوبة تامة كاملة بين الجنسين، وكانت نصوص القرآن موجهة إلى المسلمين جميعاً دون تمييز بين الذكر والأنثى مع بعض الحالات عندما راعت الشريعة الإسلامية خصائص المرأة الفيسيولوجية, ايضا ليس في نصوص الإسلام صراحة تمنع على المرأة أهليتها للعمل السياسي، وهي سياسة وعبادات ومعاملات وغيرها وجُهت للجنسين، والحث على الجهاد في سبيل الله يعتبر واجباً على الجميع وفي الجهاد معنى سياسي عظيم, والدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله دعوة سياسية أيضاً وجُهت للجميع, والشورى كانت أساس العمل الجماعي وتحمل كل امرئ مسؤولياته تجاه الأحداث الاجتماعية الهامة, وتفهمهُ معنى الديموقراطية وهو مبدأ سياسي كبير, وبيعة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الثانية ضمت الرجال والنساء، أو لم تهاجر المرأة المسلمة إلى الحبشة وغيرها، ويوم فتح مكة أخذ الرسول من النساء البيعة على ألا يشركن بالله شيئاً , وكان الهدف في هذا كلهُ العمل على توطيد النظام الجديد والحياة الاجتماعية الجديدة, وإذا كانت المرأة في واقع الدولة الإسلامية لم تلعب الدور السياسي والاجتماعي الذي كان مرجواً منها ولم تشارك في إدارة الدولة,.
أو المعارك والأحزاب السياسية وفي انتخاب رؤساء الدولة، فلأن ظروف المجتمع العربي والاسلامي كانت تمر بمنحنيات خطرة.
لقد كانت المرأة تحمل طاقات وكفاءات لو نميت في حينها وأحسن تقويمها وتدريبها وتوجيهها، لعادت على مجتمعاتها بالخير الكبير، ولكن القرون المتعاقبة تنبهت لكل ذلك وكان حث الإسلام الرجال والنساء على طلب العلم هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون وقوله صلى الله عليه وسلم في تخطي كل العقبات في سبيل العلم اطلبوا العلم ولو في الصين , ولو,, روعيت كل تلك التوجيهات الكريمة لتغير وجه المجتمع الإسلامي.
لقد كرم الإسلام المرأة عندما منحها حرية التفكير شأنها شأن الرجل لأن الشريعة تطالب بإعمال العقل ضد الأوهام والخرافات والترهات التي قد تدفع المرأة إلى تدمير بيتها وتشتيت حياة أولادها وزوجها، وسمحت شريعتنا بحرية الاعتقاد وفي ذلك يقول الدكتور بدرالدين السباعي المحلل الاجتماعي بأن حرية الاعتقاد تجعل كل إنسان حراً فيما يعتقد وليس لأحدٍ أن يحمله على ترك عقيدته واعتناق أخرى, وهذه الحرية التي اقرت للجميع في المجتمع الإسلامي، كانت اساس التسامح الديني والتعايش بين الأديان على اختلاف مذاهبها ومعتقداتها وأركانها ومعاييرها.
نعم إن الإسلام يحترم الإنسان ويحافظ على حقوقه ويحثه على التكامل والمثالية، ويملأه بالفخر والخصال الطيبة، الإنسان الرجل والمرأة والمرأة التي تستطيع القول والمجاهرة بالرأي لاسيما في مجالات القول الإيجابي التي تدافع عن الآداب العامة، والأخلاق الفاضلة وتدعو إلى صيانة العقائد.
وكما قال محمد الغزالي: المرأة نصف بناء العالم,, فإن تعطلت وظيفتها تداعى البناء وانهار , والمثل الشرقي يقول: ايتها المرأة,, إذا لم تستطيعي أن تكوني نجمة في السماء، فكوني شمعة في بيتك .

أعلـىالصفحةرجوع





















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved