أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 1st March,2001 العدد:10381الطبعةالاولـي الخميس 6 ,ذو الحجة 1421

مقـالات

شدو
عَبْرة وعِبْرة
د. فارس محمد الغزي
عَبْرة
قلوب وقلوب: قلوب أبصار تتميز رحمة وعطاءً وقلوب أشرار تتميز غيظا ومنعا وحسدا.. غربة مكان وغبار زمان وجبين إنسان كاهله مثقل بإنسانيته.. إنسان أوْبه الأوب إلى الابحار في لجج الأمل الكاذب على صهوة مراكب الامهال.. مجاديفه غرائز البقاء وراياته وهم سراب يباب البقاء رغم نُذر اليأس.. رغم سوء المنقلب.. رغم خفْق بنود الرحيل من كل حدب وصوب وأوب.. حزنه مقيم حين يمنح السديم سدول الليل البهيم اشارة البدء بضرب الأطناب.. نطفة هو.. نشوة وجود محلقة في أجواء الغفلة والسلوان.. سقوط على أسنة حقائق المآل.. دموعه انقضاض على البقاء من أجل البقاء حين تتجلى حقائق وهم البقاء.. هناك كان لقاء.. وهناك شبح فراق يرقص على جثة ما كان من لقاء.. هناك الحياة تنادي الحياة.. تذكرها بما فات.. تحذرها مما هو آت.. هناك ظل اليقظة يغتاله سطوع شمس اليقين بأن الحياة برزخ بين جذوة وهم بقاء.. وغصص أجاج رحيل أجوج.. وزلال خلود لا يزول..
عِبْرة
سرمدي هو قطار السرمد.. قدره أن يحث الخُطى.. يمخر عباب الوجود.. ممسكا بعنان الوجود.. أزلي نحو الأبد.. دولابيٌّ.. سفر بأسفار الزمان ومسافر يرنو نحو مصير بقدر لا محالة قادم.. سرمدي تتوقد مراجله وقود.. وقود يشحذُ في لا متناهية الرحيل المسافر لوحده.. على متنه انسان وحيد هو المسافر.. هو الوقود.. راكب صهوة الوهم.. يتأرج ماشيا للمصير.. متقدما خطوات )للخلف(.. متقهقرا إلى الأمام خطوات.. متقوقعا مكانه.. متوقفا زمانه.. لن يتوقف رغم توقفه.. تقهقره.. تقوقعه.. سافر بعضه.. خطوات متوقفة.. متقهقرة.. متقوقعة يناديها القدر.. قطار سرمدي رَحْله تجارة غير رابحة في أسواق دنس الحياة.. رِحلة ذهاب فقط.. لا غفران لغياب على المتن لغائب.. فآت قد صعد لحظتها.. وقادم لا محال سيصعد .. ليس بغائب.. حتما ليس بغائب.. لا إياب لراكب.. لا غياب لراقد.. لا مناص لآت.. فكل يخطو.. وكل خطا.. وكل سيخطو.. ويخطو.. ويصعد فوق متن قطار العدم إلى ثبوتية المصير.. راكب هو.. وهم كله هو..جزء ضئيل من ضآلة.. مكره لا بطل.. مجبر لا خيار.. يحث الخطى نحو محطات كشف الحساب.. ودفع تكاليف سير الخطى بالخطأ.. فإما صواب يصيب نجاحا.. وإما اخفاق يصيب فشلا..
تواصل:
الأخ )ش.ن.ج(: ثمة اجابة علمية لما أشرت إليه.. ومع ذلك لا أستطيع الاجابة هنا وذلك تحاشيا )لخدمة الذات(، فالرجاء تزويدي بصندوقك البريدي. شكرا وكل عام وأنت بخير.
الأخ/ المهندس محمد حبيب الحسيناوي )القريات(:: لا أعرف أي شيء عن الكتاب )المنسوب إلي!(.. حبذا لو تكرمت بإرسال المطبوعة المعنية على صندوقي البريدي.
شكرا وكل عام وأنت بخير.
للتواصل: ص.ب454 رمز 11351 الرياض

أعلـىالصفحةرجوع






















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved