أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 22nd February,2001 العدد:10374الطبعةالاولـي الخميس 28 ,ذو القعدة 1421

المستهلك

رغم تصدر قطاع المقاولات قطاعات النشاط الاقتصادي
المقاولون ما زالوا يواجهون مشكلة التسهيلات
* كتب عبدالعزيز القراري :
أكد الدكتور فهد بن سعد الدوسري ان من اهم سمات الاتفاقية لمنظمة التجارة العالمية انها اتفاقية اختيارية وتتكون عضويتها من الدول المتطورة ولم ينضم اليها من الدول النامية الاعضاء في المنظمة الا ثلاث دول هي كوريا الجنوبية وهونج كونج وسنغافورة.
لأن الانضمام للاتفاقية مبني على مبدأ المنافع المتبادلة بين الدول الاعضاء.
وأضاف بان تلك الدول تتمتع بوجود شركات مقاولات كبيرة تستطيع ان تنافس في الخارج وغالبية البلدان النامية لم تصل بعد الى هذا المستوى فقد احجمت الغالبية الساحقة من البلدان النامية بما في ذلك جميع الدول العربية الاعضاء عن الانضمام للاتفاقية وذلك لغرض حماية شركات المقاولات لديها.
وبين المباديء العامة التي تتطلب الانضمام لها وهي :
مبدأ الدولة الاولى بالرعاية.
مبدأ المعاملة الوطنية.
مجموعة من متطلبات الاجراءات المصممة لضمان الشفافية والعدالة في عملية المناقصات بما في ذلك حق المقاولين الذين لم يكسبوا العقد في الاحتجاج لدى جهات مستقلة وبموجب اجراءات موضوعية وعادلة.
واضاف بغض النظر عن تفاصيل التزامات المملكة الخاصة بقطاع المقاولات فمن المهم عدم موافقة المملكة على عضوية اتفاقية المشتريات الحكومية على الاقل في الوقت الحاضر ذلك ان غالبية المقاولين الوطنيين المصنفين صغيرو الحجم وسيصعب عليهم منافسة الشركات الاجنبية في تنفيذ العقود الحكومية المحلية بدون المزايا المتاحة حاليا ناهيك عن صعوبة التصدير الى الاسواق الخارجية بدون توفير حوافز مناسبة للتصدير.
وأشاد بانضمام المملكة الى هذه الاتفاقية الآن ضمن مفاوضات عضوية W.T.O وانه ستوجد ضغوط متكررة فيما بعد لتوسيع مجال الالتزامات وازالة الاستثناءات التي وضعت في الاتفاقية دون ان تحصل المملكة على فوائد مقابلة على شكل مزايا تحصل عليها شركات المقاولات الوطنية عندما تعمل في البلدان الاخرى.
واشار الى انه اذا انضمت المملكة الى عضوية المنظمة بدون العضوية المنظمة في هذه الاتفاقية فيتوقع ان تصبح هذه الضغوط اقل وطأة في المستقبل لان المملكة ستتمتع حينئذ بتأييد ومساندة الدول النامية الاعضاء في المنظمة وغير الاعضاء في هذه الاتفاقية.
وأكد على أن المهم هو عدم موافقة المملكة على اتفاقية المشتريات الحكومية قبل دخولها في عضوية المنظمة علما بان الانطباع العام هو ان المملكة لاتنوي الانضمام الى اتفاقية المشتريات الحكومية على الاقل اثناء مفاوضات الانضمام الى عضوية منظمة التجارة العالمية وكجزء من شروط العضوية.
ومن جهة اخرى يوصي المقاولون بعدم فتح السوق السعودي «أي عدم تقديم اي التزام» في مجالات مقاولات الطرق والسدود ومقاولات التشغيل والصيانة ومقاولات الصرف الصحي والخدمات البلدية والنظافة.
كما يوصي المقاولون بأن يخضع انتقال العمالة لاجراءات استقدام العمالة الى داخل المملكة في حين ينبغي تسهيل زيارات رجال الاعمال لفترات قصيرة وليس من اجل العمل.
ويشتكي المقاولون بأنهم ما زالوا يواجهون مشكلة عدم توفير التسهيلات اللازمة لاعمالهم بسبب تردد البنوك في منحهم التسهيلات الكافية بالرغم من ان ما يكتسبه التمويل المصرفي له اهمية بالغة في ظل استمرار الاتجاه نحو اعطاء الدور للقطاع الخاص في قيادة مسيرة التنمية ليس فقط في اقامة وتأسيس المشروعات الاستثمارية بل وايضا في تدبير التمويل اللازم لتلك المشروعات ويضيف المقاول تأتي هذه الاهمية ليس بحكم كون القطاع المصرفي واحدا من اهم انشطة القطاع الخاص بل وفي المقام الاول باعتبار هذا القطاع ركيزة اساسية لنمو القطاع وازدهار القطاعات الاخرى في الاقتصاد الوطني بما يوفره من امكانيات تمويلية وائتمانية لازمة واستمرارية وانشطة القطاعات الانتاجية الخدمية في الاقتصاد الوطني.
ويذكر المقاولون بأنه يبرز قطاع المقاولات السعودي في طليعة قطاعات النشاط الاقتصادي التي تعتمد في نموها واستمراريتها بشكل رئيسي على البنوك التجارية لضمان الحصول على الاموال اللازمة لتمويل مراحل الاستثمار الاولية بعد ترسية العقود مثل دفع التأمين وتوظيف العمالة وتأمين المواد والمصروفات الاخرى.
ويلاحظ ان من اهم المظاهر التي تميز البنوك التجارية بالمملكة في الوقت الحالي هي توخي هذه البنوك لدرجة عالية من الحيطة والحذر في ادارة مواردها المتاحة بحيث انه قد لا يتفق سلوك البنك التجاري في التوسيع الائتماني مع المتطلبات التمويلية لقطاع المقاولات الا في ظل توفر الضمانات والحوافز وكذلك البيئة المشجعة على التوسع في هذا الائتمان.
وتزداد اهميةهذا الاعتبار بل وضرورته بالنسبة للبنوك التجارية اذا ما كان المطلوب خلال السنوات الخمس القادمة التي تغطي خطة التنمية السابعة هو انخراط البنوك التجارية بشكل اكبر في تمويل قطاع المقاولات الذي من المتوقع ان يشهد توسعا في حجم المشاريع الانشائية التي ستقوم بتنفيذها.
الجدير بالذكر ان قطاع المقاولات من اكبر القطاعات توظيفا للقوى العاملة حيث بلغ عدد العمالة فيه عام 1999م نحو 019،1 مليون عامل اي ما يمثل 2،14% من مجموع القوى العاملة بالمملكة ويتوقع ان يزداد هذا الرقم الى 101،1 مليون عامل في عام 2004م اي ما يمثل 7،14% من مجموع القوى العاملة وهذا الازدياد ناتج عن توقعات بنمو مطرد لهذا القطاع في سنوات الخطة السابعة الجديدة وبمعدل نمو سنوي متوقع يبلغ 17،6%.
ويستحوذ قطاع المقاولات على النسبة الاكبر من رأس المال الثابت المستثمر بالمملكة حيث تبلغ حصته 7 بلايين ريال من اصل ما مجموعه 97 بليون ريال كاستثمارات ثابتة بالمملكة في عام 1998م اي ما يمثل نحو 72% من اجمالي التكوين الرأسمالي في البلاد.
وتمثل الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع المقاولات النسبة الكبرى من المنشآت العاملة والمسجلة بالسجل التجاري على مستوى المملكة حيث يعمل في هذا النشاط 108648 منشأة اي ما يمثل نحو 40% من اجمالي المنشآت العاملة بالمملكة.
كما يسهم قطاع المقاولات في قدر يعتريه الناتج المحلي حيث زادت القيمة المضافة المتولدة عن هذا القطاع من نحو 34 بليون ريال في عام 1990م الى نحو 47 بليون ريال في عام 1998م اي بنسبة زيادة نحو 40% مستحوذا بذلك على ما نسبته 10% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي.
وبالنسبة لحصة هذا القطاع في اجمالي الناتج المحلي غير النفطي فتشير آخر الإحصائيات الى أنها بلغت ما نسبته 4،14% في عام 1998م.
وهذا باستثناء ملكية المساكن الشمولية تحت قطاع الخدمات المالية وخدمات التأمين والخدمات العقارية وخدمات الاعمال ا لتي تشكل بدورها نحو 5،2% من الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي.
وقد حددت مجالات النشاط في هذا القطاع بثلاثة عشر مجالا: الطرق اعمال المياه والصرف الصحي الاعمال الميكانيكية الاعمال الصناعية الاعمال البحرية السدود حفر الابار تشجير الحدائق وتنظيم المواقع انشاء المسالخ الصيانة والتشغيل.
أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved