أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 5th April,2001 العدد:10416الطبعةالاولـي الخميس 11 ,محرم 1422

المستهلك

المنشآت الصغيرة تعاني من الإهمال!
تشكل المنشآت الصغيرة قطاعاً في اقتصاد مختلف الدول المتقدمة منها والنامية، وحيث ان تلك المنشآت هي الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي، ولما تمثله تلك المنشآت الصغيرة من أهمية فقد نالت النصيب الأكبر من اهتمامات رجال المال والاقتصاد بمختلف انحاء العالم ومن خلال ما تقوم به غرفهم التجارية من تواصل مستمر يصب اهتماماتها بتنظيم حركة الممارسات التجارية بتلك المنشآت مستهدفة بذلك بحث كافة الأمور المتعلقة بها لدعم الوسائل الكفيلة بنمو أنشطتها والتواصل معها بإيجاد الحلول المناسبة التي تحقق الصالح العام.
وحيث ان تلك المنشآت الصغيرة تمثل مايربو على ال70% من منشآت القطاع الخاص، فقد نالت النصيب الأكبر من الاهتمام ومن خلال اللجان القطاعية والفرعية في الغرف التجارية، حيث تجاوز عدد تلك اللجان بغرفة الرياض على سبيل المثال أكثر من 85 لجنة.
وبطبيعة الحال ومن المفترض توفره ان تكون تلك الاهتمامات وعلى سبيل المثال هي تخطيط المشاريع ودراسة جدواها الاقتصادية وكيفية قراءة القوائم المالية، وتوفر دليل الفرص الاستثمارية ودليل المستورد ودليل التسويق، وتقييم الأداء وغيرها من اهتمامات تصب بمجملها بتوفير المناخ المناسب لممارسة المنشآت الصغيرة لأعمالها وفق حدود تكفل لها إيجابية الربح المشروع.
ومع انه لايوجد تعريف موحد يحدد المنشآت الصغيرة بدقة متناهية بيد أن هذا التعريف يتوقف على نوع المعيار المستخدم في تحديد كيفية وحجم نشاطها حيث توجد في هذا الصدد معايير مختلفة ومتعددة منها على سبيل المثال: (رأس المال/ حجم قيمة الإنتاج/التنظيم/ التكنولوجيا المستخدمة) حيث تختلف حدود المعيار المناسب للتطبيق من دولة إلى أخرى ومن قطاع إلى آخر داخل الاقتصاد الوطني للدولة.
فمعظم الدول النامية تحدد المنشآت الصغيرة بتلك التي تستخدم أقل من 100 عامل، وكمثال لاختلاف حدود المعيار الواحد من قطاع إلى قطاع، نجد أن اليابان تحدد تلك المنشآت بالتي يقل عدد العاملين بها عن 300 عامل في قطاع الصناعة وعن 100 عامل في قطاع تجارة الجملة، وعن 50 عاملا في قطاع تجارة التجزئة.
وهناك بعض الخصائص التي تميز المنشآت الصغيرة عن المنشآت الكبيرة ومن أهم تلك الخصائص: ان للمنشآت الصغيرة قدرة علي جذب المدخرات وسهولة الإنشاء والتشغيل وتركيز الإدارة من قبل المالك وتشغيل الطاقة الانتاجية بالكامل والارتباط بالسوق المحلية وسهولة تسويق الانتاج والخدمات مع سهولة الدخول والخروج من السوق، والأهم من ذلك هو قصر فترة رأس المال المستثمر.
ولما لتلك المنشآت من دور بارز ومؤثر في الاقتصاد الوطني في مختلف الدول المتقدمة والنامية، تتضح مؤشرات أهمية تلك المنشآت على المستوى الصناعي لبعض الدول، ففي الولايات المتحدة تشكل هذه المنشآت نحو 91% من إجمالي عدد المنشآت الصناعية!!
وفي اليابان فإن تلك المنشآت تشكل مايربو على 72% من المنتجات المعدنية و76% من صناعة الآلات و79% من صناعة الأجهزة الكهربائية!!!
وفي مصر تمثل منشآت الصناعات الصغيرة 96% من إجمالي عدد المنشآت الصناعية وتقدم مايقارب من 70% من إجمالي ناتج القطاع الخاص.
وفي الهند تشكل تلك المنشآت الصغيرة 97% من إجمالي الإنتاج الصناعي ويعمل بها نحو 50% من إجمالي العمالة الصناعية.
إن للمنشآت الصغيرة أهمية قصوى ويجب أن يكون هناك إنفراد خاص باهتمام رجال الأعمال والقائمين على تعزيز الدور الحيوي الذي تلعبه تلك المنشآت متى ماتوافر التعاون المثمر بين الغرف التجارية ورجال الأعمال.
والله ولي التوفيق....
جمال الشرهان
الرياض

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved