أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 8th February,2001 العدد:10360الطبعةالاولـي الخميس 14 ,ذو القعدة 1421

تحقيقات

لحظات لا يستشعرها غير الصقار
شواهد وحكايات من رحلات القنص بالصقور
لقد أحل الله الصيد في البر والبحر، وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على تعليم أبنائنا الصيد، فالصيد هواية تتجسد فيها معاني الرجولة وتستهوي كثيراً من عقول شبابنا اليوم ويتكبدون كثيراً من الوقت والجهد والمال لممارسة هذه الهواية ولكن الالتزام بالتعليمات الصادرة من وزارة الداخلية والمنظمة لعملية الصيد أمر ضروري ومطلوب من جميع الممارسين لهذه الهواية والشغوفين بها ذلك لأنها جاءت حماية لهم وتحقيقاً لسلامتهم ونفعاً لطبيعة بلادنا الغالية,إن الصيد لحاجة الصيد ليست بمشكلة ولكن الصيد للصيد هو المعضلة, ولالجزيرةî تطرح اليوم موضوع الصيد ووسائله ليتعرف القارىء الكريم على هذه الهواية ويقيّم حب الشباب لها.
الصقور والكلاب
في البداية تحدث الصياد مبارك معدي فقال: الصيد هواية جميلة رغم ما فيها من تعب وعناء إلا أننا ننتظر موسمها بفارغ الصبر ونبذل الغالي والنفيس من أجل ممارسة هذه الهواية ونتكبد المشاق في الأودية والصحارى حتى نفوز بالنهاية بصيد يزرع بسمة التفوق على الظروف المناخية والطبيعية خاصة في فصل الشتاء ونعتمد في صيدنا على الصقور بأنواعها لصيد الطيور وكذلك نعتمد على كلب الصيد لاقتناص الأرنب البري وأكثر ما نصيد بالصقر الحبارى والكروال - السمق - في الشتاء حيث موسمها حتى نهاية شهر ذي القعدة,كما تحدث الصياد صالح الحصيني حيث قال: نجد في الصيد متعة رغم مشقته حيث في الغالب نتجة شمالاً نحو شعيب فيحان وقيصومة فيحان والنفود وأفضل الأوقات لهذا الطير في الصباح والعصر ولكن لشح الطير نهد الصقور كل الأوقات عدا الليل.
وأحياناً نستخدم السلاح لصيد الكرك وهو طائر كبير الحجم، أما الحبارى بأنواعه سواء الحبرو أو الحزب فإننا نستمتع بصيدها بالصقور التي من أبرز أنواعها الصقر الوكري والشاهين.
نقدم المال والجهد
كما تحدث الصياد قيس الراشد حول هذا الموضوع حيث قال إن بلادنا ولله الحمد بلد خير يتوفر فيها الصيد، ولا يعرف مواقعه إلا الصياد المحترف الماهر الذي يدرس الطبيعة ويعرف عما يبحث الطير ويرصد مواقعه من خلال حاجته، ورغم العناء والتعب في هذه الهواية إلا أننا نبحث عن الصيد ونشتري الصقور دون النظر إلى الخسائر من جهد ومال لإشباع هذا الحب والهواية التي نعتز بها قبل كل شيء فقد ورثناها أباً عن جد,وأضاف الراشد أن أغلى الصقور هو الصقر الحر الوحش حيث يصل ثمنه إلى أربعمائة ألف ريال، أما الصقر - المربى - فلا يتجاوز العشرة آلاف ريال, أما الصياد خالد الحصيني فقال إننا نضع البرقع على الصقر حتى لا يكفخ أي يطير ويهرب وبالتالي نخسره ونلبس الدس حتي لا تتأثر يد الصياد من الصقر حيث ان يده التي يعتمد عليها في صيده حادة، وأضاف أن الصقر يكون سعيداً بصيده ويرغب في أكله ولكن الصياد لابد وأن يكون سريعاً في التقاط الصيد من يد الصقر حال صيده، كما لابد وأن يوفر له الطعام الكافي حتى لا يخون.
الصياد عبدالعزيز الرشيد قال: إن الصيد الشتوي يختلف عن صيد الصيف فالأول بالغالب يعتمد على الصقر وكلب الصيد، أما الثاني فيعتمد في الغالب على السلاح حيث يكون الطير مرتفعاً، وأكثر ما نصيد بالصيف (القمري) الذي يأتي مهاجراً إلى الجزيرة العربية وأكثر ما نعانيه في ذلك الوقت هو توفر - الفشق - الذخيرة التي يختلف سعرها باختلاف جودتها التي بالغالب تعتمد على المدى، أما صيد الشتاء فأكثر ما نصيد الحبارى بأنواعها من خلال الصقر الذي يجرحها ويسقطها أرضاً للصياد وكذلك الأرنب والوبر من خلال كلب الصيد السلوقي الذي يعتمد على سرعته باللحاق وتتبع الهدف.
أفضل أوقات الصيد
كما تحدث الصياد ربعي الربعي بقوله: نخرج جماعات (شلة) ونتقاسم التكاليف والعوائد في رحلة الصيد وأفضل أوقات الصيد الفجر حيث نوقظ القمري من الشجر (الطلاح) الذي يقع عليه وينام وكثيراً ما نفضل صيده وهو عائد مختتماً لهجرته حيث نلتقيه في المنطقة الشمالية من المملكة قبل أن يصل إلى السواحل الغربية للمملكة فيكون سميناً ولذيذاً، والبعض يلتقيه أول موسم الصيد في ينبع بعد أن يتجاوز البحر الأحمر ولكن لا يستلذون طعمه حيث تغلب عليه المرارة نتيجة لطول السفر والتعب، هذا بالنسبة لموسم الصيد الصيفي، أما في الشتاء فإن أكثر ما يستهوينا صيد الأرنب والوبر في شمال المملكة من خلال كلب الصيد وفي بعض الأحيان السلاح، ولكن يحتاج إلى جهد من حيث الترقب والترصد نتيجة لأن الأرنب حذر جداً جداً.
فيما قال الصياد ابراهيم المحيميد إن الصيد هواية شريفة وممتعة تتجسد فيها الرجولة فهي هواية الآباء وتراث لابد من الحفاظ عليه, وعن أبرز المواقف يقول:
إن أحد الأصدقاء هد طيره (الصقر) قبل الغروب بقليل فلم يعد أو يرجع فضاقت حيلة صديقنا وضاق صدره ولم ينم تلك الليلة وفي الصباح الباكر وجدنا الصقر قد وقع على مقربة منا وفي يده حمامة وكان صديقنا سعيداً جداً برجعة طيره الذي خشي ألا يعود ,,, !! وقد يكون رحم حال صديقنا أو سمع نواحه بالليل!!وأخيراً عزيزي القارىء هل ترغب أن تعيش هذا العالم,,؟
ماذا لو كان لديك صقر اشتريته بثمن باهظ وطار ولم يرجع؟
كيف سيكون حالك وأنت الذي تسببت في ذلك من أجل طير قد لا يتجاوز لحمه كيلو غراماً واحداً,, !؟؟ عزيزي القارىء تخيل بيئتنا بلا طيور أو حيوانات كيف ستكون صحراؤنا وكيف صار تقييمك لهذه الهواية ,,, ؟!
*تحقيق: صالح العقيل
أعلـىالصفحةرجوع





















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved