أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 6th April,2001 العدد:10417الطبعةالاولـي الجمعة 12 ,محرم 1422

أفاق اسلامية

تتويج الحفظة بجائزة الأمير سلمان الذي أحب القرآن فكرم أهله
د. عبدالله بن عبدالرحمن الشثري*
ان جائزة صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره ذات شرف عظيم وسمو عال وعمل يعد من غرة اعمال سموه واعلاها قدراً واكثرها نفعاً اذ بها تظهر العناية بالقرآن المجيد وصدق الدعوة اليه وبرهان العمل به.
ولقد سخر الله هذه الدولة لخدمة الاسلام والعناية بالقرآن وجعلت القرآن لها منجهاً وعملاً..
ووفق الله قادتها وحكامها الى تأسيس البلاد على منهاج القرآن والسنة، فمن اول يوم قامت هذه الدولة وهي تعمل بالقرآن وتدعو اليه ولا تزال كذلك حتى وصلت الى هذا العهد الميمون وستبقى ان شاء الله قائمة بالقرآن داعية اليه عاملة به حتى يأتي امر الله.
وانطلاقاً من هذه الاسس والثوابت فقد قدمت للقرآن كل عناية واهتمام وشجعت على اقامة الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن ودعمتها بالمال وخصصت لها الاعانات مما مكنها من التوسع والقيام برسالتها فانتشرت هذه الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن في كل انحاء المملكة وازداد اقبال الطلبة والطالبات على كتاب الله حفظاً وتجويداً وتفسيرا، وهذا توجه يبشر بالخير لهذه الامة والوعي الرشيد والبصيرة الحكيمة لقادة هذه البلاد وشعبها وما اقامة مسابقة جائزة الامير سلمان لحفظ القرآن الا برهان صادق ودليل واضح على العناية بالقرآن وامتداد الخير وبذل العطاء لابناء هذا البلد الكريم.
ففي حفظ القرآن تأسيس لشباب هذا البلد وتهيئتهم لكي يصبحوا دعاة خير بالقرآن.
ولئن كان ثمة حقوق لهذا الجيل الناشئ المتطلع الى حياة العلم والرقي والعز والسعادة فان سمو الامير سلمان قد عرف وادرك ان اعظم حق يقدم لهؤلاء الشباب تحصينهم بهذا القرآن وتشجيعهم على حفظه وحثهم على الاقبال عليه والتنافس فيه ومكافأتهم على هذا الحفظ.
وما هذه الجوائز لحفاظ القرآن التي يقدمها سمو الامير سلمان لهم الا مكرمة رفيعة وتكريما لاهل القرآن، وليست بغريبة على سموه فهو المحب للقرآن ولتلاوته ومدارسته ومعرفة تفسيره، فقد عود الناس على فعل الخير وعمل الخير في كل مناسبة يرعاها.
وهذه المسابقة التي تقيمها وزارة الشئون الاسلامية هي قطف ثمرة من ثمرات الجهد والبذل والاعتكاف على قراءة القرآن وحفظه وتجويده وتفسيره شجعت الطلبة والطالبات على الالتحاق بحلقات القرآن والاقبال عليه والتنافس في حفظه والتسابق في تجويده واتقانه.
وهذا العمل العظيم يذكرنا بما كان عليه سلف الامة اذ كانوا يعتنون بالقرآن الكريم اجل عناية ويحثون الناشئة على حفظه ويخصونهم بالعطايا والجوائز تشجيعاً لهم على حفظ القرآن والاقبال عليه.
ويجب على اهل القرآن ان يتدبروا كتاب الله ويعملوا بما جاء فيه ويتبعونه عملاً بقوله جل شأنه:) اتبعوا ما أُنزل اليكم من ربكم( وقوله سبحانه:) أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها(.
فان تدبر القرآن يدعو الى العلم، واتباع القرآن يدعو الى العمل.
فاذا تحقق العلم وتبعه العمل حصل الفلاح للنفس والظفر بخير الدنيا والآخرة.
وعلى اولياء الامور مسئولية كبيرة في رعاية اولادهم وتربيتهم على اخلاق القرآن وتشجيعهم على تلاوته وحفظه لينشئوا على حبه والتأدب بآدابه والعمل باحكامه وليكونوا خير عون لآبائهم ومجتمعهم وامتهم.
واسأل الله ان يوفق قادة هذه البلاد لما يحب ويرضى وان يحفظ علينا ديننا وامننا وان يثيب بالجزاء الاوفى سمو الامير سلمان على الرعاية الكريمة بحفظة القرآن والاهتمام بهم وان يوفق كل القائمين على خدمة القرآن لكل خير وهدى وسعادة وتقى واخص بالذكر القائمين والمشرفين والمنظمين لهذه المسابقة في وزارة الشؤون الاسلامية وفي طليعتهم معالي الوزير الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ الذي لم يدخر وسعاً ولا وقتاً في الاشراف والمتابعة على هذه الحلقات القرآنية حتى قامت على سوقها وآتت اكلها وظهر خيرها وعم نفعها وكرم الحافظين فيها.
* عميد كلية اصول الدين بالرياض امام وخطيب جامع الامير سلمان بالمعذر

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved