أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 15th April,2001 العدد:10426الطبعةالاولـي الأحد 21 ,محرم 1422

القرية الالكترونية

بين معارض ومؤيد.. وعلى طريقة «الشر يعم»
مايكروسوفت تمنع أنواعاً خطرة من المرفقات مع البريد في برنامج Outlook 2002
* الجزيرة فهد الزغيبي:
تفاعلا مع ثورة الفيروسات الأخيرة التي بدأت من ميليسا Melissa وفيروس الحب I lvoe you تحاول مايكروسوفت تعقب أنواع ملفات هذه الفيروسات لتضمنها من خلال اصدارها الجديد من برنامج Outlook المخصص للبريد الالكتروني.
تحاول مايكروسوفت في برنامجها الجديد آوتلوك 2002 المترقب توزيعه مع اصدارها الأحدث من عائلة اوفيس المعروف ب Office XP والمتوقع طرحه الربيع القادم تضمين رفض تلقائي لحوالي أكثر من 30 نوعاً من أنواع الملفات والتي تأتي مع الرسائل الالكترونية كمرفق Attachment وهذا الكلام طبقا لتصريحات مديري الشركة والذي حصلت «القرية الالكترونية» على نسخة منه.
وهذه الملفات التي اشتهر استخدامها من قبل الهاكرز لنشر الفيروسات مثل الملفات التشغيلية exe وملفات مساعدة الويندوز DLL وملفات الجافا Java والفيجوال بيسك VBS وكذلك سيمنع بعض الأنواع مثل شاشات التوقف Screen Savers وHTML وذلك طبقا للائحة قدمتها مايكروسوفت.
وطبقا للخطة التي تسير عليها مايكروسوفت في برنامجها الجديد فإن هذا سيصعب عملية تبادل الملفات من خلال البريد الالكتروني وخاصة بين الاشخاص الذين يستعملون الآوتلوك في سحب بريدهم من الشبكة.والبرنامج لا يحظر الرسائل البريدية التي تحمل أنواع الملفات السابقة ولكنه يقوم برفض سحبها من موقعها الأصلي وفي عملية اختبار للبرنامج رفض البرنامج سحب رسالة الكترونية تحمل كمرفق معها ملفا تشغيليا من نوع exe وأظهر البرنامج رسالة يفيد فيها انه قام بمنع الوصول الى هذه الرسالة غير الآمنة وذكر اسم الملف.
ويستطيع مستخدمو البرنامج ارسال رسائلهم البريدية التي تحمل مرفقات من الأنواع الممنوعة الى اشخاص آخرين ولكن البرنامج سيقوم بإظهار رسالة تحذيرية مفادها ان المستقبلين الذين يستخدمون برنامج آوتلوك 2002 قد لا يستطيعون استقبال وفتح هذه المرفقات.
والخطة هذه ليست بجديدة على منتج مايكروسوفت Outlook إذ قامت الشركة بخطوات مماثلة عند انفجار فيروس الحب على الانترنت حيث قامت الشركة بنشر تحديث آمني لآوتلوك 97 و2000 يحتوي على صفات حظر لبعض أنواع الملفات وفي أواخر العام الماضي قامت الشركة بطرح تحديث امني خاص بالاصدار الثاني من Office 2000 يحتوي على مجموعة من الترقيعات Patches لسد بعض الثغرات واصلاح بعض مناطق الخلل.
ولكن في جميع الحالات السابقة فإن الشركات والاشخاص يستطيعون رفض او قبول التحديثات المذكورة أما في حالة 2002 فإن هذه الخصائص اجبارية وليست على حسب الاختيار واستطاعت الشركة ان تجعل وقف هذه الميزة مستحيلة تقريبا على الاشخاص والتي تقول عنها الشركة إنها مهمة جدا للتصدي للمخاطر الفيروسية.
وقالت مايكروسوفت ان الخطوة هذه اتخذت بناء على طلبات من العملاء والمستخدمين وكذلك بسبب ان التحديثات المذكورة سابقا لم يقم بتحميلها واستخدامها إلا عدد قليل من المستخدمين لا يقارن أبداً بعدد مستخدمي برنامج الآوتلوك حول العالم، واضافت مايكروسوفت أنها لو لم تقم ببناء هذه الخاصية في البرنامج قبل اصداره لكان خطر الفيروسات على المستخدمين خطيراً جداً.ويتساءل الكثيرون ان كانت خطوة مايكروسوفت هي الحل الصحيح لمشكلة الفيروسات وهل كانت هي الحل الوحيد؟
ويظن بعض المتخصصين مثل اساتذة الجامعات ان خطوة مايكروسوفت هي خطوة في الاتجاه الصحيح رغم قسوتها فهي أي مايكروسوفت طبقت قاعدة ان الشر يعم ولذلك قامت بمنع جميع انواع الملفات المذكورة.
ويظن البعض الآخر ان المشكلة ليست في برنامج الآوتلوك ولكن في نظام التشغيل «ويندوز» نفسه ومن المفروض ألا يقوم ويندوز بتشغيل أي ملف أو برنامج افتراضيا وبدون التأكد من عدم تأثيره على النظام.
ويتوقع ان يتبع خطوة مايكروسوفت هذه العديد من شركات انتاج برامج البريد الالكتروني ولكن بشكل أضيق من مايكروسوفت، فقد تقوم تلك الشركات بتوفير ميزة او خيار اضافي للأشخاص الراغبين في استخدامها بدون اجبارهم على ذلك.
وكانت الخسائر المالية والمعنوية التي تسببت فيها الفيروسات في الآونة الأخيرة قد بلغت أرقاماً مهولة وصلت الى المليارات ويمكنك الرجوع لمواضيع سابقة في هذا الشأن نشرت في القرية الالكترونية.
فعلى سبيل المثال كانت الخسائر التي تسبب بها فيروس الحب الاصلي من دون نسخه المتعاقبة التي تلته قد بلغ حوالي 5.2 مليار دولار بعد ان اصاب حوالي 600 ألف كمبيوتر حول العالم.ولكن لمحت مايكروسوفت ان اصحاب الأعمال التجارية والشركات والذين يستخدمون خادم Server يعمل على نظام مايكروسوفت اكسشينج Microsoft Exchange قد يمنحون بعض القدرة للتحكم في عمل خاصية منع الملفات ولكن الشركة لم توضح بالتفاصيل كيف يمكن عمل مثل هذه العملية.
وفي الحقيقة اتضح ان مايكروسوفت جعلت من قفل الميزة صعبا للغاية يتجلى واضحا من خلال الطريقة التي يجب على المستخدم اتباعها وهي الدخول بشكل يدوي الى معلومات التسجيل Windows Registry وتعديل بعض الأوامر فيها وكما هو معروف فإنه عملية فيها من المخاطرة الشيء الكثير اذ قد تؤدي الى انهيار النظام بكامله عند أبسط الأخطاء.ورفضت مايكروسوفت اعطاء أي تعليمات عن كيفية عمل ما سبق قبل ان يتم توزيع منتجها Office XP حول العالم بشكل كامل والى ذلك الوقت فالمستخدمون في العالم في انتظار المنتج ومفاجآت مايكروسوفت القادمة معه.

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved