أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 18th March,2001 العدد:10398الطبعةالاولـي الأحد 23 ,ذو الحجة 1421

القرية الالكترونية

خالد أبا الحسن
أبو صالح يقتني جهازاً
دخل صالح مقهى الانترنت القريب من منزله والذي علقت على بابه لوحة تقول: «الدخول لمن هم دون الثامنة عشرة فقط» ووجد ان المقهى يعج بطلبة المدارس من مختلف المراحل. وبعد انتظار دعاه النادل ليأخذ دوره لاستخدام أحد الأجهزة بالمقهى. اتجه صالح الى الجهاز الذي خصص له واتجه مباشرة الى الموقع الذي اعتاد زيارته لاستذكار دروسه. واستخرج ورقة كانت معه تلخص ما كان يريد البحث عن اجابة له في مادة الأحياء. انتهى صالح من تصفح مواقع عدة ولم يهتد الى اجابة لبعض ما كان لديه من أسئلة فاتجه الى برنامج التخاطب المتناوب «irc » واتصل بالخادم وأسس غرفة سماها «أحياء 2 ثانوي». وبعد فترة وجيزة تزايد عدد ضيوف الغرفة ليجد الكثير من الطلاب وقد بدؤوا في تحية بعضهم البعض. طرح صالح سؤاله الذي لديه وبدأ ضيوف الغرفة في طرح محاولاتهم المختلفة لاجابة السؤال ليصل الجميع بعد نقاش ممتع ومرمز الى اجابة مقنعة لسؤال صالح . شكر صالح المشاركين واستأذنهم للمغادرة.
انتقل صالح بعد ذلك الى برنامج البريد ليكتب رسالة ليبعث بإجابته لمعلمه الذي يشجع طلابه على تسليم واجباتهم عبر البريد الالكتروني . ولدى انتهائه من تحرير الرسالة قام بارسالها لمعلمه ثم انتقل بعد ذلك لبرنامج التراسل الحي للدردشة مع من يجد من زملائه بالمدرسة. وكان حظه طيبا إذ وجد بعض الطلاب متصلين بالانترنت فبادرهم بالحديث حول الواجب الذي انتهى من أدائه وسلمه لمعلمه عبر البريد الالكتروني فوجد ان زملاءه قد انتهوا بدورهم من ذلك وقاموا بتسليمه للمعلم بعد ان عملوا سويا على انجازه مستفيدين من برنامج التراسل الحي للاستفسار من بعضهم البعض عما عرض لهم من تساؤلات.
نظر صالح الى الساعة فوجد ان الوقت قد شارف على الثانية عشرة ليلا ومسؤول المقهى ينظر الى ساعته ملمحا لقرب انتهاء فترة عمل المقهى المسائية وقرب اغلاقه. ونظر من حوله فوجد زبائن المقهى الآخرين يعملون بهمة لانجاز ما بأيديهم من أعمال كي لا يتأخروا في الخروج من المقهى الذي لا يبقى أبوابه مفتوحة بعد الثانية عشرة ليلا نظرا لأن النظام لا يسمح له بذلك ولخشيته من مغبة مخالفة النظام.
جمع صالح ما كان معه من أوراق ليخرج على عجل ويذهب الى البيت. ولدى دخوله البيت بادره والده بالسؤال عن سبب تأخره الذي تكرر فأفاده بأن الانترنت هي السبب.
فلما استوضح ابوه منه وجد ان توفير جهاز لابنه مطلب ملح بدلا من التأخر خارج البيت.. فعزم أمره على تنفيذ ذلك من الغد.
وفي الغد ذهب أبو صالح الى سوق الحاسبات ليقتني جهازا لابنه صالح كي يعينه في أداء واجباته واستذكار دروسه ويمنعه من التأخر خارج البيت. ولدى دخوله السوق وجده يعج بالعاملين والمرتادين من الشباب السعوديين مع ندرة في عدد العاملين من الهنود والبنغاليين. وسأله أحد الشباب السعودي عن الغرض الذي يريد شراء الجهاز لأجله فأخبره بأنه تعليمي. فقدم اليه ذلك الشاب عرضا متميزا يشمل برامج تعليمية متعددة انتجتها شركات سعودية تحظى باعتراف رسمي بجودة منتجاتها ومطابقتها للمناهج السعودية كما سيزوده بنسخ أصلية من جميع البرامج التي سيتم تحميلها على جهازه مع الضمانات للصيانة والخدمة ما بعد البيع مؤكدا له بما لا يدع للشك مجالا ان علاقته به ستبدأ من اللحظة ولن تنتهي بمجرد اتمام البيع وانه لن ينساه بمجرد ان يحمل الجهاز خارجا من المحل.
قرر أبو صالح اقتناء الجهاز من محل ذلك الشاب رغم جودة العروض الأخرى التي يقدمها الشباب السعودي في المحلات الأخرى بسوق الحاسبات. بقي ان أشير الى ان في القصة بعض الصور التخيلية ولعلي أترك لفطنة القارئ الكريم تأمل ذلك لتمييز الحقيقة من الخيال.
SAUDIS@hotmail.com

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved