أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 15th April,2001 العدد:10426الطبعةالاولـي الأحد 21 ,محرم 1422

عزيزتـي الجزيرة

أنت والأسرة
لاشك أن وجود الأسرة نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى علينا حيث قال الحق تبارك وتعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) «سورة الروم آية21» حيث ان بيت الإنسان أشبه ما يكون بالحديقة التي تترعرع فيها الورود الجميلة والأزهار ذات الروائح الذكية حينما تتوفر لها الظروف المناسبة، وكذلك الحال فإن بيتك سيسوده قدر كبير من السلاسة إن أحسنت تهيئة مناخه العاطفي. فبدلا من الرد بانفعال وتعصب على كل أزمة عند وقوعها علينا ان نتحكم في تصرفاتنا ونحد من انفعالاتنا ونتعامل مع الأحداث بأكثر هدوءاً دون غضب فقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم «لا تغضب» ولنبدأ في أن نهيئ أنفسنا ونعودها على ذلك وليكن ذلك بالتدريج والتعود والتصبر.
ولو دقق كل منا الملاحظة في الفرق بين خروجه من بيته سعيداً بشوشاً ومدى انعكاس ذلك على نفسيته وتصرفاته وتعامله مع كل من يلقاه وبين خروجه من بيته غاضبا متوتراً ومدى انعكاس ذلك على نفسيته ايضا وتصرفاته وتعامله مع كل من يلقاه. فبدون أدنى شك فإن حالته في الأولى سيكون طليق الوجه، راضي النفس ويعامل الناس بلطف ومودة وقد جاء في الحديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم «وان تلقى أخاك بوجه طلق» وأيضا «تبسمك في وجه أخيك صدقة». أما في الحالة الثانية فسيكون عبوس الوجه ضيق الخلق شرس الطباع والتعامل بفظاظة. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الانفعالات النفسية لها آثارها السلبية على صحة الانسان خاصة مرضى السكروالضغط حمانا الله واياكم من كل مرض.
ولكي نهيئ جواً عائليا أسريا مثاليا مسلما علينا ان نعود أبناءنا «البنين والبنات» على التالي:
1 الصدق مهما كانت نتائجه «الصدق منجاة» وعدم اخافتهم بأنه في حالة معرفة الحقيقة سيقوم الأب أو الأم بالعقاب ولكن لابد من اعطائهم الامان «وليكن في حدود تفاديا لعدم التكرار».
2 نعودهم على المصارحة وإذا ما كانت لديهم أية مشكلة صغيرة أو كبيرة فعليهم ان يصارحوا بها والديهم ليعرفوا فائدة المشورة، والاستفادة من خبرات من هم أكبر منهم سنا ولكي يشعروا بالأمان الأسري وان والديهم قريبان منهم.
3 نعودهم الاعتذار عند الخطأ.
4 نعودهم العفو والتسامح.
5 نعودهم الايثار «ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة».
6 نعودهم تذكير بعضهم، البعض كالصلاة في وقتها والأذكار بالنسبة للبنات والذهاب للمسجد بالنسبة للأولاد.
7 نعودهم كيفية استغلال الأوقات وقراءة القرآن وفضائله وعمل حلقة ذكر ولو لمدة خمس دقائق يوميا أو حتى أسبوعيا وتشويقهم بأجر وفضائل المحافظة على حلق الذكر.
8 نعودهم المحافظة على الأذكاروالآداب الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلا عند الأكل والشرب، عند الدخول والخروج من الخلاء عند النوم، عند الاستيقاظ، عند الدخول والخروج من المنزل.
ومع ان تلك الامور نتعامل معها يوميا وليس في تطبيقها أية صعوبة ولكن يحتاج الامر الى اقتناع أولا ثم عزيمة قوية في التطبيق. لنزرع بذرة الخير في أبنائنا الآن دون تسويف لنحصد نتائجها ليس فقط قبل مماتنا بل بمشيئة الله سيحصدون هم نتائجها في أبنائهم ويكون لديهم الملكة لإنشاء أسرة مسلمة على نهج وتقاليد الاسلام.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يوفقنا جميعا في تربية أبنائنا التربية الصالحة الصحيحة التي تكسبنا رضاه وأن يجعلهم هداة مهتدين...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فايز بن صالح البدري
مدير المبيعات والتسويق للخطوط السعودية بالقصيم

أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved