أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 5th April,2001 العدد:10416الطبعةالاولـي الخميس 11 ,محرم 1422

مقـالات

ترانيم صحفية
الإنسانية.. أين هي مع الخادمات؟!
نجلاء أحمد السويل
الخادمات.. موضوع سبق التحدث عنه في مواقع كثيرة جداً وعبر مختلف وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية الا أن هناك بعض القضايا المتنوعة والجزئية تحت هذا الموضوع لا تزال للأسف موطن جهل من كثير من الناس حيث يقعون في اخطاء كثيرة بعضها عفوي وبعضها متعمد وللأسف يظلون لا يتعظون ولا يعتبرون ولا يعيرون الأحداث أي انتباه أو اهتمام ايجابي بل تظل الاحداث الخاصة بالخادمات مجرد «سواليف» تطرق مجالس النساء للاثارة وضياع الوقت واثبات الأهمية من خلال جلب القصص الجديدة.
لا أقول دائماً ولكننا بعض الأحيان نسيء معاملة هذه الفئة من الناس ونعتبرها شيئاً مذموماً سخر فقط لخدمتنا دون مراعاة لأي جوانب انسانية لهذه الفئة.. فمثلاً نجد كثيراً من النساء لا يحاولن اشعار الخادمة بأنها فرد في داخل الأسرة بل ان بعضهن يحاولن تحقيرها بصورة أو بأخرى كتناول طعام مميز عنها وعدم اطعامها أو اطعامها الفضلات بل واحياناً يشترين لاطفالهن مثلاً أنواعاً من الحلويات أو الكعك ولا يحاولن اطلاقاً تعليم اطفالهن ان «تنال» هذه الخادمة أي نوع منها بحجة أن «الأكل» الموجود يكفي وطالما ان اطعامها«للمعيشة» فقط متوفر فلا داعي لتدليلها بحلويات مثلاً أو أي شيء قد «تشتهي» تناوله بل ان بعضهن قد يثرن غضباً عندما تأتي الخادمة لتطلب منهن أي أمر بسيط وتافه ولا ينافي الدين والاخلاق.. كقطعة من الملابس وهذا ما يجب الا ننساه حيث كثير من الأسر تتجاهل تقديم الملبس للخادمة حتى الملبس البسيط مع أن هذه الأسرة قد تكون ميسورة الحال فتنتظر حتى تتخرق الملابس ويأكل ويشرب عليها زمن اقامتها سنة أو اثنتين وأكثر؟!
هنا أتساءل.. أين الانسانية..
أين الانسانية عندما تتناول الأسرة وجبة من احد المطاعم السريعة ونجد أن الخادمة هي التي تعد مائدة الطعام وترى الوجبة دون أن يعمل حسابها في أي جزء منها؟!
وفوق هذا كله نجد هذه المرأة تصرخ على الخادمة امام أي تقصير لا سيما ان كانت موظفة..
تأتي هذه الموظفة التي تفرغ طاقة الغضب على هذه المسكينة وتلقنها قائمة الاوامر والنواهي قبل الخروج للوظيفة مع «ترك الأطفال» لديها في المنزل! بل ومن السذاجة ان نطالبها بالأمانة على اطفالنا والحرص واطعامهم «الافطار» بل وفي بعض الحالات «الغداء» أيضاَ..
و«المصيبة» الكبرى اننا نلوم الخادمة على أي مشكلة تصدر منها فيما بعد؟!
صحيح ان بعضهن لديهن الاستعداد أصلاً لعمل أي مشكلة ولكن حسن المعاملة قد يخفف من سلبية هذا الأمر على الأقل؟!
E:MAIL:NAJLA2001@MAKTOOB.COM

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved