أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 26th April,2001 العدد:10437الطبعةالاولـي الخميس 2 ,صفر 1422

مقـالات

شمسنا
د، أيمن بن سعيد كردى
أجمل ما نراه في سمائنا؛ ذات الخيوط الذهبية التي خلقها الله سبحانه وتعالى لتغمرنا بالدفء والطاقة والحيوية، تخيل حياتنا بدون شمسنا هل تستقيم! بلا شك فبدون الشمس تنعدم مظاهر الحياة على الأرض،
يعتبر علماء الفلك الشمس أقرب نجم إلينا فمتوسط بعدها عنا 150 مليون كيلومتر، كما يبلغ قطرها 4، 1 مليون كيلومتر، وكتلتها تعادل 300 ألف كتلة الأرض - لك أن تتصور حجمها الهائل -، وتتكون الشمس أساساً من غازي الهيدروجين والهليوم، هذا إلى نسبة ضئيلة من كتلتها عناصر أخري، وتبلغ درجة حرارة سطحها 6000 درجة مئوية، كما أنه تبلغ كثافتها 4، 1 جرام لكل سنتيمتر مكعب، الشمس تدور حول محورها من الغرب إلى الشرق، وبسبب أن مكوناتها من الغازات فهي لا تدور كجسم متماسك، وتبلغ مدة دورانها حول نفسها عند منتصفها 24 يوما،
الشمس تشع كمية هائلة من الطاقة مصدرها التفاعلات النووية التي تحدث بباطن الشمس والذي تبلغ درجة حرارته 15 مليون درجة، ومع أن الشمس كرة من الغاز ومع درجة الحرارة العالية وبسبب ضغط الغاز الذي يحاول دفع أجزاء الشمس إلى الخارج إلا أنها متزنة فهي لا تكبر أو تتمدد على مدار حقب السنين الطويلة، وذلك بسبب وجود قوة الجاذبية التي تدفع بأجزاء الشمس إلى الداخل لتعادل قوة ضغط الغاز التي تحاول دفع إجزاء الشمس إلى الخارج،
والشمس لها غلاف متكون من ثلاث طبقات وهي الكورونا والتي تمتد ملايين الكيلومترات وهي ذات كثافة منخفضة وتبلغ درجة حرارتها مليون درجة مئوية، وتحت طبقة الكورونا طبقة تسمى بطبقة الكروموسفير حيث تبلغ سماكة هذه الطبقة 2000كم ودرجة حرارتها 000، 100 درجة مئوية، تحت طبقة الكروتموسفير طبقة الفوتوسفير وهي الطبقة المتمثلة بقرص الشمس الذي نشاهده، الفوتوسفير هو الطبقة السفلى لغلاف الجو الشمسي، حيث تبلغ سماكتها 500 كم، طبقة الفوتوسفير طبقة عليا كثير من الظواهر فمنها الحبيبات الشمسية وهي عبارة عن تيارات غازية تنطلق من أسفل طبقة الفوتوسفير، هذه الحبيبات تشغل مناطق شاسعة من سطح الشمس، على هذه الطبقة يظهر من وقت إلى آخر ما يسمى بالبقع الشمسية، والبقع الشمسية مناطق غير منتظمة الشكل، وسطها أكثر سواداً من حوافها، هذه البقع درجة حرارتها أقل من درجة حرارة طبقة الفوتوسفير المحيط بها ولهذا تبدو مظلمة، كما أنه يصل قطرها إلى 50000 كم، والبقع الشمسية يزداد عددها كل 11 سنة ثم يقل عددها في دورة تسمى بدورة البقع الشمسية، رصدت الشمس بواسطة علماء الفلك على مدار سنين طويلة والآن توجد مراصد أرضية وفضائية ومعامل شمسية ترصد الشمس على مدار الساعة، كان من نتائج دراسة الشمس أنه في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أكتشف عنصر الهيليوم على الشمس قبل أن يعرف على الأرض، كما تم الكشف أنه لابد أن يكون على الشمس تفاعل نووي ليخرج هذا الكم من الطاقة على الشمس ويبقيها لحقب طويلة، واسهمت دراسة الشمس وظواهرها في تأكيد واختبار القوانين والنظريات الفيزيائية مثل قوانين نيوتن والنسبية والكم والتفاعلات النووية والكهرومغناطيسية، الشمس عند علماء الفلك معمل طبيعي يستخرج منه القوانين للاستفادة منها على الأرض وما زالت الأبحاث والدراسات، وإنشاء المعامل وارسال المركبات الفضائية لدراسة الشمس مستمرة ويزداد قوة، حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهما الله - دعمت التعليم والبحث العلمي فكانت وما تزال المعامل التي تكلفت ملايين بل مئات الملايين من الريالات، لخدمة البحث العلمي واللحاق بركب الدول المتقدمة في شتى المجالات العلمية والبحثية، يوجد في جامعة الملك سعود معمل شمسي، تكلف الملايين من الريالات مغلق تماماً منذ عدة سنوات، يستطيع وبقليل من الاهتمام والتطوير والإمكانات الحديثة أن يعاد تشغيله ويساهم في دراسة الشمس ويكون مركزاً بحثياً عالمياً مرموقاً،
(*) قسم علم الفلك - جامعة الملك سعود

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved