أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 2nd April,2001 العدد:10413الطبعةالاولـي الأثنين 8 ,محرم 1422

عزيزتـي الجزيرة

لنكن عوناً لهم
رجال الهيئات بحاجة إلى دعم معنوي ومادي
من منا لا يعرف رجال الهيئات او رجال الحسبة كلنا نعرفهم ومعرفتنا لا تتجاوز كونهم موظفين ليسوا عاديين بل اولئك هم الجنود المجهولون الذين يعملون بصمت بعيدين عن الاعلام والاضواء هؤلاء لم يكن لهم نصيب او حظ من الاعلام سواء ما كان مقروءاً او مسموعاً او مشاهداً من زوايا الكتاب وصفحات القراء من اجل الاشادة او الثناء بتلك الجهود التي يبذلونها والاعمال الجليلة التي يقومون بها من اجل أن يكون دعما معنويا لهم. رجال الهيئات هم الذين يعملون بدون كلل ويواصلون العمل بدون ملل يتجشمون الصعاب ويتخطون المخاطر بأنواعها المختلفة ثم يتقاضون مرتبات عادية ليس فيها بدلات خطر او خارج دوام.
جهودهم لا تحصى ولا تعد كم من جريمة اكتشفوها وكم من مخططات لاوكار الفساد احبطوها وكم من عيوب ستروها وكم من صفات للرذائل اخفوها وكم من نصح وتوجيه وارشاد اسدوه وكم من الأذى والمعاناة تحملوهاو كم من المشاكل والبلايا صبروا عليها حقا هم المجاهدون وهم الصابرون وإذا كنا نعرف ان لكل قطاع حكومي دوره فرجال الامن مثلا دورهم هو المحافظة على استتباب الامن في البلاد. فان دور رجال الهيئات هو المحافظة على هذه النعم والتصدي لكل انواع الفساد من تبرج وسفور واختلاط وانحلال وكل ما يغضب رب العباد والبلاد.
ولذا فإن موضوع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر موضوع عظيم جدير بالعناية والاهتمام لان فيه تحقيقاً لمصالح الامة ونجاتها وفي اهماله الخطر العظيم والفساد الكبير واختفاء الفضائل وظهور الرذائل.
ومن عظم الامر أن جعل الله خيرية الامة وفضلها في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى (كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران 110.
انظروا الى منزلته العظيمة أن قدمه على الإيمان لعظم شأن هذا الواجب لما يترتب عليه من المصالح العظيمة العامة في هذا العصر وحاجة المسلمين وضرورتهم الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر نظراً لظهور المعاصي وانتشار الفساد وتفشي الرذيلة في غالب المعمورة.
ولقد كان المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد اصحابه من السلف الصالح يعظمون هذا الواجب ويقومون به خير قيام.
وفي عصرنا هذا صار الامر أشد والخطر أعظم لانتشار الشرور والفساد وكثرة دعاة الباطل وقلة دعاة الخير. وتسلط الاعداء علينا من كل حدب وصوب ووجهوا سهامهم الينا بغزوهم الفكري وثقافاتهم المنحطة التي تبث من خلال قنوات الفساد والدمار التي تنشر الرذيلة وتدعو الى الانسياق والتوجه الى الحضارة الغربية وتشجع على الانحلال من القيم والاخلاق والمبادىء الاسلامية.
وكلها تستهدف الانسلاخ من عقيدتنا ونبذ عاداتنا وتقاليدنا وترك قيمنا وأخلاقنا وطمس هوية شبابنا وشاباتنا وصبغة نسائنا بصبغة غربية لا اسلامية. نعم والله انها اهدافهم يريدون تطبيقها ومخططاتهم يريدون تنفيذها. ولذا اصبحنا في هذا العصر بأمس الحاجة وأشد الضرورة للقيام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر لان بتحقيقه تصلح الامة ويكثر فيها الخير وتظهر فيها الفضائل وتختفي منها الرذائل ويتعاو ن افرادها على الخير والتقوى.
وبإهماله وإضاعته والتضييق عليه تؤدي إلى الكوارث العظيمة الشرور حيث تتفرق الامة وتقسو القلوب او تموت وتظهر الرذائل وتنتشر وتختفي الفضائل ويهضم الحق ويظهر صوت الباطل ويتسفه الجاهلون على الدعاة والعلماء ويكون الرأي المسموع والصوت المرتفع لاصحاب الافكار الخبيثة وهذا امر واقع ومحسوس ومشاهد في كل مكان وكل دولة وبلدة وقرية لا يؤمر فيها بالمعروف ولا ينهى فيها عن المنكر فانه ينتشر فيها الرذائل وتظهر فيها المنكرات ويسود فيها الظلم والفساد.فكم نشاهد من هذه المنكرات التي تحدث في الاسواق او الاماكن العامة والخاصة من خلال اظهار ملامح الجسم بسبب لباس ضيق او شفاف او لباس قصير ذي فتحات خلفية وجانبية او لبس بناطيل جينز غربية لا سعودية مروراً بلبس الطرح والعباءات التي فقدت صبغتها الاسلامية وهويتها العربية التي تصف الخدود والقدود بل ويصل الامر احيانا في بعض النساء الى رمي الحجاب من غير حياء ولا خوف فلم يعدن يتأدبن بآداب الايمان ولا يلتزمن بشرع الاسلام.
يذهبن مع السائق وحدهن وقد تجملن بأجمل زينة وبأحسن مظهر ولبسن احدث موضة وتعطرن بأحدث صيحة عطر نزلت ثم يتجولن في الاسواق وحدهن ليبدأ مسلسل المعاكسات والمغازلات من قبل الشباب ليمارس تلك الهوايات او مع اصحاب المحلات وهذا يؤدي الى الشرور العظيمة ويشجع على انتشار الفساد والرذيلة والتبرج والسفور وقد تنتهك الاعراض لا سمح الله.
ومن هنا يكون دور الهيئات بالتصدي لهذه الشراذم اما بالنصح والتوجيه والارشاد او المتابعة والتضييق عليهم لردعهم عن الرذيلة وحثهم على الفضيلة والتخويف بالله ولله والتحذير من مغبة السفور ونزع الحجاب وعدم التحشم والتستر او الانحطاط في القيم والاخلاق.
ان رجال الهيئات يلاقون من الاذى من امثال هؤلاءإما بألفاظ بذيئة او التطاو ل عليهم بألسنة خبيثة احيانا او بالايدي احيانا آخرى ومع ذلك يقابلونهم بالعفو والصفح تارة وبكظم الغيظ تارة اخرى. ولذلك فإنهم بحاجة ان تراعى او ضاعهم المادية بأن يخصص لهم سلم رواتب كسلم القضاء او التعليم وان يوضع لهم بدلات خطر كما هو معمول به في الاجهزة الحكومية الاخرى. وهم بحاجة الى دعم معنوي من قبلنا كمواطنين وأن نشد من عزائمهم ونشحذ هممهم وان ندافع عنهم وان لا نجعلهم قصصا او احاديث نلوك بها في مجالسنا واستراحاتنا ومنتدياتنا نأكل لحومهم ونطعن في اعراضهم ونشكك في عملهم فعلوا وعملوا كذا رجال الهيئات ما عندهم سالفة يضيقون علي نسائنا في الاسواق ويتدخلون في شؤون ملابسهن وهلم جراً. وايضا بحاجة الى دعم معنوي من قبل الكتاب اصحاب الزوايا اليومية او القارىء للإشارة بهم وايضاح دورهم للمجتمع كله فعلى اقل تقدير نشاركهم ونشكرهم بكلمة طيبة او إسداء نصيحة بينة.
وفق الله الجميع لما فيه خير العباد والبلاد.
ناصر بن عبدالعزيز الرابح حائل

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved