أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 5th March,2001 العدد:10385الطبعةالاولـي الأثنين 10 ,ذو الحجة 1421

مقـالات

إضاءة
اليوم.. عيد
شاكر سليمان شكوري*
قاومتُ كثيراً حتى لا يهزمني المرض دون اطلالتي الأسبوعية عليك عزيزي القارئ لأزف إليك وإلى الأمتين العربية والإسلامية أصدق التهاني وأحر التبريكات فاليوم عيد.. وان كان عيد الأضحى المبارك يحل علينا وسماء الشرق ملبدة بالغيوم.. وإخوة لنا يجاهدون إلى حد العنت في أكثر من مكان، لكن فلسطين الآن هي أكثر المواقع التي ينفطر على أهلها القلب إذ تدور على أرضها )المقدسة( واحدة من أشرس المعارك العرقية التي عهدها الانسان منذ الأزل بين أصحاب الحق وبين المغامرين من أرباب الباطل. وعلى الرغم من أن كل الاحداث والأحداس تلقي بظلال كئيبة على واقع المنطقة، فإن الثقة بالله تجعلني متفائلاً بأن شعور الاقتراب من الخطر هو سر البلاء الحسن لدحره والتغلب عليه. وإذا كانت اسرائيل تراهن على غياب الوعي العربي بعد زلازل الخلافات العربية العربية وتوابعها، فإن زلزال عدوان اسرائيل على المقدسات، وإعمالها القتل والتجويع والارهاب بلا هوادة في صفوف اخواننا الفلسطينيين اصحاب الأرض الحقيقيين، هذا الزلزال الجديد لابد أن يحدث أثراً عكسياً تصحيحياً لآثار الزلازل الأولى، على طريقة علاج الصدمة بالصدمة. ولست ممن يدقون طبول الحرب والويل لمن يفعل، ولكني لا أفهم كيف تعتمد اسرائيل على أن خيارنا الوحيد المطروح في مواجهة الصلف الصهيوني هو السلام ليس إلا.. واللهُ قد أمرنا بالجنوح له شريطة ان يفعل الطرف الآخر، وهذا غير واقع في حق اسرائيل وزعمائها وإن أظهروا عكس ما يبيتون.. وقد جاء الأمر بالسلام في اعقاب أمره جل وعلا لنا باعداد كل أسباب القوة في مواجهة العدو، فذلك كفيل بأن يرهب دائرة العداء ما ظهر منها وما بطن. وقد عظم المسلمون قوة جيشهم في فتح مكة فوقعت في قلوب المشركين رغبة السلام، حيث يقول التاريخ إن أبا سفيان رأى نيران جيش النبي صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة وقد أوقدها المجاهدون فاستبد به الخوف والهلع، وطلب من العباس بن عبد المطلب أن يصحبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه.. وتم الفتح دون قتال يذكر.. وفي تراثنا مثل يقول «طول عصاك وان لم تستعملها». معنى الكلام انه بقدر ما يرى الصقور في اسرائيل الصف العربي متراصاً )بقوة( في وجه مخططاتهم، بقدر ما تكون حساباتهم.. فإسرائيل مهما بلغت من قوة حربية وحظيت بالدعم اللا محدود، لا يمكن أن تخاطر بمواجهة العرب مجتمعين لأنها لا يمكن أن تنسى درس العاشر من رمضان. المأمول إذن في مؤتمر القمة العربية المزمع عقده بنهاية هذا الشهر في الأردن الشقيق ان يصعد قرارات قمة القاهرة الأخيرة، وان يقول للشعب الفلسطيني «لست وحدك».. بالفعل لا بالكلمات.. وكل عام وأنتم بخير فاليوم عيد.
*وكيل إمارة منطقة عسير المساعد

أعلـىالصفحةرجوع













[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved