أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 13th March,2001 العدد:10393الطبعةالاولـي الثلاثاء 18 ,ذو الحجة 1421

مقـالات

علماؤنا... والفضائيات
د. سليمان بن عبدالرحمن العنقري
لقد نشرت صحيفة الجزيرة مقالة للدكتور/ محمد بن عبدالعزيز الصالح في زاويته )رؤية اقتصادية( تحت عنوان: أين علماؤنا من المشاركة في الفضائيات؟ تساءل الدكتور من خلالها عن السبب الذي يمنع رجال العلم وأصحاب الفضيلة في المملكة ممن يوثق في رأيهم الشرعي من الظهور والمشاركة فيما تعرضه تلك الفضائيات من برامج دينية، وأضيف: وتربوية وتعليمية واجتماعية وقد استعرض سعادة الدكتور عدداً من الشواهد التي يمكن من خلالها استنباط وجهة نظر بعض علمائنا حيال المشاركة في تلك القنوات الفضائية ومما أورده أنه سأل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين )يرحمه الله( عن سبب عزوف علمائنا عن المشاركة في مثل تلك البرامج في تلك الفضائيات فما كان من الشيخ يرحمه الله إلا أن أكد على أهمية مشاركة العلماء والفقهاء لدينا في تلك البرامج الدينية التي تعرضها الفضائيات العربية وذلك بهدف إيضاح الرأي الشرعي السليم في كثير من القضايا التي تناقشها تلك البرامج.. كما أكد فضيلة الشيخ ابن عثيمين على أن قيام تلك الفضائيات بعرض بعض المواد المنافية كالأغاني وغيرها يجب ألا يكون سبباً في هجر رجال العلم الموثوق في علمهم لتلك الفضائيات.
كما أورد الدكتور محمد رأياً مماثلاً لشيخ فاضل وعالم جليل هو معالي الشيخ/محمد بن جبير رئيس مجلس الشورى أدلى به لصحيفة سعودية دعا فيه جميع المهتمين بالدعوة الإسلامية ومن لهم قدرة على نشر هذا العلم أن يستغلوا وجود هذه الفضائيات مضيفا أنه يخشى أننا إذا قصرنا في استغلال هذه الوسائل ان نكون قد ارتكبنا إثماً لأنه قد هيئت لنا هذه الفرص وهذه الوسائل لنقل دعوة الله سبحانه وتعالى وايصالها إلى البشرية جمعاء، ولكننا قصرنا في استغلالها الاستغلال الأمثل لأننا كما يقول معاليه: إذا تركنا هذه الساحة فسوف تملأ بالشيء الضار أو بالشيء غير المفيد.
إنني ومن خلال هذا المنبر أضم صوتي إلى صوت الدكتور/محمد الصالح وأؤيده فيما ذهب إليه وطرحه وأتمنى من علمائنا الأجلاء الاستجابة لدعوات برامج الفضائيات والمشاركة في برامجها بل وأن يكون لهم حضور دائم ومداخلات فيما يطرح من خلالها حتى لايخلو الجو لمن هب ودب يصول ويجول ويفتي بعلم ودون علم مما يجعل متابعي هذه الفضائيات يعيشون في أجواء دينية غير صحيحة وغير سليمة.
إن القنوات الفضائية أصبحت أمراً واقعياً وأصبحت موجهاً خطيراً لجميع فئات المجتمع واقتحمت البيوت بإذن وبغير إذن فهل نحاربها ونحذر منها وهي التي صارت لغة العصر ووسيلة من أهم وسائل اتصاله؟ لذلك فإني لست مع من يحاربها ويحذر منها فليس كل مافيها خراب بيوت،
إنها مثل أي جهاز ممكن ان يكون مصدر خير كما يمكن ان يكون مصدر شر إذ إن هناك قنوات فضائية ملتزمة تبث برامج جيدة ومسلسلات تاريخية مفيدة كما أنه هناك قنوات فضائية أخبارية تنقل لك مايدور في العالم وأنت في منزلك فهي أشبه ما تكون بنافذة ترى من خلالها العالم أجمع والمسلم مطالب بأن يعرف مايدور حوله من خير وشر. نعم هناك قنوات فضائية غير ملتزمة بل غير محتشمة وهي الأكثرية بكل أسف ومنها قنوات فضائية خليجية ليس لها من هدف ولا إحساس بمسؤولية، همها مخاطبة غرائز الشباب ودغدغة عواطفهم في برامج ومنوعات أقل ما يقال عنها أنها ساذجة وتافهة ولكن هذا يجب ألا ينسينا نحن أبناء هذا البلد مسؤولياتنا وواجباتنا تجاه ديننا وثقافتنا وثوابتنا الأصيلة، إنها والله مسؤولية عظيمة وواجب ديني كبير يقع على عواتق علمائنا وفقهائنا ومفكرينا.
وكلام فضيلة الشيخ ابن عثيمين واضح بأن ماتعرضه مثل هذه الفضائيات يجب ألا يكون سببا في هجر أهل العلم الموثوق بعلمهم لتلك الفضائيات كما أن كلام معالي الشيخ ابن جبير من أنه يخشى أننا إذا قصرنا في استغلال هذه الوسائل أن نكون قد ارتكبنا إثماً لأنه قد هيئت لنا هذه الفرص وهذه الوسائل لنقل دعوة الحق وايصالها إلى البشرية جمعاء فاحجمنا عن ذلك.
إن مسؤوليتنا عظيمة في نشر هذا الدين وإيصاله إلى الناس كافة ومخاطبة شعوب الأرض بلغاتهم المختلفة مما يتطلب إنشاء قناة فضائية تشرف عليها وتديرها رابطة العالم الإسلامي من مقرها مكة المكرمة مهبط الوحي ومهد الرسالة وقلب العالم الإسلامي ومأوى أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويشرف عليها أمينها العالم الجليل الدكتور/عبدالله بن عبدالمحسن التركي الذي لاينكر أحد جهوده الخيرة وعلاقاته المتعددة في جميع أنحاء المعمورة وتدعمها حكومتنا الرشيدة التي لاتألو جهداً في سبيل نشر الدعوة الإسلامية وإيصالها إلى أرجاء العالم..
إن نشر هذا الدين مسؤوليتنا وإيصاله إلى الناس واجبنا وليس هناك من وسيلة اسهل في نشر هذا الدين وإبلاغه إلى الناس كافة إلا هذه الوسائل الفضائية التي اختصرت المسافات وقربت الأماكن واقتحمت البيوت فهي الوسيلة الأسهل لنقل دعوة الحق سبحانه وتعالى ونشرها في أرجاء المعمورة.
وقفة:
أشكر الأخ الأستاذ/عبدالمحسن بن علي المطلق على إهدائه لمولفه )فارس الكلمة المتنبي( والذي هو باكورة إنتاجه الفكري راجيا ان يستمر في مثل ذلك العطاء مقدراً له تفضله بإهدائي ذلك الكتيب.
ص.ب: 56165/ الرمز البريدي: 11554

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved