أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 27th March,2001 العدد:10407الطبعةالاولـي الثلاثاء 2 ,محرم 1422

مقـالات

في الصميم
القمة العربية ومواقف المملكة العربية السعودية المشرفة
د. خالد آل هميل
تنعقد القمة العربية الحالية في الأردن في ظل ظروف عربية شديدة التعقيد، فالخلافات العربية مازالت تؤرق المواطن العربي، وتعطل القمة من اتخاذ القرارات التي تتناسب والتحديات التي تعيشها الأمة العربية ويبدو ان بعض العرب مازال يعيش اجواء سياسية بالية واندثرت، فمنهم من تمترس في مدرسة المزايدات السياسية التي تعطل الأمة وتحبطها من ان تتخذ القرارات التي تلجم الغطرسة الصهيونية وتقلم أظافر امتداداتها في الوطن العربي.
إن محاولة وضع الملف العراقي/ الكويتي محل الصدارة في هذه القمة وهو المحكوم بقرارات دولية لا قبل للدول العربية بها هو نوع من المزايدات السياسية التي تصرف القمة عن التصدي لاسرائيل بالقرارات التي تحاصرها وتضعها في حجمها الصحيح، وتجعل الدول الكبرى المساندة لها في وضع لا تستطيع معه الانحياز الأعمى متجاهلة مصالحها التي لا تستطيع اسرائيل ولا الدول الكبرى نفسها حمايتها عندما تتغير المعطيات السياسية في المنطقة وهي قابلة في واقع الأمر لهذا التغير فالمناخ في الشارع العربي مهيأ تماماً لظروف كهذه ، مما يجعل القيادات العربية في وضع لا تستطيع معه تجاهل الضغوط الشعبية.
وعلى القمة العربية في الأردن ان تدرك ان اسرائيل في حزب الليكود وشارون لايعترفان بالمهادنة، وإنما ينصاعان فقط امام القوة السياسية والاقتصادية والاستعداد للخيارات الاخرى الحاسمة.
لهذا فإن القمة العربية مطالبة بكشف حساب للدول التي لم تف بمقررات قمة القاهرة السابقة ومن ذلك عودة التطبيع بعودة فتح مكاتب التمثيل الاسرائيلي بمسميات مختلفة في عدد من الدول العربية.
لابد من المكاشفة والحساب في هذه القمة ورفض الالتفاف على مقررات قمة القاهرة.
كما ان هناك دولاً عربية استعدت بالمشاركة في صندوقين اقترحتها القيادة السعودية لدعم صمود الانتفاضة الفلسطينية وحماية القدس الشريف من الابتلاع الصهيوني الا انه يلاحظ ان المملكة العربية السعودية هي وحدها التي تحملت العبء وحدها في هذين الصندوقين.
إن المكاشفة في هذا الأمر من قبل القادة العرب في قمة الأردن مطلوبة وضرورية وقد لاحظت ان بعض الاشقاء من المسؤولين الفلسطينيين وعدد آخر من الإعلاميين يتناولون هذا الموضوع بإنكار ان الدول العربية جميعاً لم تف بما قررته قمة القاهرة فيما يتعلق بالدعم المالي وبما ان المملكة العربية السعودية قدمت الكثير للقيادة الفلسطينية بعد قمة القاهرة وقبلها وكذلك للشعب الفلسطيني في الارض المحتلة فانه تنبغي المصارحة في هذا الشأ ن والاعلان عنها أولاً بأول دون مواربة ودون تحسس من حكاية (المن) الذي طالما جعلت بلادنا تصمت عن اعلان دعمها مما يجعل الشعوب العربية تسيء فهم الداعمين في الدول العربية ينبغي رفض المزايدات السياسية ووضع حد لها في هذا الشأن وأن يكون الدعم السعودي واضحا للشعوب العربية والاسلامية وان يندرج ضمن مؤسسات لضمان وصوله للشعب الفلسطيني ولا اعتقد ان القيادة الفلسطينية تمانع في ذلك!!
اما الموقف من الدول الكبرى التي تعلن عن نية نقل سفارتها الى القدس فينبغي ان تكون قرارات القمة في هذا الشأن من القوة والصدقية والوضوح انطلاقاً من مقررات القمم العربية السابقة التي اعلنت عن قطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها الى القدس العربية الاسلامية.
فالقادة العرب يمثلون رغبات وطموحات ومواقف شعوبهم، وهذه الشعوب مواقفها واضحة في عروبة القدس واسلاميتها.
إن الدول العربية مطالبة في هذه القمة ان تكون على مستوى التحديات وعلى مستوى ما تأمله الشعوب العربية.
فالشعوب العربية تعي وتدرك ان على القيادة العراقية استحقاقات للكويت والمملكة العربية السعودية والشرعية الدولية.
فاذا ارادت القيادة العراقية ان تكون مقبولة من الشعوب العربية والخليجية على وجه التحديد فعليها تلبية هذه الاستحقاقات اما المزايدات السياسية التي تفرق ولا توحد وتضعف الموقف العربي في هذه القمة فإنه يصب في صالح اسرائيل وحدها والعرب جميعاً هم الخاسرون.
أتمنى من القيادة العراقية أن ترتقي الى المستوى اللائق الذي يخدم القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى والشعب العراقي والأمة العربية.
فيكفي ما تعيشه الدول العربية من خلافات عطلت التعاون والتكامل الاقتصادي وجعلتها صيداً سهلاً للاختراق الصهيوني ومن يدعمونه .
ان من يتسبب في موقف كهذا لا جدال انه يخدم اعداء العرب.. فهل هو راغب في ذلك الدور المشين؟.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved