أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 12th April,2001 العدد:10423الطبعةالاولـي الخميس 18 ,محرم 1422

القرية الالكترونية

النافذة
هل حقاً دخل العالم العربي العصر الرقمي؟
م. مشبب محمد الشهري
في عالمنا العربي كثيراً ما نسمع او نقرأ في وسائل الاعلام عن مشاريع للانترنت بشكل خاص وعن مشاريع المعلوماتية بشكل عام بما في ذلك الاتصالات، مثل التجارة الالكترونية او الحكومات الالكترونية او مثل مشاريع انشاء مدن الانترنت ومشاريع صناعة البرمجيات وخلافه.
كذلك نسمع ونقرأ عن مدى الاقتناع الذي وصلت اليه معظم الحكومات العربية بان في تقنية المعلومات الخلاص من الضائقة الاقتصادية وتحقيق النمو والازدهار الاقتصادي وان تقنية المعلومات هي الوصفة السحرية التي ستحل جميع مشاكل العالم العربي الاقتصادية وتجعل شعوب المنطقة ينعمون برغد العيش.
والآن دعونا نرى ما حققه العرب نحو تحقيق تلك الاحلام فبعد مضي اكثر من نصف قرن على اختراع اول جهاز حاسب آلي، وبعد مرور حوالي ثلاثين عاماً على ظهور اول جهاز ماكرو وبعد مضي عشر سنوات على ثورة الانترنت وخروجها الى عالم التجارة من المعامل ومن مؤسسات التعليم ومراكز الابحاث، بعد كل ذلك يظهر امامنا السؤال التالي: هل حقاً دخل العالم العربي العصر الرقمي؟
من المؤكد ان من يقرأ هذا الكلام او على اقل تقدير النسبة العظمى منهم سيجيب على السؤال السابق بلا، وهذه وللاسف هي الحقيقة فالعالم العربي هو ابعد ما يكون عن دخول عصر المعلومات بمعناه التجاري، وهذا الكلام ليس من عندي بل اتى من عدد من خبراء صناعة المعلومات في العالم العربي حيث كانت مجلة «انترنت العالم العربي» قد اجرت تحقيقا مع عدد من خبراء صناعة المعلومات العاملين في المنطقة في عددها لشهر فبراير لعام 2001م بشأن مستقبل الانترنت وتقنياتها في المنطقة العربية و قد كانت جميع توقعات اولئك الخبراء غير متفائلة وبان العام العربي مازال بعيد عن دخول العصر المعلوماتي بالشكل التجاري وقد رأى معظم الخبراء الذين اجريت معهم المقابلة بان هناك ثلاثة مناح لابد من التركيز على تطويرها من اجل إخراج العالم العربي من التخلف المعلوماتي التقني الذي يعيش فيه وهي: البيئة القانونية، البنية التحتية، الموارد البشرية، كما ركز الخبراء على ان من اهم اسباب التخلف عن دخول عصر المعلومات هو عدم التنسيق بين الدول في الاستثمار في مشاريع صناعة المعلومات التي تخدم المنطقة.
في ذلك التحقيق يرى السيد بارق سراج، كبير مديري التقنية في شركة آريبيا اون لاين، ان من عوائق مسار تقنية الانترنت هو ارتفاع تكلفة الاتصال بهذه التقنية، فشركات الاتصالات في الدول العربية مازالت ترى بان الارباح التي تحققها نتيجة للمكالمات الصوتية اكبر كثيراً من ارباحها من نقل البيانات، لهذا لا تعطي اتصالات البيانات اي اهمية، ويرى انه مالم تمارس الحكومات ضغوطاً كافية لتخفيض تكاليف استخدام الانترنت فلن تتغير الصورة كثيراً عما هي عليه في الوضع الحالي. كذلك يرى السيد بارق بوجوب العمل على الغاء الرسوم والتعرفة الجمركية على التجارة الالكترونية لتشجيع ازدهار تلك التجارة اقليمياً، كما يرى وجوب تطبيق القوانين التي تحفظ سلامة استخدام بطاقات الاعتماد على الشبكة، كما الحاجة الى وجود قوانين تسمح بان تصبح العقود والتوقيعات الالكترونية اساساً للتجارة الالكترونية.
اما السيد ستيف لوكي، المدير العام لشركة Tech Data فيرى بوجوب سن التشريعات التي تحمي حقوق الملكية لمطوري البرمجيات ووضع القوانين التي تنظم وتحكم النشاطات المختلفة التي تمارس على الانترنت، ويرى السيد فادي درويش الرئيس التنفيذي لشركة اتقان، بان ما سيساعد المنطقة ا لعربية على التحول الى لاعب اساسي في الاقتصاد الرقمي هو ما كان مفروضاً ان يساعد المنطقة قبل الاقتصاد الرقمي وهو التعاون بين الدول والحكومات.
وبعد عزيزي القارئ، بعد ما اطلعنا على هذه الآراء غير المشجعة من بعض خبراء المعلوماتية كما اتت في مجلة انترنت العالم العربي عن مستقبل الانترنت وتقنياتها وعن صناعة المعلومات بشكل عام، فالوضع واضح لا يحتاج الى فتوى من خبير او غير خبير فهناك مجهودات متواضعة من بعض الدول العربية اذا استثنينا دولة الامارات العربية التي لها مجهودات حثيثة في هذا الشأن اما بقية الدول فهي إما دولا لها مجهودات ومشاريع في هذا الشأن الا ان ذلك دون المأمول وإما دولا مازالت تغط في سبات عميق، ويأسفني ان انقل مثل هذه الآراء التشاؤمية ولكن هل لنا ان نكون غير متشائمين فيما يخص هذه القضية؟ فكيف لنا ان نبني اقتصاداً رقميا يعتمد على الانترنت في عالم نسبة مستخدمي الانترنت لا تتعدى 5% في أحسن الاحوال؟
نسبة مستخدمي الانترنت في المملكة هي:
300000/18000000= أقل من 2%
mmshuhri@yahoo.com

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved