أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 2nd April,2001 العدد:10413الطبعةالاولـي الأثنين 8 ,محرم 1422

مقـالات

جامعة مقديشو.. خطوة على الطريق
سعود بن محمد الرشود *
كان للحرب الأهلية والظروف التي يعيشها شعب الصومال من جراء الفيضانات ومن قبل المجاعات آثار خطيرة على البلاد والعباد طالت معظم البنى التحتية والأساسية في طول الصومال وعرضها، وقد كانت مؤسسات التعليم المختلفة إحدى ضحايا تلك الظروف القاسية التي مرت وتمر بإخواننا في الصومال.
وبحسب ما هو معلوم فان الجامعة الوحيدة التي كانت هناك هي الجامعة الوطنية الصومالية إلا أن عقدها قد انفرط وأصابها ما أصاب مؤسسات التعليم الأخرى فتوقفت عن أداء دورها وإتمام رسالتها.
وقد سررت كثيراً بالمحاولة الجادة التي بذلها نخبة من أساتذة الجامعات الوطنية والعالمية وبعض الشخصيات البارزة في المجتمع الصومالي وخارجه لإنشاء جامعة مقديشو التي قد تأسست بالفعل في عام 1416ه وباشرت الدراسة في بدايات عام 1417ه وهي جامعة أهلية غير ربحية كان من دواعي إنشائها إيجاد وتوفير فرص التعليم العالي في البلاد بعد أن دمرت الحرب الأهلية المؤسسات التعليمية المختلفة.
ومرد سروري ان هذه الجامعة قد قامت بالرغم من الظروف الأمنية والسياسية والاجتماعية القاسية الناتجة عن الحرب الأهلية في الصومال، فإدارة الجامعة والقائمون عليها قرروا ان يضيئوا شمعة يرجى لها أن تتنامى ويضيء نورها ويتسع خيرها لتشمل البلاد كلها. فضلاً عن ذلك فانها يمكن أن تصبح أملاً للجيل الصومالي الحاضر وجسراً ثقافياً مهماً يربط الصومال بالعالم العربي والاسلامي، كما يرجى لها أن تكون محضناً يؤصل لهوية الصومال العربية والاسلامية.
ولما كانت هذه الجامعة خطوة على طريق التعليم العالي الطويل فهي ما زالت تعتمد في تسييرها كثيراً على المتطوعين والمتعاونين والمتبرعين مما يجعل اعباءها المالية تتضاعف بسبب عدم وجود ميزانية متخصصة تقدم لها لغياب الأجهزة الرسمية، فإني أسوق الدعوة الى المؤسسات الخيرية والتعليمية في هذه البلاد المباركة، كما اسوقها الى أهل الخير للمساهمة في هذا المشروع الحيوي الهام، وهم الذين طالما دعموا مختلف المشروعات التي تحققت لصالح المسلمين في بلدان العالم الإسلامي المختلفة ولصالح الأقليات المسلمة المنتشرة في أكثر بلدان العالم.
إن أية مساهمة في هذا المشروع بلا شك ستكون سنداً قوياً للجامعة تمكنها من استيعاب آلاف الطلاب والطالبات، كما أنها ستكون لبنةً قويةً من أجل بناء صرح علمي يشيع الفضيلة ويدعم هذا المشروع الخيري الحضاري.
وبقي أن أشير هنا الى أن الجامعة تتكون حالياً من كلية التربية وكلية الآداب وكلية الشريعة وكلية التمريض، كما أنها نالت عضوية اتحاد جامعات العالم الإسلامي وعضوية رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي.
* مدير المكتب التنفيذي للهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك والصومال.

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved