أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 6th April,2001 العدد:10417الطبعةالاولـي الجمعة 12 ,محرم 1422

أفاق اسلامية

شؤم المعصية
الشيخ عبدالله بن سليمان الخضيري *
تطرح هذه القضية، والسنة الالهية والعالم اليوم يموج في بحار متلاطمة من حروب طاحنة وزلازل مهلكة وفيضانات مغرقة، وحوادث مروعة )ذلك بأن الله لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وان الله سميع عليم(..ان ما يحصل في هذا العالم من حوادث ومجريات لا يقع صدفة ولا خبط عشواء وانما يقع وفق سنة الهية وقدر وقضاء في غاية الاحكام والحكمة وشؤم المعصية كبير وبلاؤها عظيم، فبسببها تبدل ابليس بالايمان كفرا وبالرحمة لعنة وطرداً وبالقرب ناراً وبعدا، بسببها اغرق قوم نوح وارسلت الريح على عاد واخذت ثمود الصيحة وقلبت على اللوطية قراهم واتبعوا بالحجارة من سجيل وخسف بقارون وسلط على بني اسرائيل من يسومهم سوء العذاب وعذبت امم واقوام ممن امن مكر الله فجاءهم باسهم وهم غافلون فأين المعتبرون؟
فيالعظم الهول اذا جاء العذاب واهل المعاصي قد امنوا مكر الله ونبذوا كتاب الله، وتركوا فرائض الله مع ما اعطاهم من الصحة ورغد العيش.. ان الناس كلما احدثوا ذنباً احدث لهم عقوبة وما ربك بظلام للعبيد، والجزاء من جنس العمل، وان المنكرات بازدياد والله جل وعلا يغار وغيرته ان يفعل العباد ما حرم عليهم وهو جل وعلا يقول )ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم(.فاين محاسبة النفس في جميع المجالات وعلى كافة المستويات؟.. اين الغيرة على دين الله والغضب اذا انتهكت محارم الله؟..اين اطابة المطعم والمأكل، ومحاربة المكاسب الخبيثة كالربا والرشوة وغيرهما؟..اين تعظيم قدر الصلاة والزكاة، واين العمل بالقرآن والسنة وتدبرهما في واقع الناس؟..ماهذه الغفلة التي استولت على القلوب؟
ان الغفلة والاعراض من اسباب التفريط الذي يؤدي بصاحبه الى الاعتزار بالحياة الدنيا من منصب او مال او جاه والركون الى ذلك ونسيان الآخرة، يقول تعالى) ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون(..لقد كان اسلافنا عبر القرون قد تقع منهم المخالفة ولكن سرعان ما يبادرون بالتوبة والاستغفار والصدقة وحل عقد الاصرار..فأين نحن منهم والله المستعان.

أعلـىالصفحةرجوع















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved