أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 24th February,2001 العدد:10376الطبعةالاولـي السبت 1 ,ذو الحجة 1421

الاقتصادية

الديون، ، زيادة الإنفاق الحكومي، ، تراجع أسعار النفط
تحديات تمنع موازنات دول الخليج من التوازن
* عرض خالد الفريان :
أوضح مصرف الامارات الصناعي في تقريره لشهر فبراير ان هناك جملة من الصعوبات التي سوف تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات القادمة وأهمها: تذبذب أسعار النفط والذي انخفض الشهر الماضي 30% خلال اسبوعين فقط، الخطورة الاقتصادية للاستمرار في سياسات تخفيض الانفاق المستمر منذ عشر سنوات وارتفاع تكاليف خدمة الديون في بعض دول المجلس، ، وفيما يلي نص التقرير:
سعت دول مجلس التعاون الخليجي منذ بداية العقد الأخير من القرن الماضي الى تجاوز العجز في موازناتها السنوية وأعلنت عن نيتها في إصدار موازنات سنوية لا تتضمن أية عجوزات مع بداية الألفية الثالثة،
ومع انيهار أسعار النفط في عام 1998 اصبح الوصول الى تحقيق هذا الهدف مسألة في غاية الصعوبة، إلا أن ارتفاع الأسعار بنسبة 42% في عام 1999م واستمرار ارتفاعها بنسب 60% في عام 2000 مقارنة بعام 1999 اتاح فرصة ملائمة لتحقيق التوازن المطلوب في الموازنات الخليجية الذي يتوقع ان تترتب عليه نتائج اقتصادية هامة،
ونظرا لهذه التطورات السريعة في سوق النفط العالمية، فقد ارتفعت بصورة حادة عائدات النفط في دول المجلس، مما ساهم بشكل مفاجئ في تحويل العجز المعلن في موازنات دول المجلس في عام 2000م والمقدر بأكثر من 16 مليار دولار إلى فائض بلغ 35، 13 مليار دولار،
وعلى الرغم من ان هذه الوضعية تؤكد مرة أخرى ارتهان الموازنات السنوية لدول المجلس بشكل خاص والأوضاع الاقتصادية في هذه الدول بشكل عام لتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، إلا ان ذلك يتيح امكانيات كبيرة لوضع سياسات اقتصادية بعيدة المدى تقوم على أساس تقليل الاعتماد على النفط في تمويل الموازنات السنوية لدول المجلس من خلال تنويع مصادر الدخل القومي وزيادة الايرادات الحكومية بسن الأنظمة والتشريعات التي تدعم تنويع ايرادات الموازنات السنوية،
وإذا كانت الظروف الملائمة في سوق النفط العالمية قد ساعدت لحسن الحظ دول المجلس على تحقيق هدف هام طالما سعت الى الوصول اليه في سنوات التسعينات لاصدار موازنات متوازنة، فإن هذه الظروف الملائمة لا تملك صفة الاستمرارية، مما قد يؤدي الى بروز وتكرار العديد من المشاكل الخاصة بعجوزات الموازنات في السنوات القليلة
المصدر: وزارات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي،
وتؤكد بعض المؤشرات وجود مثل هذا السيناريو الخاص بالصعوبات التي يمكن ان تواجهها دول المجلس لاصدار موازنات متوازنة في السنوات القادمة والتي يكمن أهمها في الآتي:
* تراجع أسعار النفط في الشهر الماضي بنسبة 30% خلال أقل من اسبوعين، مما قد يؤدي الى المزيد من التراجع في الأشهر القادمة بسبب انتهاء فصل الشتاء وبسبب التوقعات الخاصة بانخفاض الطلب في الولايات المتحدة والناجم عن تباطؤ معدلات النمو للاقتصاد الأمريكي والذي يتوقع ان يمر بفترة كساد أخرى ضمن دورته الاقتصادية الحالية،
* زيادة الانفاق الحكومي في دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا وان دول المجلس اتخذت اجراءات عديدة لتقليص الانفاق الحكومي في السنوات العشر الماضية، مما يعني ان أية اجراءات أخرى لتخفيض الانفاق ربما تكون لها انعكاسات سلبية على مجمل الأوضاع الاقصادية في دول المجلس،
ارتفاع تكاليف خدمة الديون في بعض دول المجلس والتي اصبحت تشكل عبئا ثقيلا على الموازنات السنوية لهذه الدول، سواء الديون الداخلية والخارجية للمؤسسات المالية أو سواء تكاليف ما يسمى بسندات التنمية التي صدرت في السنوات القليلة الماضية،
أما في العام الحالي 2001م فقد وضعت موازنات دول المجلس على أساس احتساب 18 دولارا للبرميل كمتوسط مما يعني وجود امكانيات هامة لاستمرار التوازن بين الايرادات والانفاق في الموازنات السنوية لدول المجلس في هذا العام،
وتشير البيانات المتوفرة عن الموازنات السنوية إلى ان العجز في موازنات دول المجلس في العام الجاري سوف لن يتجاوز 9 مليارات دولار، منها 6 مليارات للموازنة الكويتية، في مقابل فائض اجمالي بلغ 35، 13 مليار دولار لدول المجلس مجتمعه في عام 2000 وذلك على افتراض بقاء أسعار النفط عند معدل 18 دولاراً للبرميل كمتوسط لعام 2001،
وفي حالة استقرار أسعار النفط عند المعدلات التي حددتها منظمة الأوبك والبالغة 22 28 دولاراً للبرميل، فإن العجز المعلن سوف يختفي، وبالأخص عجز الموازنة الكويتية الذي يبدو انه عجز ناجم عن حسابات فنية تتعلق بتوزيع الاستثمارات الكويتية اكثر منه عجزا فعليا ناجما عن خلل يتعلق باجمالي حجمي الايرادات والانفاق في الموازنة السنوية لدولة الكويت،
أما اجمالي الايرادات لدول المجلس فسوف تنخفض بنسبة 3، 11% ليصل الى 64، 88 مليار دولار في هذا العام، مقابل 95، 99 مليار دولار في عام 2000، وذلك نتيجة للتوقعات الخاصة بانخفاض متوسط سعر برميل النفط وانخفاض الانتاج الناجم عن الالتزام بتوزيع الحصص المعمول به في منظمة الأوبك،
وفي نفس الوقت، فسوف يرتفع اجمالي الانفاق بنسبة 12% ليصل الى 97 مليار دولار في عام 2001 مقابل 6، 86 مليار دولار في عام 2000، مما يساعد علي تنشيط الأوضاع الاقتصادية ويتيح امكانيات هامة لزيادة معدلات نمو القطاعات غير النفطية والمساهمة في وضع الأسس اللازمة لاستقرار الأوضاع الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل القومي ومصادر تمويل الموازنات السنوية في دول المجلس،

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved